يتزايد اهتمام مصر بالمحميات الطبيعية وضمان الحفاظ عليها واستغلالها الاستغلال الامثل حيث تم رصد اعتمادات مالية لتأمين هذه المحميات في اطار سعى مصر لاعلان نحو 15% من مساحتها مناطق محمية بحلول عام 2017. وفي اطار هذا الاهتمام جرى طرح محميات طبيعية للاستثمار خاصة في سيناء. وأبدت مؤسسة هانس سايدل الالمانية لتقديم المنح استعدادها للتعاون مع الجانب المصري في اقامة مشروع لاجتذاب الطيور المهاجرة. وقال قدري يونس العبد مدير ادارة السياحة بشمال سيناء لرويترز انه «تم طرح محمية الزرانيق التي تقع في الجزء الشرقي من بحيرة البردويل على مسافة 25 كليومترا غرب مدينة العريش للاستثمار». واضاف ان المشروعات المطروحة تشمل «اقامة اكشاك خشبية على الشاطيء لمشاهدة الطيور المهاجرة عن قرب مزودوة بأجهزة مراقبة بصرية مكبرة وانشاء اماكن للمبيت من طابق واحد». ويعيش في محمية الزرانيق اكثر من 270 نوعا من الطيور المهاجرة وتضم العديد من الانظمة البيئية اضافة الى بعض الجزر خاصة جزيرة الفلوسيات وبها 76 نوعا من النباتات علاوة على منطقة للنباتات المحبة للملوحة والسبخات الطميية. وقال مسئول بمحافظة شمال سيناء انه تم اختيار موقع لاقامة محمية مصغرة داخل محمية الزرانيق بعد زيارة قام بها الممثل المقيم لمؤسسة هانس سايدل. واضاف ان مشروع المحمية المصغرة يشمل اقامة مسطحات مائية وبحيرة مالحة والحشائش البحرية الشاطئية والسبخات الملحية والسبخات الطميية اضافة الى تنمية النباتات والاعشاب الطبية المنتشرة بمحمية الزرانيق فيما يوفر جميع البيئات في المحمية المصغرة. واشار الى ان الجانب الالماني يرغب ايضا في الحفاظ على الطيور الالمانية المهاجرة التي تستخدم مسار محمية الزرانيق وهو احد المسارات الدولية الثلاثة لهجرة الطيور. وقال ان المشروع يهدف الى تنمية السياحة البيئية بالمنطقة خاصة سياحة هواة مراقبة الطيور البالغ عددهم اكثر من ثلاثة ملايين في الولايات المتحدة واربعة ملايين في انجلترا. وقال العبد الى ان المشروعات تشمل ايضا اقامة انشطة ترفيهية جنوب شاطئ المحمية اضافة الى اقامة مزارات للمنتجات البيئية ومتاجر لبيع معدات مراقبة الطيور. وقال انه سيتم تسيير مركبات تعمل بالطاقة الشمسية تجنبا للاضرار بالبيئة داخل المحمية لمشاهدة المناطق الاثرية التي تعود لعصور رومانية وبيزنطية واسلامية. وقال عبد الله الحجاوي مدير ادارة البيئة بشمال سيناء ان هناك ايضا سبخة البردويل وهي الاخرى من مسارات هجرة الطيور وتتميز بوجود عدة بيئات خاصة في مناطق السبخات والكثبان والاراضي الرطبة. واشار الى انه تم وضع عدة اشتراطات بيئية للموافقة على اي مشروع منها الا يزيد ارتفاع المباني والمنشآت عن طابق واحد والا تتجاوز المساحة المستغلة 10% من مساحة المحمية. وقال مسئول بمحمية الاحراش في رفح انه تم تطوير المحمية للحفاظ على نباتات البيئة الصحراوية والأعشاب الطبية النادرة التي تنفرد بها المنطقة حيث تم تسجيل وحصر الأشجار والنباتات النادرة والكائنات الحية بالمحمية للحفاظ عليها والعمل على تنميتها. واشار الى ان المحمية تضم عدة كثبان رملية بارتفاعات تزيد على 300 متر فوق سطح البحر زرع على بعضها أشجار الأتل والأكاسيا. ومحميات جنوب سيناء من اشهر المحميات الطبيعية المستغلة سياحيا في مصر خاصة محمية رأس محمد التي تشتهر بالشعاب المرجانية والاسماك الملونة والسلاحف البحرية والطيور والثديات والحيوانات البحرية. وتضم جنوب سيناء محميات اخرى منها محمية سانت كاترين وهي من مناطق السياحة الدينية ومحمية نبق المحصورة بين طابا وشرم الشيخ وتتميز بالشعاب المرجانية والكائنات البحرية وحشائش البحر ومحمية أبو جالوم على الطريق بين شرم الشيخ وطابا. أما محمية طابا فتتميز بالتكوينات الجيولوجية والمواقع الاثرية التي يصل عمرها الى خمسة الاف سنة اضافة الى الحياة البرية النادرة. وتشير تقارير بيئية الى ان مصر أعلنت 21 محمية طبيعية على 5.8% من مساحة البلاد تشمل العديد من النظم البيئية المتميزة منها البحرية والمائية والصحراوية كما تم تحديد 19 منطقة اخرى لاعلانها محميات طبيعية في المستقبل. وتجتذب المحميات الطبيعية في سيناء اهتمامات اكاديمية مما دعا جامعة قناة السويس لاقامة مركز لعلوم البحار في شرم الشيخ لخدمة المحميات الموجودة بالمنطقة. وقال مجدي غانم نائب رئيس الجامعة ان المركز يضمم معامل بحثية للاحياء البحرية بالبحر الأحمر ومتحفا للاحياء البحرية. رويترز