بدأ الزعيم الليبي معمر القذافي بحذر فتح اقتصاد بلاده الذي يدار باسلوب اشتراكي امام الاستثمارات الاجنبية لكن الاقتصاديين يقولون ان تغييرات جذرية مطلوبة لكسر الاعتماد على صادرات النفط. فبعد سنوات من تقييد القطاع الخاص وابعاد المستثمرين الاجانب بدأت ليبيا في اتخاذ خطوات على مدى العام الماضي لازالة بعض المعوقات امام قطاعات الاعمال. ففي العام الماضي اقرت ليبيا تشريعات حررت فيها الشركات الاجنبية العاملة في ليبيا من قيد الارتباط بشريك محلي. وخفض البنك المركزي الذي يسعى لانهاء تعدد اسعار الصرف قيمة الدينار في الاول من يناير بنسبة 51% محددا السعر الرسمي عند 1.3 دينار للدولار ومخفضا الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء. ويأمل القذافي في ان تحفز هذه التغيرات التي اقترنت بتعليق العقوبات التي كانت تفرضها الامم المتحدة على ليبيا قبل ثلاث سنوات الاستثمارات في اقتصاد يحتاج لنمو كبير لمواكبة الطلب على الوظائف مع ارتفاع عدد السكان. ويقول دبلوماسيون ان التغيرات كانت محدودة للغاية. وقال احد الدبلوماسيين الاوروبيين «لم يكن لها اثر يذكر حتى الآن ... مازال من الصعب اقامة اعمال هنا». وتابع «هذا ما يتحدثون عنه وهم يرغبون في جذب الاستثمارات». لكن عدم تغيير نظام الدعم الاشتراكي الذي يستند الى نطاق واسع من دعم الدولة يعطل مسيرة الاصلاح. ويشكو رجال الاعمال كذلك من ان اللوائح المحلية تؤدي الى نقل المخاطر للطرف الاجنبي. وقال احد العاملين في مجال الانشاءات «كل الضمانات موجهة لصالح الطرف الليبي». ويأتي هذا التخفيف الطفيف للسيطرة المركزية على الاقتصاد بعد ثلاث سنوات من تعليق العقوبات التي كانت الامم المتحدة تفرضها على ليبيا ومنها حظر على بعض المعدات النفطية بعد ان سلمت ليبيا مواطنين مشتبه فيهما في حادث تفجير طائرة ركاب أميركية فوق لوكيربي باسكتلندا عام 1988. رويترز