ضمن الفعاليات المتنوعة والشاملة التي يقدمها أسبوع المفاجآت الثقافية الذي تنظمه إدارة الجنسية والإقامة في دبي، ضمن مفاجآت صيف دبي 2002 تأتي مسرحية «الغابة السحرية» التي تقدم مساء كل يوم على مسرح مدينة مدهش الترفيهية حتى الرابع عشر من أغسطس الجاري من بين أبرز العروض الفنية التي يتضمنها الأسبوع. ويتميز العرض المسرحي الذي يقدمه فريق مسرحي محترف يتألف من 13 ممثلاً و7 تقنيين، بالبناء الدرامي السلس الذي يتناسب مع عقلية الطفل، وبخصوبة النص والعرض بالقيم والمعاني الإنسانية مع الابتعاد عن أسلوب التلقين والمخاطبة الذي بات مرفوضاً بالنسبة للأطفال الذين يتمتعون بدرجات متقدمة من الثقافة والوعي. وجاءت الاستعراضات المصحوبة بموسيقى مرحة وإيقاعية جذابة، حاملة معها كلمات مغناة من وحي العمل لتشكل عاملاً في نجاح العمل، بينما جاءت عناصر الديكور والأزياء موفقة إلى حد كبير لتحمل الصغار إلى أجواء «الغابة السحرية». وأشار الرائد جاسم عبد الغفور رئيس اللجنة المنظمة لأسبوع المفاجآت الثقافية إلى أن العرض المسرحي يعد من ابرز الأعمال المسرحية الموجهة للأطفال على مستوى العالم العربي، حيث يراعي العناصر التقنية من جانب، كما يتميز بأسلوب الطرح وفرادته ومدى حرفية الممثلين والعارضين، ليمثل عملاً مسرحياً يتناسب مع ما يتطلع الأطفال لمشاهدته على خشبة المسرح من ثقافة تربوية هادفة. ويبدأ عرض «الغابة السحرية» مع المشعوذة الشريرة التي تسعى للسيطرة على قوت أهالي القرى المجاورة من الخضروات والفواكه، بعد أن أفردت سيطرتها على الغابة وسكانها من الحيوانات، وتنفذ المشعوذة الشريرة مخططها اللئيم من خلال نبتة سحرية تحضرها بقدرها الكبير، كما تستعين بقردة الغابة. ويقرر الفتى سامر وشقيقته ندى التوجه إلى الغابة وتحري الأمر وتخليص سكان القرى المجاورة للغابة من شرور الساحرة البغيضة، ويقابلان في أحراش الغابة القردة المتنكرين بأزياء الفزاعات، حيث يرشدونهما إلى طريق شائكة توقعهم في شرك نبتة ضخمة، وهنا يأتي دور الدودة لتخليص المغامرين من هذا الفخ. ويدرك سامر وندى بمساعدة الأرانب المرحين أن الضفدعة السجينة هي وحدها القادرة على تخليص الغابة وسكان القرى المجاورة من سحر المشعوذة البغيضة، كونها الوحيدة التي تعرف مكان النبتة السحرية، ويتكاتف أهل الغابة بدءاً من السنجاب وحتى الدب لمساعدة الفتى والفتاة في مهمتهما النبيلة. ويظهر مدى لؤم وشرور المشعوذة اللعينة، عندما يتبين أن بيتاً ضخماً لعنكبوت خطير قد وضع ليحرس النبتة الشريرة، لكن حب الخير والتعاون يقضيان على أحلام المشعوذة في السيطرة على مقدرات الغابة والقرى المجاورة، ليحرر سامر وندى الجميع من بطش الساحرة، وتنطلق ألحان المرح والمحبة في كل مكان.