نتساءل هنا أيضا أين الصناعات المتكاملة والمتطورة التي يمكن اعتبارها من أهم انجازات هذه المنظمة فأكثر من ثلاثين عاماً ولايشهد الشارع العربي ترجمة واقعية لأهدافها فماذا نفسر ذلك؟ وهناك العشرات من المنظمات والاتحادات والهيئات العربية التي تم انشاؤها بهدف أقل ما يمكن ان يقال هو لتحقيق التكامل بين الدول العربية في مجالات اختصاص تلك المنظمات والهيئات، ولإضافة المعلومات للقاريء العربي نستعرض بعض اسماء هذه المنظمات والتي يدل اسم كل واحدة منها على ما يجب ان تحققه من أهداف وان تمارسه من اختصاصات مثل (منظمة العمل العربية، الاتحاد العربي للسياحة، الاتحاد العربي للتأمين، الاتحاد العربي للصناعات الغذائية، اتحاد الموانيء البحرية العربية، اتحاد المقاولين العرب، اتحاد المهندسين العرب، الاتحاد العربي للصناعات الورقية، الاتحاد العربي للأسمنت، الاتحاد العربي للصناعات الجلدية، المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، مجلس الوحدة الاقتصادية، الاتحاد العربي للنقل الجوي، الاتحاد العربي للنقل البري، الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي، قرار السوق العربية المشتركة، اتفاقية تسهيل التبادل التجاري وتجارة الترانزيت، المنظمة العربية للمواصفات والمقاييس، الاتحاد العربي للسكر، الاتحاد العربي لمنتجي الأسمدة الكيماوية، اتحاد المصارف العربية، الاتحاد البريدي العربي.. الخ). وهناك هيئات ومنظمات عربية اخرى لا مجال لحصرها. ونتساءل هنا أين تلك المنظمات والهيئات العربية من الواقع الاقتصادي العربي المشحون بالأزمات الدائمة والصور القاتمة؟ لقد أصبحت بعض هذه الاجهزة عبئاً على الدول العربية وليس عوناً لها ودخلت ضمن الحيز البيروقراطي في العمل حفاظاً على الوظائف وليس الأهداف، وباتت تشكل عبئاً على الميزانيات العربية؟ ازاء هذا الواقع، فان جامعة الدول العربية وهي تمر بأدق مراحلها التاريخية كما يتصدر قمة هرمها شخصية فاعلة ينظر اليها الشارع العربي بأنها الشخصية التي انتظرها طويلاً لتحقيق ما عجز عن تحقيقه السابقون، فان عمرو موسى يحظى باحترام وثقة الشارع العربي باختلاف فئاته وطبقاته ولابد ان يسجل هو للتاريخ وان يسجل التاريخ له بالمقابل انجازات على ارض الواقع، فهو مدعو الى ازالة الشللية من هذه المنظمات والهيئات والغاء العديد منها واستحداث ما يفيد منها وايجاد الدماء البديلة النشطة التي تصر على تقديم ما يجب تقديمه، وتصرح بالمشاكل والعقبات لأنها امانة في أعناقهم لا ان تسدل الستار عليها حفاظاً على المراكز والوظائف، فان خمسين عاماً تكفي لتقييم ما تحقق من أهداف هذه الهيئات والمنظمات والاتحادات وجدوى وجودها واستمراريتها حتى الان