استبعد خبير نفطي عراقي امس احتمال أن تتوقف بلاده عن تصدير نفطها إذا ما تعرضت لهجوم أميركي لكنه توقع أن تشهد أسعاره ارتفاعا كبيرا. ونقلت صحيفة الاتحاد الاسبوعية عن الخبير النفطي العراقي قوله «رغم أن العراق سوف لن يوقف تصدير نفطه، ما لم تتعرض منشآته النفطية إلى الدمار فيما لو تعرضت بلاده إلى ضربة عسكرية، فإن أسعار النفط ستشهد ارتفاعا كبيرا لا يقتصر على النفط العراقي فحسب بل يشمل كل الدول المصدرة للنفط في المنطقة». وأوضح الخبير، الذي لم تذكر الصحيفة اسمه، أن السعر سيصل إلى «حد غير معقول»، مشيرا إلى أن الاسعار الحالية «متوازنة وهي بحدود 25 دولارا للبرميل الواحد حسب سعر سلة نفوط الاوبك (منظمة الدول المصدرة للبترول) وهو مقارب لنفط بحر برنت وهذه الاسعار جيدة بالنسبة للبائع والمشتري». وعزى التحسن في الاسعار إلى «تأثيرات سياسية تعود لقيام بعض الاطراف بتخزين كميات من النفط خوفا من حدوث عدوان على العراق وهذا يعني اشتعال عموم المنطقة». وتحدث الخبير العراقي عن وجود «مؤامرة أميركية على أسعار النفط العراقي حيث يقوم العراق بالاتفاق مع الامم المتحدة بوضع سعر مناسب ويرفع إلى لجنة 661 السيئة الصيت والتي تتعمد وبتدخل أميركي إلى تأخير إعلان السعر لفترة شهر أو اكثر الامر الذي يؤدي إلى عدم إقبال المشتري على الشراء دون معرفة السعر حتى يتمكن من البيع بسعر يحقق من خلاله أرباحا مناسبة». يشار إلى أن العراق يصدر ما مقداره 2.2 مليون برميل من النفط الخام يوميا في إطار اتفاق النفط مقابل الغذاء المبرم بينه وبين الامم المتحدة عام 1996 لتأمين احتياجاته من المواد الاساسية. وكان قد تم الاتفاق على ذلك البرنامج بهدف تخفيف معاناة الشعب العراقي جراء العقوبات الدولية الصارمة المفروضة على بغداد منذ حرب الخليج لعام 1991 والتي أنهت احتلالا عراقيا للكويت دام ستة أشهر تقريبا وجاء عقب اجتياح القوات العراقية للكويت في أغسطس عام 1990. د.ب.ا