توقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الياباني بنسبة 0.5% خلال العام الجاري وهي نسبة أفضل من 1% توقعها في وقت سابق. ورحب الصندوق بالانتعاشة التي حققها الاقتصاد الياباني في الربع الاول من العام الحالي لكنه حذر من وجود مخاطر كبيرة للتراجع أمام ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وقال الصندوق في تقريره السنوي عن حالة الاقتصاد في دول العالم ان هناك حاجة ملحة لمعالجة مشاكل البنية الاقتصادية المتأصلة. في قطاعات الشركات والبنوك. وأكد خبراء الصندوق أنه يجب تفادي الشعور بالرضا عن الذات بأي ثمن حيث سيؤدي ذلك إلى إطالة فترة الركود اليابانية المستمرة منذ عشر سنوات. وقال الخبراء انه يجب تحديد أهداف طوكيو في مواجهة ضعف القطاع المصرفي والاسراع بإعادة هيكلة الشركات وتحقيق دمج مالي على المدى المتوسط ومكافحة الانكماش المالي. واقترح الصندوق، الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، أن تحدد الحكومة جدولا زمنيا لكل البنوك بما فيها الصغيرة للتخلص من الكم الهائل من الديون المعدومة التي تثقل كاهلها. يذكر أن اليابان عانت في 2001 من ثالث أسوأ كساد خلال عشر سنوات حيث انكمش إجمالي الناتج القومي لمدة تسعة أشهر ووصلت نسبة النمو إلى 0.5% خلال العام الحالي. وقد نما الاقتصاد الياباني بنسبة 1.4% في الاشهر الثلاثة الاولى من العام الجاري حيث أسهم الانتعاش العالمي في تعزيز الطلب على صادرات الدولة وتزايدت معدلات إنفاق المستهلك في الداخل. ونصح خبراء الصندوق اليابان أيضا بتحرير قوانين العمالة «لتسهيل تسريح العمال» وإطالة الفترات التي يحصل فيها العمال الذين يتم تسريحهم على إعانات البطالة. وطالب الخبراء بأن تصبح السياسة المالية «محايدة بشكل واسع النطاق». وقالوا انه يجب تقليص الاموال العامة المخصصة للانفاق على الخدمات العامة ودعم الشركات بينما يجب زيادة الاموال المخصصة لشبكة الضمان الاجتماعي وتجديد المناطق العمرانية. كما أيد خبراء الصندوق خطط توسيع القواعد الضريبية للاشخاص والشركات وشددوا على الحاجة إلى تقليص مسئولية اليابان عن المعاشات التي لم يتم تخصيص صناديق لتحصيلها. د.ب.ا