افادت نشرة «ميدل ايست ايكونوميك سورفي» (ميس) الاقتصادية المتخصصة في عددها ان اللجنة الوزارية السعودية المكلفة التفاوض حول مشاريع غازية كبيرة، مع كبرى الشركات الغربية اجتمعت مرتين خلال الايام القليلة الماضية بدون التوصل الى استراتيجية من شأنها ان تدفع بالمفاوضات الى المضي قدما. وقالت النشرة ان رئيس اللجنة وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ووزيري النفط علي النعيمي والكهرباء هاشم اليماني شاركوا في اجتماعين عقدا الاحد والاثنين في جدة المطلة على البحر الاحمر. واكدت النشرة المتخصصة انه لم يصدر اي بيان في اعقاب الاجتماعين اللذين كان يفترض خلالهما ان تخرج اللجنة بتوصيات حول الطريقة التي يجب اتباعها لاخراج المفاوضات من المازق. ومن المفترض ان تحال هذه التوصيات الى ولي العهد الامير عبد الله بن عبدالعزيز. وعقد الاجتماعان بعد ان قدمت شركتا ايكسون موبيل وشل اللتان تديران اثنين من الكونسورسيومات الثلاثة المكلفة بتطوير مشاريع غازية، عروضها النهائية للمملكة السعودية. وقالت ميس ان اخر الاقتراحات لم تختلف كثيرا عن الاقتراحات التي قدمتها كبرى الشركات من قبل للجنة الوزارية التي يبدو ايضا انها غير مستعدة لتقديم تنازلات. واكدت النشرة ان استمرار المأزق يضع المسئولين السعوديين في حرج حيث انهم يسعون الى مواصلة المفاوضات لارسال اشارة ايجابية الى المستثمرين الاجانب ولكنهم في الوقت ذاته لا يمكنهم عدم الاخذ في الاعتبار توصيات المهنيين في القطاع. اما في ما يخص الشركات الاجنبية فهي ايضا في موقف لا يقل حرجا لانها لا يمكنها ان تتخلى بسهولة عن مشاريع في اول بلد منتج للمحروقات في العالم كما ابرزت النشرة المتخصصة الصادرة في قبرص. وتعرقل المفاوضات عدة مسائل متعلقة بالمردودية والمجازفة في استثمار يدوم ما بين 25 الى 30 سنة وتفاصيل مشاريع لانشاء محطات للتوليد الكهربائي ومصانع تحلية المياه والبتروكيمياء وفق مصادر في هذه القطاعات. وكانت الرياض اختارت في يونيو 2001 ايكسون-موبيل وشل وست شركات غربية اخرى لتطوير ثلاثة حقول غازية ضخمة ولكن ارجئ التوقيع على الاتفاق النهائي مرتين (ديسمبر 2001 مارس 2002) بسبب استمرار الخلافات. وتقتضي المشاريع الثلاثة استثمارات بقيمة 25 مليار دولار. أ.ف.ب