بينما تتوافد جموع الأطفال مع عائلاتهم إلى مدينة مدهش الترفيهية للاستمتاع بأجوائها الترفيهية والثقافية المتنوعة. ينبض من مسرح المدينة إيقاع قادم من عمق الأدغال الأفريقية، يحمل زخماً ورونقاً ضاجين بالحياة والحيوية، وما أن تلاحق الأقدام مصدر الإيقاع حتى تحملق العيون ملياً في روعة الأداء. ثمانية فتيان يتمتعون بأجساد طيعة جلبوا معهم إرث محاربي قبائل «مساسي» الكينية، ليستعرضوا مهاراتهم الفائقة في التشكيل الجسدي والتناغم الإيقاعي والخفة والليونة، على إيقاع الطبول المصنعة يدوياً والتي تعتبر أحد أبرز ملامح الموسيقى والثقافة الأفريقية بشكل عام. ويرتدي «فتيان كينيا» ملابس القبائل التي تسكن الأدغال التقليدية المصنوعة من فراء الحيوانات، ليرسموا لوحات استعراضية تجسد الغموض والعمق الروحي لسكان القارة السوداء، بأسلوب مرح حيث لا تفارق الابتسامات العريضة وجوه العارضين رغم صعوبة وخطورة بعض الحركات. ولعل القفز على النيران من أكثر فقرات العرض استقطاباً للجمهور، بينما صعود الفتية على أكتاف بعضهم بعض لتشكيل هرم بشري قوامه ثمانية أجساد صلبة، هي الفقرة التي تجسد معادلة التركيز والقوة. وأشار إبراهيم عبد الرحيم مدير الشئون الإدارية في مكتب مفاجآت صيف دبي 2002 إلى أن عرض «فتيان كينيا» يجسد تنوع العروض التي يشهدها مسرح مدينة مدهش الترفيهية منذ انطلاقة الحدث، حيث يجذب هذا العرض البهلواني الصغار والكبار على حد سواء، ويمثل فرصة فريدة للتعرف على ثقافة مغايرة. ويقدم «فتيان كينيا» عرضين مساء اليوم على مسرح مدينة مدهش الترفيهية في الساعة 515 و930. يذكر أن ريع بطاقات الدخول إلى مدينة مدهش الترفيهية يخصص لدعم أطفال فلسطين من خلال لجنة الإمارات الدائمة لدعم الشعب الفلسطيني التابعة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية. تقع مدينة مدهش الترفيهية في القاعة الشرقية لمركز معارض مطار دبي وتفتح أبوابها يومياً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى العاشرة مساءً عدا أيام الجمعة حيث تفتح من الثالثة بعد الظهر وحتى العاشرة مساءً.