قدر تقرير اقتصادي عربي حجم الاحتياطي النفطي المؤكد في الدول العربية في نهاية العام الماضي 2001 بحوالي 650.8 مليار برميل بزيادة نسبتها 0.6% عن عام 2000 ويمثل حوالي 61% من الاحتياطي العالمي، في حين يبلغ الاحتياطي المؤكد من الغاز الطبيعي في الدول العربية عام 2001 نحو 40.7 تريليون متر مكعب وبزيادة قدرها 9.9% عن عام 2000 اي 25.5% من الاحتياطي العالمي ويعزي الجزء الاكبر من هذه الزيادة الى زيادة احتياطيات قطر من 11.15 تريليون متر مكعب الى 14.61 تريليون متر مكعب. ووفقا لصيغة اولية «محدودة التداول» من التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2002 الذي يعده كل من الامانة العامة لجامعة الدول العربية والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي وصندوق النقد العربي ومنظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول «اوابك» وحصلت «البيان» على نسخة منه فقد شهد القطاع الصناعي تراجعا في ادائه خلال عام 2001، اذ انخفض ناتجه بمعدل 8.5%، بالمقارنة مع معدل نمو بلغ 40.9% سجله في العام السابق. وبلغت القيمة المضافة له خلال العام نحو 246 مليار دولار بالاسعار الجارية مقارنة بنحو 268.9 مليار دولار في عام 2000.ويتأثر الاداء الصناعي العربي بشدة بالتغيرات التي تحدث في الصناعة الاستخراجية على وجه الخصوص لمساهمتها الكبيرة في ناتج القطاع، ولاعتماد الصناعة التحويلية في العديد من الدول العربية على منتجات الصناعة الاستخراجية، كمادة اولية للانتاج والتصدير، وعلى مداخيلها لتمويل المشاريع الجديدة. ويعزي جزء كبير من تراجع اداء القطاع الصناعي هذا العام الى انخفاض انتاج النفط واسعاره، وبالتالي انخفاض العوائد النفطية التي تشكل نسبة عالية من القيمة المضافة في الصناعة الاستخراجية. وقد بلغت القيمة المضافة للصناعة الاستخراجية عام 2001 حوالي 166.7 مليار دولار، مقارنة بحوالي 190.0 مليار دولار عام 2000، وقدرت مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي العربي بحوالي 23.4%. وتتباين نسبة مساهمة الصناعة الاستخراجية في الناتج المحلي الاجمالي من دولة عربية الى اخرى، وتتراوح بين 0.5% في جيبوتي و56.4% في قطر، وعلى مستوى الدول العربية ككل، فقد مالت هذه النسبة للانخفاض والتذبذب خلال العقد الماضي نتيجة تأثرها باتجاهات الطلب والاسعار في الاسواق العالمية للنفط والغاز، حيث بلغت 15% في عام 1998، وزادت عام 1999 لتصبح 18.7%، ثم بلغت 26.2% في عام 2000. اما الصناعة التحويلية، فقد ارتفعت قيمتها المضافة بصورة طفيفة خلال عام 2001 وذلك بنسبة بلغت نحو 0.5%، وقدرت مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي العربي بحوالي 11.1% مقارنة بحوالي 10.9% في العام السابق. وتتباين ايضا مساهمة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الاجمالي على مستوى الدول العربية فرادى، وتتراوح بين 2.3% وجيبوتي و 18.6% في مصر، وتتجاوز نسبتها 10% في كل من الاردن والامارات والبحرين وتونس والسعودية والمغرب وهي اقل من ذلك في باقي الدول العربية. وقد بقيت مساهمة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الاجمالي خلال الفترة 1990- 2001 شبه ثابتة، وتراوحت بين 10.3% و 11.1%. ويتضح أن القيمة المضافة للصناعة التحويلية قد نمت باستمرار خلال الفترة 1994- 2001، وهو يتأثر ايجابيا وسلبيا بالتطورات في القيمة المضافة للصناعة الاستخراجية. مصادر توليد الناتج في القطاع الصناعي لم يتغير كثيرا توزيع مصادر القيمة المضافة في الصناعة التحويلية خلال عام 2001 مقارنة بعام 2000. فلقد شكلت مساهمة صناعة الكيماويات والمنتجات النفطية والبلاستيك والفحم الحجري نحو 39%، من ناتج الصناعة التحويلية خلاله، اما الصناعة الغذائية فقد ساهمت بنحو 13%، والمنسوجات والملابس والصناعات الجلدية بنحو 10%، والورق بنحو 4%، بينما تساهم الصناعات الاخرى بحوالي 34%. وتتفاوت مساهمة هذه النشاطات الصناعية في توليد الناتج بوضوح بين الدول العربية. ففي مجموعة الدول المنتجة للمنسوجات والملابس والصناعات الجلدية، ترتفع مساهمة هذه الصناعة كما هو الحال في الامارات وتونس وسوريا وقطر والمغرب ومصر ولبنان. ومن جهة اخرى، تشكل الصناعات الغذائية مساهمة مرتفعة نسبيا في كل من سوريا ولبنان، بينما تتراوح مساهمة الصناعة الكيماوية والمنتجات النفطية والبلاستيك ما بين 10% و 83% من ناتج الصناعة التحويلية في جميع الدول العربية باستثناء سوريا ولبنان وموريتانيا وترتفع بشكل ملحوظ في كل من السعودية والكويت والامارات وقطر. العمالة والانتاجية في القطاع الصناعي يقدر عدد العاملين في الصناعة عام 2001 بحوالي 19.3 مليونا، مقارنة بحوالي 18.9 مليونا في عام 2000. وتجدر الاشارة الى أن تقديرات العمالة تقريبية لانها لا تشتمل على العمالة في القطاع غير المنظم والعاملين في المنشات الصغيرة، كما انه لا يتم استبعاد العمالة الصناعية غير المباشرة في قطاعات المياه والغاز والتشييد من تقديرات العمالة في الكثير من الدول العربية. وادى انخفاض الناتج الصناعي عام 2001 الى انخفاض انتاجية العامل الصناعي العربي بنسبة تقدر بحوالي 12.6%. فقد بلغت انتاجية العامل عام 2001 حوالي 12.7 الف دولار مقارنة بحوالي 14.2 الف دولار لعام 2000 و 10.7 آلاف دولار لعام 1999. تطورات الصناعة الاستخراجية خلال عام 2001 بلغ متوسط انتاج النفط عام 2001 نحو 20.5 مليون ب/ي مقارنة بـ 21 مليون ب/ي عام 2000 وتدنت عائدات النفط بنسبة 21%، اي من نحو 192 مليار دولار عام 2000 الى نحو 152 مليار دولار عام 2001. وفيما يخص انتاج الغاز الطبيعي في الدول العربية، فقد بلغ 414.9 مليار متر مكعب عام 2000 مقارنة بحوالي 382 مليار متر مكعب عام 1999. ويقدر الاحتياطي النفطي المؤكد في الدول العربية عام 2001 بحوالي 650.8 مليار برميل، بزيادة نسبتها 0.6% عن عام 2000، ويمثل حوالي 61% من الاحتياطي العالمي، ويبلغ الاحتياطي المؤكد من الغاز الطبيعي في الدول العربية عام 2001 نحو 40.7 تريليون متر مكعب، وبزيادة قدرها 9.9% عن عام 2000، اي 25.5% من الاحتياطي العالمي. ويعزي الجزء الاكبر من هذه الزيادة الى زيادة احتطايات قطر من 11.15 تريليون متر مكعب الي 14.61 تريليون متر مكعب. ومن التطورات المهمة في مجال النفط الخام عام 2001 تحقيق اكتشاف نفطي كبير من قبل شركة نمساوية في حوض مرزق بليبيا مما اضاف 250 مليون برميل الى الاحتياطيات، وتستهدف الشركة الوصول الى مستوى 400 مليون برميل خلال العامين المقبلين. كما زادت احتياطيات الجزائر من النفط بنسبة 6% لتصل الى 12 مليار برميل، وارتفعت تقديرات احتياطيات سوريا بنسبة 26% لتصل الى 3.15 مليارات برميل. وتواصلت جهود استكشاف في السودان، خصوصا في حقلي الصقر وشولونجر، ويقدر الاحتياطي بحوالي 0.81 مليار برميل عام 2001، بزيادة تبلغ 0.55 مليار برميل عن عام 2000 اي بنسبة 212%، عما كان عليه من قبل. كما تتواصل جهود المغرب في الاستكشاف عن طريق توقيع عدة عقود استكشاف من ضمنها توقيع عقدين للتنقيب عن النفط في المناطق المحاذية للريف الغربي مع شركة اميركية واخرى بريطانية. واما بالنسبة لتطورات الصناعات الاستخراجحية الاخرى فقد بلغ احتياطي الدول العربية من الحديد حوالي 10.44 مليارات طن، وطاقة استخراج خام الحديد 22.7 مليون طن، وطاقة انتاج الزنك 297 الف طن، وطاقة انتاج خام الرصاص 169 الف طن، وطاقة انتاج النحاس 24.8 الف طن، وطاقة انتاج الفحم الحجري 1265 الف طن. الملحق (4/6). وعلى مستوى الدول العربية فرادى، يلاحظ أن احتياطيات الفوسفات في المغرب تقدر بحوالي 45 مليار طن، بلغ الانتاج منها عام 2000 حوالي 20 مليون طن من الفوسوفات، وحوالي 3 ملايين طن من الحامض الفوسفوري. وفي السعودية قامت شركة معادن السعودية وهي شركة حكومية، بتطوير صناعة التعدين لزيادة استغلال الفوسفات في شمال المملكة، حيث استثمرت نحو 2.93 مليار دولار للتنقيب عنه. وتقدر الاحتياطيات بحوالي 7.8 مليارات طن. كما استثمرت هذه الشركة في مشروع الجلاميد لانتاج الفوسفات بطاقة 110 ملايين طن في السنة، وتهدف ايضا الى تعدين المغنيسيوم والذي تقدر احتياطياته بحوالي 1.6 مليون طن وبطاقة انتاجية قدرها 20 الف طن سنويا كذلك بدات هذه الشركة في الانتاج من مناجم الحجاز للذهب والفضة التي تحتوي على احتياطيات تقدر بحوالي 3.5 ملايين طن لانتاج 51 الف اوقية من الذهب و232 اوقية من الفضة سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة. ومن جانب اخر، تم اكتشاف موقع جديد في السعودية للرمل الابيض «سيلكاساند» والذي يحتوي على خام شبه نقي من اكاسيد السيلكا «من 97 الي 99%» ويجري حاليا تقييم الاحتياطيات وتشجيع القطاع الخاص على استغلالها لانتاج الزجاج والذي يقدر الطلب عليه في السعودية وحدها بحوالي 600 الف طن سنويا. تطورات الصناعة التحويلية خلال عام 2001 تتضمن الصناعات التحويلية مجموعة من الانشطة الصناعية من اهمها: الصناعات الهيدروكربونية «وتشمل صناعة التكرير والصناعات البتركيماوية وصناعة الغاز» وصناعة الاسمنت والاسمدة والالمنيوم والملابس والاغذية والحديد والصلب والادوية وصناعة الورق ومنتجاته والطباعة والنشر. الصناعات الهيدروكربونية اولا: صناعة تكرير النفط زادت طاقات التقطير الابتدائي في الدول العربية خلال عام 2001 بمقدار 175 الف ب/ي عما كانت عليه في عام 2000 لتصل الى 6904 ب/ي، اي بنسبة زيادة بلغت 2.6%، وترجع هذه الزيادة الى تشغيل مصفاة جديدة في الشارقة بطاقة 75 الف ب/ي، «وبذلك يزداد عدد المصافي العربية الى 68 مصفاة»، وايضا الى استئناف تشغيل الوحدة الثالثة في مصفاة ميناء الاحمدي في دولة الكويت. وقد تم الشروع في بناء وحدة تقطير جديدة في مصفاة رأس تنورة في السعودية بطاقة 200 الف ب/ي، يتوقع لها أن تدخل الخدمة عام 2003. كما تم الشروع ايضا في اجراء دراسة لتحديث وتوسيع المصافي الكويتية الثلاث، والحاق وحدة جديدة لنزع الكبريت بمصفاة الاحمدي. كذلك تمت دراسة انشاء اربع مصاف صغيرة جديدة بطاقة كل منها 10 آلاف ب/ي في العراق. وايضا هناك دراسة لتطوير وتحديث مصفاة «سامير» في المغرب بحيث تزداد طاقاتها الانتاجية بمقدار 10 ملايين طن/ سنة، ويتوقع أن تنجز عملية التطوير والتحديث قبل نهاية عام 2004، وبتكلفة تبلغ حوالي 600 مليون دولار. وفي اليمن يجري تحديث لمصفاة مأرب. واخيرا تم توقيع اتفاقية مع القطاع الخاص السعودي وشريك بريطاني لانشاء مصفاة في مدينة المكلا، طاقتها 100 الف ب/ي بتكلفة تقدر بحوالي 895 مليون دولار. ومن جانب اخر، تم انشاء مصنع لاعادة تدوير زيوت «التشحيم» المستعملة في السعودية، واعتماد برنامج لتحديث مصفاة النفط في البحرين يشتمل على بناء وحدة لانتاج الهيدروجين واخرى للتكسير بواسطة الهيدروجين، كذلك، تم تحديث وحدة انتاج الديزل منخفض الكبرين، وتقدر تكلفة هذا البرنامج بحوالي 950 مليون دولار ويتوقع أن يستكل انجازه خلال عام 2004 وتسعى الامارات الى انتاج الجازولين الخالي من الرصاص وزيت الوقود منخفض المحتوى الكبريتي وذلك قبل نهاية عام 2005. ثانيا: الصناعات البتروكيماوية بدأ في عام 2001 تصدير انتاج المجمع البتروكيماوي الذي تملكه الشركة الاماراتية للدائن البلاستيكية من مادة البولي ايثيلين. ويتكون هذا المجمع من وحدة لتكسير الايثان بطاقة 600 الف طن/ سنة ووحدتين لانتاج البولي ايثيلين بنوعية منخفض ومرتفع الكثاقة بطاقة 225 الف طن/ سنة لكل منهما. وتقوم شركة قطر للبتروكيماويات ببناء مجمع جديد في مدينة امسيعيد، يتكون من وحدة لانتاج الايثيلين بطاقة 500 الف طن/ سنة، واخرى لانتاج البولي ايثيلين بطاقة 460 الف طن/ سنة، وثالثة لانتاج مادة الهكسين -1، بطاقة 47 الف طن/ سنة. ويتوقع أن يدخل هذا المشروع مرحلة الانتاج خلال الربع الثاني من عام 2002. كما وقعت شركة قطر للبترول اتفاقية مع شركة اميركية لبناء مجمع عالمي للبتروكيماويات بمدينة رأس لفان الصناعية، يشتمل على وحدات لتكسير الايثان، وانتاج 1.2 مليون طن من الايثيلين في السنة، وايضا مصنع لانتاج 0.75 مليون طن/ سنة، من مادة البولي ايثيلين، ويحصل المجمع على المادة الاولية الرئيسية وهي الغاز الطبيعي من حقل الشمال. وتواصل شركة سابك السعودية برنامجها التوسعي في الصناعات البتروكيماوية الذي بدات تنفيذه خلال السنوات الماضية، حيث دخل مجمع شركة ينبع للبتروكيماويات، لانتاج الايثيلين بطاقة 800 الف طن/ سنة، مرحلة الانتاج، كما ابرمت شركة الجبيل المتحدة للصناعات البتروكيماوية، المملوكة بالكامل لسابك، فقدا لبناء وحدة لتكسير الايثان في مدينة الجبيل الصناعية، ولانتاج الايثيلين بطاقة مليون طن/ سنة، وتقع هذه الوحدة ضمن مجمع ضخم تقوم الشركة ببنائه لانتاج المواد الاولوفينية ومنها اوليفينات الفا الخطية بطاقة 150 الف طن/ سنة، ومادة ايثيلين جلايكلول بطاقة 575 الف طن، سنة، والبولي ايثيلين بطاقة 800 الف طن/ سنة، كذلك تقوم الشركة السعودية العالمية للبتروكماويات، ببناء مجمع جديد سنتج في المرحلة الاولى الميثانول بطاقة 850 الف طن/ سنة ومادة بيوتان ديول بطاقة 50 الف طن /سنة، ويتوقع في المرحلة الثانية اضافة وحدة لانتاج احادي اكسيد الكربون بطاقة 140 الف طن/ سنة، ووحدة ثانية لانتاج احادي الفينيل كلوريد بطاقة 7 الاف طن/ سنة. ثالثا: صناعة الغاز شهدت هذه الصناعة عدة تطورات خلال عام 2001 خصوصا في دولة قطر التي تمتلك اكبر احتياطي للغاز الطبيعي بين الدول العربية وثالث اكبر احتياطي للغاز في العالم بعد روسيا وايران. وقد بلغ معدل انتاج الدول العربية من الغاز الطبيعي عام 2000 حوالي 414.9 مليار متر مكعب/ سنة، ومعدل انتاجها من سوائل الغاز الطبيعي حوالي 2062 الف ب/ي، ووصلت طاقات تسييل الغاز الى حوالي 49.3 مليون طن/ سنة، وتم استهلاك 285 الف ب/ي من الغاز المسال. وفيما يخص نقل الغاز المسال فقد تم نقل 35.3 مليار متر مكعب بواسطة الانابيب عام 2000، بزيادة عن عام 1999 نسبتها 4.7%، كما تم نقل 48.1 مليار متر مكعب بواسطة الناقلات عام 2000، اي بزيادة عن عام 1999 نسبتها 15%. ومن تطورات هذه الصناعة عام 2001، استمرار العمل في مشروع دولفين لنقل الغاز من قطر الى أبوظبي، ثم جبل على في دبي، بطاقة 2 مليون قدم مكعب/ اليوم، عبر خط انابيب تحت البحر طوله حوالي 370 كم، وبتكلفة تقديرية تبلغ حوالي 4 مليارات دولار، حيث تم توقيع اتفاقية بين قطر والامارات لاقسام التطوير والانتاج. وقد بدا مرحليا تزويد جبل علي في دبي بالغاز الطبيعي من أبوظبي بواسطة خط انابيب طوله 112 كم وبطاقة 500 - 800 الف قدم مكعب في اليوم، وذلك الى حين استقبال الغاز القطري بعد انجاز مشروع دولفين. كما وقعت قطر ايضا اتفاقا مع شركة امريكية لتنفيذ مشروع لتحويل الغاز الطبيعي الى مقطرات نفطية بطاقة 80- 100 الف ب/ي، يتوقع أن يتم انجازه عام 2005، كما وتجري دراسة مشروع اخر لتحويل الغاز الطبيعي الى مقطرات نفطية بطاقة 24 الف ب/ي مع شركة ساسول، كذلك وقعت شركة رأس لفان للغاز الطبيعي المسيل، وشركة ايطالية، اتفاقا تزود بموجبه الشركة الايطالية بنحو 3.5 ملايين طن من الغاز سنويا، على مدى 25 سنة ابتداء من 2005، وذلك من غاز حقل الشمال. وتنوي مصر تنفيذ مشروع لتحويل الغاز الطبيعي الى مقطرات سائلة، بطاقة 610 آلاف طن/ سنة، لانتاج غاز البترول المسال والبروبان والمكثفات، وبتكلفة تقدر بحوالي 312 مليون دولار، على أن يدخل المشروع مرحلة الانتاج عام 2004، الملحق (4/8) كما أن شركة غاز الشرق تقوم بانشاء خط لنقل الغاز المصري بطاقة قدرها 10 مليارات قدم مكعب في السنة من سيناء الى مدينة العقبة الاردنية طوله حوالي 270 كم، وبتكلفة تبلغ حوالي 250 مليون دولار. وتنوي سوريا انشاء خط لتزويد لبنان بالغاز الطبيعي، طوله حوالي 45 كم في المرحلة الاولى، وبطاقة ابتدائية قدرها 1.5 مليون متر مكعب في اليوم، تزداد الى 6 ملايين متر مكعب في اليوم بعد انجاز المرحلة الثالثة من المشروع. ومن جانب اخر، تم التوقيع في سلطنة عمان على اتفاقية لتشغيل وصيانة مرافق نقل الغاز مع احدى شركات خدمات الطاقة وذلك لمدة 5 سنوات ابتداء من عام 2000، كما تنوي عمان اضافة خط ثالث جديد لانتاج الغاز الطبيعي المسيل بطاقة انتاجية 3.3 ملايين طن/ سنة وبتكلفة قدرها 650 مليون دولار، وتسعى كذلك لمد خطين جديدين لنقل الغاز الطبيعي بين صحار وصلالة بقطر 30 بوصة وطول كل منهما 300 كم. ووقعت الحكومة السعودية عام 2001 ثلاث اتفاقيات لتطوير قطاع الغاز مع 8 شركات عالمية وذلك في عدة مجالات من بينها تحلية المياه وتوليد الطاقة الكهربائية، وتنوي شركة ارامكو السعودية زيادة انتاجها من الغاز الطبيعي ليصل الي 7.5 ملايين متر مكعب في اليوم عام 2004. صناعة الاسمدة تعتبر صناعة الاسمدة من الصناعات المهمة في الدول العربية سواء تلك التي يتوفر بها مخزون للغاز الطبيعي مثل مصر وسوريا وقطر، او تلك التي تتوفر بها خامات للفوسفات مثل تونس والمغرب والاردن. وتلعب الاسمدة دورا مهما في رفع الانتاجية الزراعية وبالتالي في توفير الغذاء في ظل النمو المتزايد للسكان. واستجابة للطلب المحلي والعالمي، فقد شهدت صناعة الاسمدة تطورا ملحوظا خلال عقد الثمانينيات مما جعلها تحتل مركزا مرموقا على الصعيد العالمي، حيث أن حصة الاسمدة المنتجة في العالم العربي تمثل نسبة كبيرة متزايدة من اجمالي الصادرات العالمية. اما بالنسبة للطاقة الانتاجية، فان طاقة انتاج صخر الفوسفات في الدول العربية قد مثلت عام 2000 حوالي 30% من الطاقة الانتاجية العالمية، بينما مثلت طاقة انتاج ثلاثي الفوسفات الرفيع 20% من اجمالي الطاقة العالمية. وتشير الاحصاءات المتاحة الى أن انتاج مختلف انواع الاسمدة ومنتجاتها الوسيطة قد ارتفع من 109.5 ملايين طن عام 1999، الى 111.6 مليون طن عام 2000، وترجع الزيادة بالدرجة الاولى الى زيادة انتاج الامونيا النيتروجينية وصخر الفوسفات. اما الصادرات، فقد استمرت في الانخفاض للعام الثالث على التوالي لتصل الى 39.6 مليون طن عام 2000، كما انخفض الاستهلاك المحلي من 58.3 الى 57.8 مليون طن. وعلى صعيد الاسعار، استقر سعر صخر الفوسفات عند 45 دولارا طن. هذا، وقد ارتفعت اسعار الامونيا واليوريا والكبريت بشكل ملحوظ خلال عام 2000 بالمقارنة مع 1998 في حين انخفضت اسعار ثنائي فوسفات الامونيوم وحامض الفوسفوريك، وذلك لوجود فائض في انتاج هاتين المادتين في الوقت الحاضر. صناعة الاسمنت استقرت الطاقة التصميمية لانتاج الاسمنت في الدول العربية عند حوالي 129 مليون طن من الاسمنت، وحوالي 110 ملايين طن من الكلنكر. وقد زاد انتاج الاسمنت من 90 مليون طن عام 1999 الى 98 مليون طن عام 2000، اي بنسبة قدرها حوالي 9%، كما زاد انتاج الكلنكر من 82 مليون طن عام 1999 الى 87 مليون طن عام 2000، اي بنسبة قدرها حوالي 6%. وهذه الزيادة ناشئة عن النشاط القائم في حركة البناء المواكبة لتحسن عائدات النفط، حيث زاد الاستهلاك من 94 مليون طن عام 1999 الى 96 مليون طن عام 2000. ويلاحظ أن استغلال الطاقات التصميمية للمصانع قد تحسن للسنة الثالثة، من 47 الى 70 ثم الى 76% للاعوام 1998 و 1999 و2000 على التوالي، بالنسبة للاسمنت، ومن 34 الى 75 و79% على التوالي بالنسبة للكنلكر. يرجع هذا التحسن الى عدة عوامل اهمها زيادة الطلب على الاسمنت والاتجاه الى الخصخصة، ودخول خطوط جديدة للانتاج. وتعتبر السعودية اكبر مصدر للاسمنت، تليها عمان والامارات والاردن ثم المغرب، ويتوقع أن يتقلص فائض انتاج الاسمنت في السعودية عام 2001، وذلك لوجود مخطط تنموي كبير يشمل انشاء مدارس جديدة، اضافة الى النمو المطرد في النشاط الاسكاني للقطاع الخاص. وتتصدر مصر قائمة الدول العربية المستوردة للاسمنت، تليها الكويت وفلسطين والسودان والامارات. ومن تطورات صناعة الاسمنت عام 2001، سعي اليمن لاجراء توسعة في مصنع عمران للكلنكر والاسمنت بحيث تصبح طاقته 1.2 مليون طن في السنة، وشراء احدى شركات الاسمنت الاردنية لمصنع الاسمنت في السودان بهدف اعادة تأهيله. صناعة الورق ومنتجاته والطباعة والنشر تعتبر صناعة الورق ومنتجاته من اقدم الصناعات في الدول العربية ويعكس تقدم هذه الصناعة المستوى الحضاري لدول المنطقة. وقد ازدهرت صناعة الطباعة والنشر في اوائل القرن الماضي خصوصا في مصر لكنها ظلت لفترة طويلة محتكرة من قبل القطاع العام في عدد من الدول العربية. وتشير البيانات المتاحة الى أن السعودية تتصدر الدول العربية من حيث حجم القيمة المضافة التي تحققها صناعة الورق والطباعة تتبعها كل من الامارات ومصر والمغرب ثم لبنان. اما من حيث حجم العمالة، فان هذه الصناعة تشغل حوالي 40 الف عامل في مصر وحوالي 17 الف عامل في كل من السعودية والمغرب و10 الاف عامل في الامارات. ومن جانب اخر، يتصدر لبنان الدول العربية من حيث عدد المنشات، حيث يتوافر فيه 945 منشأة يليه المغرب 475 منشأة، ومن ثم الجزائر والاردن 388 و319 منشأة على التوالي ومن تطورات هذه الصناعة عام 2001 بداية النشر الالكتروني في الامارات (دبي)، وقيام سوريا باعادة تأهيل معمل للورق ينتج حوالي 60 الف طن سنويا بتكلفة قدرها حوالي 46 مليون دولار. صناعة الحديد والصلب تصنف المنتجات الوسيطة والنهائية من الحديد والصلب المتوفرة في الدول العربية الى: الصلب الخام والكهربائي، حديد الزهر والتسليح والحديد الاسفنجي، المقاطع الخفيفة والثقيلة والبلاطات والكتل والاسلاك واللفات، مكورات الحديد، العروق، الانابيب، والمنتجات الطويلة والمسطحة. تطور انتاج الدول العربية من هذه المنتجات من 20.6 مليون طن عام 1990 الي 34.9 مليون طن عام 1995، ثم 39.4 مليون طن عام 2000. لا يوجد تغير كبير في اجمالي الانتاج خلال عام 2000 وأن كانت هناك زيادة طفيفة في انتاج المسطحات والعروق والبلاطات والمكورات والكتل، ويقابله تدني في المنتجات الاخرى. ويلاحظ ان انتاج الاردن قد انخفض الى النصف، وكذلك انخفض الانتاج في تونس والجزائر وسوريا وقطر والكويت وليبيا والمغرب، بينما زاد في السعودية والبحرين ومصر. ويتضح من البيانات المتوفرة تصدر كل من مصر والسعودية والبحرين وليبيا الدول العربية في انتاج المنتجات النهائية والوسيطة من الحديد والصلب كما يتضح أن انتاج الدول العربية يتركز في الصلب الخام والمنتجات الطويلة والعروق والحديد الاسفنجي. وقد بلغ انتاج الصلب الخام في الدول العربية عام 2000 حوالي 8.4 ملايين طن، واستوردت الدول العربية حوالي 3 ملايين طن من الصلب الخام في نفس العام. كما بلغ حجم المنتجات النهائية من الصلب حوالي 11.8 مليون طن، من ملاحظة أن هناك طاقات غير مستقلة تقدر بحوالي 4 ملايين طن. وتتميز صناعة الصلب العربية بانتاج الحديد المختزل غازيا بنسبة 70% من الانتاج الكلي مما يعكس مواكبة هذه الصناعة للتطورات التقانية الحديثة. وتواجه صناعة الصلب ازمة عالمية تتمثل في وجود فائض في الانتاج يصاحبه انخفاض في الطلب، الا أن هذا لم يؤثر بعد بدرجة كبيرة في السوق العربية لوجود سوق محلية كبيرة غير مشبعة تستورد حاليا حوالي 6 ملايين طن من مختلف منتجات الصلب. ومن تطورات هذه الصناعة خلال عام 2001، دخول مصنع جديد لانتاج حديد التسليح بطاقة 500 الف طن في أبوظبي، وانطلاق مشروعين جديدين في مصر لانتاج حديد التسليح والاسلاك بطاقة اجمالية قدرها 1.1 مليون طن، وبدء تجارب التشغيل في سوريا في مصنع لانتاج حديد التسليح والحديد الصناعي بطاقة 180 الف طن/ سنة، ويتوقع أن يدخل مصنع ثان من نفس النوع مرحلة الانتاج بطاقة 150 الف طن/ سنة قبل نهاية عام 2001. كما تم في المغرب انطلاق مشروع درفلة مسطحات الصلب على البارد بطاقة 300 الف طن/ سنة، وفي سلطنة عمان تم افتتاح مصنع جديد للصلب تبلغ طاقته الانتاجية 160 الف طن/ سنة. والجدير بالذكر أن الخصخصة في بعض الدول العربية مثل مصر كانت من الاسباب التي دفعت بصناعة الصلب الى الامام ومكنتها من مواجهة الركود في الاسواق، حيث ادت خصخصة حوالي 80% من انتاج الصلب في مصر الى اعادة هيكلة القطاع واختيار التكنولوجيا الحديثة وزيادة الانتاج بحوالي 6 ملايين طن في السنة. وفي هذا الاطار، تسعى شركة سيدير الجزائرية للاندماج في اقتصاد السوق عن طريق توقيع عقود مشاركة مع احدى الشركات العالمية، اضافة الى اعادة هيكلة شاملة لكامل نشاطات الشركة ومكوناتها. وتهدف الشركة الى الحصول على الدعم الفني والمالي اللازمين لتحديث مصانعها وتسهيل تسويق منتجاتها من خلال ادخال شريك اجنبي يسهم في توفير موارد مالية وتقنية جديدة. وفي تونس، بدات مساهمة القطاع الخاص في هذه الصناعة وذلك في الشركة التونسية لمصانع الصلب عام 1998، مما ادى الى ارتفاع انتاجها من 32 الف طن عام 1998 الى 45 الف طن عام 2000. كما أن بعض الشركات الاخرى دخلت مرحلة الانتاج مؤخرا وبطاقة اجمالية تصل الى حوالي 200 الف طن/ سنة، وذلك في مجال انتاج حديد التسليح والاسلاك، علما بأن السوق التونسية لا تزال غير مشبعة ولديها الامكانية لاستيعاب طاقات جديدة. وفي سوريا، حصلت عدة شركات، خلال التسعينات، على تراخيص لاقامة مشاريع لصناعة حديد التسليح والحديد الصناعي. ولكن نظرا لتراجع انشطة قطاع البناء وانخفاض اسعار المنتجات فقد تأخرت هذه الشركات في تنفيذ مشاريعها، خصوصا وأن معظم هذه الشركات تعتمد في تأمين مادتها الاولية من العروق على الاستيراد. ويلاحظ أن المشاريع التي حصلت على تراخيص خلال السنوات الثلاث الماضية قد دخلت مرحلة التنفيذ وينتظر أن تؤدي زيادة مساهمة القطاع الخاص في مشاريع حديد التسليح الى تقليص انتاج القطاع الى حوالي 30% في عام 2002، بينما كان القطاع العام يسيطر على كل الانتاج قبل التسعينيات. صناعة الالمنيوم تعتبر البحرين، تاريخيا، الدولة الرائدة بين الدول العربية في تصنيع الالمنيوم الاولي، اذ يرجع ادخال هذه الصناعة فيها الى عام 1972، حيث قامت شركة البحرين للالمنيوم «البا» المملوكة للحكومتين البحرينية والسعودية ومستثمر اجنبي ببناء مصنع للالمنيوم الاولي في منطقة حقل الخف وبلغ انتاج الشركة من الالمنيوم الاولي 509 آلاف طن عام 2000 و512 الف طن عام 2001، يسوق 46% منه في البحرين، و14% في دول الخليج العربي، والباقي تقوم الشركة بتصديره الى اسواق الشرق الاقصى وجنوب شرق اسيا. وتتمتع البحرين بميزة تنافسية تتمثل في رخص اسعار الطاقة والقرب من الاسواق. ونظرا لتوقعات النمو في الطلب على الالمنيوم في السوق المحلية والاقليمية فأن الشركة بصدد اجراء توسعة لتصل قدرتها الانتاجية الى 750 الف طن/ سنة، ويحتاج ذلك الى استثمارات قدرت بحوالي 1.7 مليار دولار. وقد قامت الشركة خلال عام 2001 باجراء التجارب التشغيلية لمصنع تكليس الفحم وطاقاته 450 الف طن/ سنة، والذي سيمكن الشركة من الاستغناء عن استيراد الفحم المكلس. ومن جانب اخر، بدأ تصنيع الالمنيوم في دولة الامارات العربية بواسطة شركة ألمنيوم دبي المحدودة «دوبال» التي تنتج الالمنيوم الاولي حاليا بطاقة تتجاوز نصف مليون طن. وقد قامت شركة دبي القابضة للاستثمار باجراء محادثات مع اطراف محلية واقليمية ودولية للمشاركة في انشاء مصنع لدرفلة الالمنيوم في المنطقة الصناعية بدبي طاقته 40 الف طن/ سنة، وتقدر تكاليف انشائه بحوالي 120 مليون دولار. وقد سبق للشركة أن ابرمت عقدا مع شريك يوناني لاقامة مصنع لتصنيع منتجات الالمنيوم المدرفلة في البحرين كلفته حوالي 160 مليون دولار، وتتمتع صناعة الالمنيوم في الامارات بنفس المزايا التنافسية المتوفرة للصناعة في البحرين، الا أن الدول الاوروبية تفرض ضريبة قدرها 6% على وارداتها من الالمنيوم من دول الخليج العربية، ويعد هذا موشرا على قدرة هذه الصناعة على المنافسة في السوق الاوروبية. وتجدر الاشارة الى أن صناعة الالمنيوم في كل من الامارات والبحرين تعتمد على مادة الالوميثا المستوردة من استراليا، ومن المشاريع الجديدة التي يجري دراسة امكانية انشائها، مصنع طاقته حوالي مليون طن لانتاجة الالومنيا لتوفير حاجة دول الخليج العربي من هذه المادة، وقد رشحت جزيرة بوبيان الكويتية لتكون موقعا لهذا المصنع. وتعتبر مصر من الدول العربية الرائدة في ادخال صناعة الالمنيوم الاولي، وتمثل اكبر سوق عربية لمنتجات الالمنيوم، حيث بدات هذه الصناعة عام 1975 حين انشأ مصنع نجع حمادي التابع لشركة مصر للالمنيوم.. ويقام حاليا في مصر اكبر مجمع صناعي لانتاج الالمنيوم بطاقة اجمالية تبلغ 20 الف طن سنويا. وبتكلفة قدرها 50 مليون دولار، حيث تم انجاز المرحلة الاولى من هذا المجمع خلال عام 2001، ويوفر هذا المصنع الخامات المغذية للصناعات الاخرى مثل صناعات السيارات والادوات الكهربائية المنزلية والبناء والتشييد والمستلزمات الزراعية المصنوعة من الالمنيوم