أظهرت أسواق وول ستريت الأسبوع الماضي مدى حالة التخبط وفقدان الاتجاه الذي تعيشه المؤشرات والمستثمرون على السواء.. فبعد اليوم الأول للتداول، والذي شهد موجة بيع كبيرة نتيجة لتقارير اقتصادية سلبية، اتجهت جميع المؤشرات الرئيسية للصعود مرة أخرى لتغلق مرتفعة لأول مرة منذ شهر مايو الماضي. وكان مؤشر الداو جونز قد استطاع أن يحقق خلال الأسبوع الماضي أكبر نسبة مئوية لارتفاعه خلال أسبوع واحد منذ سبتمبر الماضي حيث أنهى تداولاته بإضافة 33.43 نقطة ليغلق على 745.45،8 نقاط وبذلك يكون قد حقق ارتفاعا للأسبوع بمقدار 5.2% (يذكر أن خسارة المؤشر في اليوم الأول للتداول بلغت 146 نقطة)، أما مؤشر الناسداك فعلى الرغم من أنه أنهى تداولاته بخسارة 10.40 نقاط ليغلق على 306.12،1 نقطة إلا أنه استطاع إنهاء الأسبوع بارتفاع قدره 4.7%، مؤشر ستاندرد أند بورز أنهى تداولاته بارتفاع 3.18 نقاط ليغلق على 908.64 نقاط جاعلا ارتفاعه للأسبوع بمقدار 5.1%. ويعلق محلل داماك المالي: «إن ما حدث الأسبوع الماضي في أسواق وول ستريت يوصف بشعور الخوف من ضياع الفرصة... فالأسبوع المقبل سيشهد حدثين يعول عليهما بإعادة الثقة للمستثمرين والأسواق، الأول اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي والذي يتوقع فيه خفض أسعار الفائدة والثاني توقيع المدراء التنفيذيين والماليين لـ 947 شركة على أوراق للجهات المختصة تضمن صحة إيرادات شركاتهم.. فإذا ما حدث أن استطاع هذان الحدثان تعزيز ثقة المستثمر ودفعته للشراء فإن أسعار الأسهم سترتفع وبالتالي يفقد فرصة تحقيق مكاسب جيدة في ظل هذه الظروف خاصة بعد انخفاض الأسعار بشكل كبير خلال الفترة الماضية». وفيما ينقسم محللو وول ستريت بشأن تخفيض المجلس الفدرالي لأسعار الفائدة تبقى التكهنات مفتوحة إلى أين يسير الاقتصاد الأميركي الذي يتوقع دخوله في مرحلة كساد أخرى، وسيشهد الأسبوع المقبل أيضا تقارير عن الأسعار ومبيعات التجزئة وثقة المستهلك وبالتالي فسيكون الأسبوع المقبل مليئا بالمفاجآت، كما أنه على الرغم من قرب نهاية موسم إعلان الشركات عن نتائجها المالية للربع الثاني من هذا العام، إلا أنه سيكون هناك خلال الأسبوع المقبل إعلان بيانات مالية لشركات لها تأثير لا يستهان به في الأسواق مثل (أبلايد ماتيريالز) و(وول مارت) و(ديل كمبيوترز). وفي أسواق الإصدارات الجديدة فقد بقي الهدوء مهيمنا عليها باستثناء تقدم شركة واحدة بطلب الاكتتاب على أسهمها وانسحاب شركتين أخريين، ويعلق محلل داماك المالي: «هدوء أسواق الإصدارات الأولية في مثل هذا الوقت من العام يعتبر أمرا طبيعيا عادة إلا أن تأثير الأسواق الرئيسية والتذبذب الذي تعيشه كانت أكثر قوة من نفس الفترة من العام الماضي، في نفس الأسبوع من العام الماضي قامت شركتان بطرح أسهمهما هما (ماي كروليكس) و(أومني سيل) اللتان طرحتا على التوالي 7 و6 ملايين سهم بمعدل 15 و6 دولارات للسهم الواحد.. أما عن الأسبوع الذي سبق اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي في العام الماضي فقد شهد طرح أسهم شركة واحدة هي (ماكس ري كابيتال) والتي لم تستطع تحقيق زيادة في اليوم الأول لطرح أسهمها». أما الشركتان اللتان سحبتا إصدارهما خلال الأسبوع الماضي فهما (أديريس فارماسوتيكال) التي كانت من المقرر طرح 5.5 ملايين سهم بمعدل 12-14 دولارا للسهم الواحد وشركة (سي إيه إي) التي كانت من المقرر طرح 27 مليون سهم بدون تحديد سعر للإصدار، يذكر أن هذه الشركة التي تختص بتصنيع معدات التحكم للجيش والطيران المدني يتم تداول أسهمها حاليا على مؤشر تورنتو وكانت تنوي إدراجها أيضاً على مؤشر نيويورك.