توقع خبراء عدة معاهد اقتصادية اوروبية أن تشهد الاوضاع الاقتصادية فى منطقة التعامل الاوروبى باليورو تحسنا ملحوظا خلال النصف الثانى من العام الجارى. وقال المراقبون ان ذلك التحسن المتوقع يأتى امتدادا للاداء الاقتصادى الجيد الذى سجلته دول التعامل باليورو خلال النصف الاول من العام الجارى لاسيما فى الربع الاول منه وكان ذلك على خلاف تقديرات وتوقعات الخبراء. وأجمع الخبراء على أن الناتج المحلى الاجمالى لدول التعامل الاوروبى باليورو خلال الربع الثالث من العام الجارى والمنتهى بنهاية شهر سبتمبر المقبل سينمو بنسبة 1.8% كما ينمو الناتج المحلى الاجمالى لدول التعامل الاوروبى باليورو خلال الربع الاخير من العام الجارى بنسبة 1.7%. كانت المؤسسة الاوروبية للاحصاءات والتقديرات الاقتصادية والمعروفة بأسم «يوروستات» قد قدرت نمو الناتج المحلى الاجمالى لمنطقة التعامل الاوروبى باليورو بنسبة 1.5% ارتفاعا خلال الربع الاول من العام الجارى وبنسبة 1.7% ارتفاعا خلال الربع الثانى من العام الجارى وذلك مقارنة بنفس الفترتين المناظرتين من العام الماضى 2001. وتوقع البنك المركزى الاوروبى حدوث نمو شامل فى الناتج المحلى الاجمالى لمنطقة التعامل الاقتصادى باليورو بنسبة 1.5% بحلول نهاية العام الجارى مقارنة بالعام الماضى. وأكد خبراء البنك المركزى الاوروبى أن ما أقدم عليه البنك خلال العام الماضى من عمل عدة تخفيضات متلاحقه على أسعار الفائدة المصرفية الى أن وصلت الى نسبة 3.25% فى نوفمبر الماضى كان ذا اثر بالغ الوضوح فى دعم معدلات النمو الاقتصادى خلال العام الجارى. يذكر أن معهد الاحصاءات الاوروبى «يوروستات» كان قد اعلن عن نمو فى اقتصاديات منطقة التعامل الاوروبى باليورو خلال الفترة من يناير حتى مارس الماضيين بمعدل شهرى يصل الى 0.3%، كما بلغت النسبة المعدلة موسميا للبطالة فى منطقة التعامل الاوروبى باليورو حتى يونيو الماضى 8.4% وهى النسبة التى كانت قد بلغت 8.3% من حجم قوة العمل الاوروبية المسجلة خلال مايو الماضى. وتوقع خبراء البنك المركزى الاوروبى حدوث تحسن فى موقف العملة الاوروبية الموحدة «اليورو» فى مواجهة الدولار الاميركى ويؤكدون أن عملتهم الموحدة ستكف عن اللهاث وراء الدولار الاميركى بحلول نهاية العام الجارى حيث تسجل العملتان قيمة أقرب ما تكون الى التوازن وهو ما توضحه كافة المؤشرات ذات الصلة بأسواق العملات الاوروبية خلال النصف الثانى من العام الجارى. أ.ش.أ