افتتح الرئيس الاميركي جورج بوش أمس منتدى اقتصاديا كبيرا في واكو (تكساس) يحدوه الامل في تنشيط النمو الاميركي واعادة الثقة الى مواطنيه. ويشمل هذا المؤتمر الذي ينظم لمدة نصف يوم في جامعة بايلور في واكو (تكساس) ثماني موائد مستديرة. ويشارك فيه نائب الرئيس ديك تشيني ونصف اعضاء الحكومة اضافة الى اكثر من 200 شخصية تمثل قطاعات الانشطة الكبرى في البلاد. وقد قطع بوش عطلته التي يقضيها في مزرعته في كروفود التي تبعد نحو 40 كلم عن واكو للمشاركة في المنتدى. الا ان الاسواق تولي اهتماما اكبر الى القرار المنتظر صدوره بعد ظهر أمس عن الاحتياطي الفدرالي الاميركي بخفض محتمل لمعدلات الفائدة التي توجد بالفعل في ادنى مستوى لها منذ 40 عاما. وقال الاقتصادي سونغ وون سون رئيس بنك ويلز فارغو في مينيسوتا هاتفيا «صراحة فانني اكثر اهتماما بالاحتياطي الفيدرالي عما يحدث في واكو». والمواضيع الرئيسية للمنتدي هي الانتعاش الاقتصادي، في مناقشة يديرها وزير الخزانة بول اونيل، ومسئوليات ارباب العمل وحماية خطط التقاعد وصغار المستثمرين والابتكارات والتكنولوجيا اضافة الى التامين الصحي. وافتتح بوش مناقشات المائدة المستديرة حول مسئوليات ارباب العمل التي يشارك فيها 30 من كبار ارباب العمل والمستثمرين والاقتصاديين. ويتوقع ان يقضي فيها 20 دقيقة قبل المشاركة في ثلاث موائد مستديرة اخرى في حين يدير تشيني الموائد المستديرة الاربعة الاخرى. ومن المرجح ان يحاول مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي» الاميركي هذا الاسبوع تهدئة الاعصاب دون تقويض المشروعات الصغيرة وثقة المستهلكين وذلك في مواجهة انتعاشة اقتصادية متعثرة ومخاوف متزايدة من عودة الاقتصاد للركود مرة اخرى. واجتمع صناع سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي لبحث معدلات الفائدة ويتوقع منهم معظم الاقتصاديين ان يبقوا على هذه المعدلات على مستواها المنخفض حاليا وهو الادنى على مدار اربعين عاما. ومع توقع عدد قليل من المحللين بأن يخفض مجلس الاحتياطي معدلات الفائدة تحول التركيز الى ما سيكشف عنه واضعو السياسة في بيانهم المقتضب الذي يصدر عادة بعد الاجتماع. ويعتقد البعض ان المجلس سيغير تقييمه للمخاطر التي يواجهها الاقتصاد من تقييم محايد الى تحذير من ضعف محتمل في مسعى لابلاغ رسالة مفادها انه يراقب الوضع ويقف على اهبة الاستعداد للتحرك. لكن بينما لا تزال اسواق المال غير مستقرة وثقة المستهلك ضعيفة يشعر البعض بان تعديل التقييم قد يؤدي ببساطة الى خلق مزيد من المخاوف. وتسببت الامال الاخذة في التراجع في خفض معدلات الفائدة وتقدم مجموعة يو اس ايرويز سادس اكبر شركة طيران اميركية بدعوى افلاس في هبوط الاسهم بعد المكاسب القوية التي حققتها في الاسبوع الماضي. وبعد بداية قوية اوائل العام الحالي اظهرت بيانات في الاونة الاخيرة ان الانتعاش من حالة الركود في عام 2001 فقد قوة دفع مهمة في ربيع وصيف هذا العام. وهبط معدل اداء الاقتصاد الذي يحسب على اساس سنوي الى 1.1% في الفترة من ابريل الى يونيو الماضيين بعدما كان المعدل 5% في الربع الاول من العام. وسيعطي تقرير وزارة التجارة لشهر يوليو والذي من المقرر ان يصدر مؤشرا واضحا على ان اقبال المستهلكين على الشراء وهو احد الاركان المهمة للاقتصاد يتذبذب. وتحاول ادارة بوش حفز المشاعر الاقتصادية. وفي وجه الانتقادات التي وجهت اليها في البداية لافتقارها الى الرؤية اثناء التراجع الذي شهدته اسواق الاسهم اكدت الادارة مرارا على ان رؤيتها هي ان اسس الاقتصاد ما زالت سليمة. وتم اطلاق هذه الرسالة خلال القمة الاقتصادية التي يستضيفها الرئيس جورج بوش في تكساس. وتكتسب صياغة بيان مجلس الاحتياطي الاتحادي اهمية جديدة في ظل هذه الاجواء الاقتصادية. ويراقب رئيس المجلس الان جرينسبان مؤشرات ثقة المستهلكين لكن من غير الواضح الى اي حد يساوره القلق بشأنها. ففي فبراير الماضي اثنى على انتعاشة اقتصادية ترجع في جانب منها الى ثقة المستهلكين التي زعم ان هجمات 11 سبتمبر لم تدمرها. وفي يوليو قال جرينسبان ان الانتعاشة تبدو في طريقها كما هو متوقع وان كانت بطيئة مثل الانتعاشة السابقة في بداية التسعينيات. لكن ضعف الاقتصاد في الصيف انعكس بمخاوفه على سوق الاسهم في وول ستريت وهي عقبة لم تكن متوقعة في طريق الانتعاش. وقال مايك موران كبير الاقتصاديين بمؤسسة دايوا اميركا «التباطؤ في يونيو ويوليو لم يكن جزءا من قصة الانتعاشة البطيئة». الوكالات