ارتفعت اسعار الاسهم بالبورصات الاوروبية بشدة في التعاملات المتأخرة أمس الأول واتجهت لتحقيق اكبر زيادة اسبوعية في تسعة اشهر في اتجاه قادته اسهم شركات التأمين. الا انه بعد اسبوع ثان من المكاسب مازالت اراء الخبراء المتخصصين في استراتيجيات الاسهم متباينة فالبعض مفعم بالتفاؤل والبعض الاخر يسيطر عليه التشاؤم. وقال روبرت كير المتخصص في استراتيجيات الاسهم الاوروبية بمصرف بنك اوف اميركا «التقلبات الاخيرة تعكس الجدل في السوق الا انني اعتقد اننا ربما نكون قد وصلنا بالفعل الى ادنى مستويات للاسعار في الدورة الحالية». وقال كير ان عملية تعافي الاسعار من ادنى مستوياتها قد تطول بعض الشيء الا ان من المستبعد ان تستغرق نفس الفترة التي استغرقتها اسهم التكنولوجيا والاعلام والاتصالات في الارتداد من ادنى مستوياتها في الفترة من مارس 2000 الى اغسطس من العام نفسه. وسيتاح للمستثمرين في الاسبوع المقبل رؤية اوضح بشان ايقاع نمو الاقتصاد الاميركي مع اعلان طائفة من التقارير الاميركية منها بيانات الانتاج الصناعي ومبيعات التجزئة وبيانات مخزونات الشركات. كما سيكون هناك ايضا تركيز على الاجتماع الذي ستعقده لجنة السوق المفتوحة الاتحادية التابعة لمجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الاميركي» والمعنية بتحديد اسعار الفائدة. ومع اقفال معظم البورصات الاوروبية كان مؤشر يوروتوب المؤلف من اسهم 300 شركة ممتازة في اوروبا مرتفعا بنسبة 1.2%. وبذلك يكون المؤشر قد قفز بنسبة 5% تقريبا على مدى الاسبوع مسجلا افضل اداء اسبوعي منذ سبتمبر على الرغم من انه مازال منخفضا بنحو 25% عن مستواه في بداية العام. اما مؤشر يورو ستوكس الاضيق نطاقا والمؤلف من اسهم 50 شركة ممتازة في منطقة اليورو فصعد بنسبة 1.6%. وفي نيويورك تراجع مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الاميركية الممتازة بنسبة 0.2% فيما هبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا التطورة بنسبة 0.7%. وتأثرت وول ستريت سلبا بالانباء التي تردت الليلة قبل الماضية عن اكتشاف شركة وورلدكوم الاميركية التي اشهرت افلاسها اخطاء اخرى في حسابات ارباحها حجمها 3.3 مليارات دولار وهو ما يعادل تقريبا اجمالي قيمة المبلغ الذي اعلنته الشركة في السابق. وتصدر مؤشر اسهم شركات التأمين المؤشرات القطاعية مع تسجيله قفزة بلغت اكثر من 3%. وبين الاسهم الخاسرة جاء سهم شركة اريكسون السويدية لمعدات الاتصالات في المقدمة مع هبوطه بنسبة 2.8%. لكن سهم منافستها الفنلندية نوكيا قفز بنسبة 7% الى 13.2 يورو. وهبط سهم مجموعة افنتيس الفرنسية الالمانية للمستحضرات الطبية وهي ثاني اكبر الشركات المسجلة في بورصة باريس بنسبة 3.8% بعد ان قالت انها انهت تطوير عقار تجريبي لعلاج ارتفاع ضغط الدم. من جانبها اغلقت الاسهم الاميركية متباينة أمس الأول رغم ان السوق ككل سجلت ثالث اسبوع على التوالي من المكاسب بعد جلسة متقلبة اقبل فيها بعض المستثمرين من متصيدي الصفقات على شراء الاسهم الرخيصة لكن اخرين احجموا عن الشراء بسب مخاوف بشأن قوة الاقتصاد. واغلق مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الممتازة مرتفعا 33.61 نقطة او 0.83% الى 5478.81 نقطة بعد ان هبط في وقت سابق اكثر من 100 نقطة. واغلق مؤشر ستاندارد اند بورز القياسي الاوسع نطاقا والمؤلف من اسهم 500 شركة مرتفعا 3.41 نقاط او 0.53% الى 809.06 نقاط. لكن مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا المتطورة اغلق منخفضا 10.44 نقاط او 0.97% الى 6031.80 نقطة بعد ان قلص خسائره التي بلغت في وقت سابق اكثر من 2.% وينهي داو جونز الاسبوع مرتفعا 5.2% في حين ان ستاندارد اند بورز مرتفع 5.1% بينما ينهي ناسداك الاسبوع على مكاسب قدرها 4.7%. وهذا هو ثالث اسبوع على التوالي من المكاسب لمؤشري داو جونز وستاندارد اند بورز لكنه اول اسبوع من المكاسب لمؤشر ناسداك بعد خمسة اسابيع متتالية من الخسائر. ـ رويترز
