قالت مصادر مصرفية قطرية أن مجموع القروض الشخصية التي قدمتها البنوك التجارية العاملة في السوق القطري للأفراد خلال عام 2001 بلغت نحو 8.8 مليارات ريال «ما يعادل 2.4 مليار دولار» منخفضة من 9.1 مليارات ريال «2.5 مليار دولار» في عام 2000. وخلال الربع الأول من العام الجاري تراجع اجمالي قروض الأفراد بنسبة ثلاثة في المائة بينما سجل حجم القروض المحلية في السوق القطري ارتفاعا بمقدار 1.9 مليار ريال وبنسبة 5.7% خلال نفس لفترة. وأرجع مسئول في مصرف قطر المركزي أسباب انخفاض حجم القروض التي قدمتها البنوك القطرية للأفراد خلال العام الفائت الى تشبع السوق المحلي بكميات كبيرة من السيولة. وقال المسئول الذي فضل عدم ذكر اسمه أن هناك نسبة كبيرة من العملاء والأفراد بشكل عام حصلوا على تسهيلات ائتمانية كافية في أوقات سابقة من البنوك المحلية ما خفض بالتالي من حجم الطلب على القروض. وقال مصرف قطر المركزي في تقرير له أن قروض القطاع العام ارتفعت بمعدل 1.9 مليون ريال لتستحوذ على ما نسبته 51.3% من اجمالي القروض المحلية في حين بلغت الزيادة في حجم القروض المقدمة للقطاع الخاص نحو 32 مليون ريال تشكل ما نسبته 48.7% من القروض المحلية. وفي العام الماضي بلغت قيمة القروض المحلية التي قدمتها البنوك القطرية أكثر من 34 مليار ريال مرتفعة من 27.9 مليار ريال في عام 2000. ويتوفر حاليا لدى البنوك والمصارف القطرية معدلات سيولة مالية مرتفعة تصل قيمتها الى نحو 40 مليار ريال هي اجمالي الودائع العامة والخاصة المودعة لدى هذه البنوك. ويقول مصرفي قطري أنه في ظل استمرار ارتفاع كلفة القروض في نفس الوقت الذي يقابل ذلك انخفاض في أرباح الودائع كان من الطبيعي أن تتكدس هذه السيولة دون أن يتم استغلالها بالشكل المطلوب ولذلك يبدو الوقت الأن مناسبا جدا لاجراء التوازن المطلوب في معادلة الودائع والقروض لأن من شأن ذلك أن يؤدي الى اعادة استغلال السيولة من جديد. ويضيف ان السوق المحلي القطري عانى كثيرا في فترات ماضية من تركز مستويات كبيرة من السيولة لدى البنوك بشكل كان يحول دون العمل على استغلالها كما يجب. وتصل تكاليف الاقراض المعمول بها لدى البنوك القطرية حاليا الى 3 % في حين لا تتجاوز نسبة الفائدة على الودائع 2% بعدما كانت قبل أشهر قليلة تتراوح ما بين 7% الى 8%. من جانبه أوضح الرئيس التنفيذي لبنك قطر الوطني سعيد المسند أن الانخفاض الذي طرأ على اجمالي قروض الأفراد في السوق المحلي في قطر ليس كبيرا لافتا الى أن المسألة تتعلق بالعرض والطلب. وقال المسند أن ارتفاع حجم القروض في عام 2000 صاحب بداية صعود أسعار النفط حيث كانت البنوك التجارية حريصة أكثر من أي وقت مضى ازاء موضوع الاقراض الشخصي للأفراد. وحسب دراسات غير رسمية يلجأ ما نسبته 70% من الأسر القطرية الى الاقتراض بشكل مستمر وخاصة من أجل الوفاء بمستلزمات الاجازة السنوية فيما يقدر حجم انفاق المواطنين القطريين على موسم السفر والاجازات السنوية بأكثر من ملياري ريال. ويتمتع المواطن القطري بواحد من أعلى معدلات الدخول على مستوى العالم حيث يبلغ في الوقت الراهن نحو 25 ألف دولار مقارنة مع 22 ألفا في عام 1999. ـ كونا