بدأ موظفو شركة كهرباء لبنان قبل يومين اضرابا اداريا مفتوحا احتجاجا على مشروع لخصخصة الشركة يرون انه سيحرمهم من حقوقهم في فروقات تعويض نهاية الخدمة وهددوا أمس بتصعيد تحركاتهم اذا اقر مجلس النواب غدا المشروع من دون تعديل. ومن المتوقع ان يدرس مجلس النواب مشروعا لخصخصة الشركة التي تجبي نصف مستحقاتها فقط وتقدر خسارتها بخمسمئة مليون دولار سنويا ومن المحتمل ان يقر المجلس مشروع الخصخصة في الايام المقبلة. وعقدت نقابة موظفي شركة كهرباء لبنان أمس مؤتمرا صحفيا اشارت فيه الى مواصلة الاضراب المفتوح الذي شمل التوقف عن اعمال الصيانة في الشبكة ولمحت الى امكانية التصعيد واللجوء الى وقف الانتاج اذا لم يعدل المشروع. وقال نقيب الموظفين اميل جحا «ان هدفنا من الاضراب هو ادخال تعديل على المشروع المطروح غدا على الهيئة العامة لمجلس النواب للمحافظة على حقوقنا في فروقات تعويض نهاية الخدمة لانه بعد اقرار المشروع لن تعود هناك مؤسسة اسمها كهرباء لبنان وبالتالي يتوجب تصفية فروقات التعويض العائدة للعمال والمستخدمين». ويطالب الموظفون باحتساب فروقات نهاية خدمتهم وفقا لمرسوم وزاري صدر عام 2000 ينص على احتساب التعويضات على اساس راتب شهر عن كل سنة خدمة فعلية لغاية العشر سنوات وراتب شهرين بعد السنة العاشرة لغاية الثلاثين وراتب ثلاثة اشهر بعد خدمة ثلاثين عاما. ويشير المرسوم الى اقتطاع نسبة ثلاثة بالمئة من الراتب الشهري للموظف «كمساهمة في تحمل الكلفة الناتجة عن هذه الاحكام». وتندرج خصخصة شركة كهرباء لبنان في اطار سياسة الخصخصة التي تتبعها الحكومة من اجل السيطرة على عجز الدين العام الذي تجاوز 28 مليار دولار اميركي. وكانت الحكومة بدأت بتحضير شركة طيران الشرق الاوسط لخصخصتها حيث صرفت العام الماضي ثلث الموظفين الذي يبلغ عددهم 4500 موظف. وقال جحا «نطالب بفرق التعويض الذي يحق لنا لاننا نتوقف عن العمل قبل بلوغنا سن الرابعة والستين «وهي سن التقاعد» لان احتساب شهر وشهرين وثلاثة لا يحق لموظف الكهرباء الا اذا بلغ الرابعة والستين.. وكلنا عملنا في شركة الكهرباء كي نصل الى سن 64 وتوقيفنا عن العمل بسبب الخصخصة خارج عن ارادتنا ولسنا السبب اننا تركنا قبل السن». واشار الى ان الجميع ساهم بنسبة الثلاثة بالمئة كما جاء في المرسوم مضيفا «اعتقد انه من حقي ان اخذ فرق تعويضي عن الفترة هذه». وصرف لبنان مبالغ طائلة تقدر بمليارات الدولارات لاصلاح قطاع الكهرباء بعد الحرب الاهلية التي دارت بين اعوام 1975 و1990. وقال جحا ردا على سؤال عما اذا كان الموظفون سيلجأون الى وقف الانتاج «من بعد ما ينتهي اقرار القانون غدا كل هذا خاضع للكلام نحن موجودون بالمؤسسة ونحن من البلد واذا كنا سنوقف الانتاج فنحن سنوقفه عن انفسنا ايضا». مشيرا الى ان باب الحوار لا يزال مفتوحا مع النقابة. وقال احد اعضاء النقابة «بمجرد ما يصدر القانون اليوم الثلاثاء فان مؤسسة كهرباء لبنان تصبح بحكم المنحلة يعني كل تعويضاتنا لا يوجد احد لرعايتها.. لان رب العمل ازيل». وطالب جحا بتعديل مشروع القانون للمحافظة «على حقوقنا ومستقبل 2500 عامل ومستخدم وعشرين الفا من عائلاتهم». اضاف مخاطبا المسئولين «ان مصير هؤلاء بين ايديكم فحافظوا عليه». ـ رويترز