أشارت نشرة اقتصادية تصدر فى الكويت باداء اقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة ، متوقعة ان تشهد السنة المقبلة ارتفاعا فى معدلات نمو هذا الاقتصاد الذى يعد الثانى فى حجمه بعد الاقتصاد السعودى فى منطقة دول مجلس التعاون الخليجى . وذكرت النشرة التى تصدر اسبوعيا عن مكتب الشال للاستشارات ان حجم اقتصاد الامارات العربية المتحدة بلغ في عام 2001 نحو 249 مليار درهم إماراتي أو نحو 67.8 مليار دولار أميركي وهو ما يساوي نحو 38.1 من حجم الاقتصاد السعودي بينما عدد سكان الامارات يساوي 15.7 من عدد سكان السعودية، ويساوي نحو 82.7 من حجم الاقتصاد الايراني. وتتوقع النشرة لمعدلات النمو أن تتباطأ في عام 2002 إلى نحو 1.7 لتعاود الارتفاع لنحو 4.1 في عام 2003. واضافت النشرة ان نصيب الفرد الاماراتى من الناتج المحلي الإجمالي بلغ في عام 2001 نحو 20.5 ألف دولار أميركي وهو ثاني أعلى معدلات المنطقة، وبلغت مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي نحو 25.6% بينما بلغ تعداد السكان نحو 3.3 ملايين نسمة وتعتبر ثاني أكبر تجمع سكاني في مجموعة دول مجلس التعاون. ومن المؤشرات المريحة بقاء معدلات التضخم تحت السيطرة عند مستوى 2.3% لعامي 2002 و2003، وبقاء الفائض المرتفع في الحساب الجاري عند 7 مليارات دولار أميركي و9.7 مليارات دولار أميركي على التوالي لنفس الفترة. ومن المؤشرات غير الايجابية ذلك الخلل الكبير في التوازن السكاني بين المواطنين وغيرهم، وعجز المالية العامة الاتحادية والذي سيبلغ 13.2 و11.7% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي في عامي 2002 و2003، وفائض التدفقات إلى سوق العمل وتحديداً للعمل في القطاع العام. وذكرت النشرة ان حجم الاقتصاد الكويتي في عام 2001 طبقاً لنشرة دولة الكويت - يونيو 2002 - بلغ نحو 1،10 مليارت دينار كويتي أو نحو 8،32 مليار دولار أميركي وهو يحتل المرتبة الثالثة في حجمه ضمن دول مجلس التعاون الخليجي. وتتوقع النشرة أن يحقق الاقتصاد الكويتي نمواً حقيقياً سالباً في عام 2002 وبحدود -0.9%، ليعاود النمو الحقيقي الموجب المرتفع نسبياً في عام 2003 وبحدود 3.9.% وبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2001 نحو 14.2 ألف دولار أميركي، وبلغ حجم السكان 2.3 مليون نسمة، وبلغت مساهمة النفط نحو 48.2.% وأسوة بالآخرين تظل معدلات التضخم تحت السيطرة عند مستوى 3.7 و2.8% في عامي 2002 و2003 على التوالي، والحساب الجاري في فائض مرتفع عند 9.1 مليارات دولار أمبركي و9.6 مليارات دولار أميركي في السنتين على التوالي، وفائض للمالية العامة بحدود 18.5 و16.6% من الناتج المحلي الإجمالي للسنتين. ومن المؤشرات غير المريحة الفائض الكبير في عمالة القطاع العام والتدفق الكبير إلى سوق العمل الذي يعمل باتجاه معاكس له وتعثر جهود الاصلاح الاقتصادي. واشار مكتب الشال الى نشرة وحدة المعلومات لمجلة الاايكونومست - Country Report May 2002 - التى ذكرت ان الإقتصاد السعودي قد حقق نمواً حقيقياً في عام 2001 بلغ 1.8% - تقدره الحكومة السعودية بنحو 2.2% - وبلغ حجم الناتج المحلي بأسعار السوق نحو 667.5 مليار ريال سعودي أو نحو 178 مليار دولار أميركي، ويمثل الإقتصاد السعودي نحو 24.4% من حجم الاقتصاد العربي وهو أكبر اقتصاداته. وتتوقع النشرة ان يحقق الاقتصاد السعودي نمواً حقيقياً متواضعاً في عام 2002 وبحدود 0.6 بسبب الضغط على إنتاج النفط وبدرجة أقل على أسعاره، ولكنه بعكس تلك المبررات من المتوقع أن يحقق نمواً بحدود 3.8% في عام 2003. وبلغ نصيب الفرد السعودي من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2001 نحو 8500 دولار أميركي بينما بلغ تعداد السكان نحو 21 مليون نسمة، وبلغت مساهمة النفط والغاز في الناتج المحلي الإجمالي نحو 30.4.% ومن المؤشرات المريحة بقاء معدلات التضخم تحت السيطرة عند مستوى 1% و1.8% على التوالي في السنتين 2002 و2003، وآستمرار تحقيق الحساب الجاري فائض وإن كان طفيفا وبحدود 0.2 مليار دولار أميركي و0.5 مليار دولار أميركي على التوالي لنفس الفترة. ومن المؤشرات غير المريحة والتي تحتاج إلى عمل حقيقي إرتفاع حجم الدين العام إلى حدود حجم الناتج المحلي الإجمالي في عام 2001 وإستمراره ونحو 20% منه دين خارجي أو نحو 37 مليار دولار أميركي، واستمرار تفوق عدد القادمين إلى سوق العمل على عدد الوظائف الجديدة التي يخلقها الاقتصاد. ويبدو أن إتفاقات الغاز - الاستثمار الأجنبي المباشر - قد تعثرت مؤخراً رغم ان المملكة العربية السعودية - طبقاً للنشرة - قد أصدرت تراخيص إستثمارية في عام 2001 بلغت قيمتها 10 مليارات دولار أميركي. وقالت النشرة الاقتصادية الكويتية ان الاقتصاد العماني يأتي في المرتبة الرابعة في حجمه، حيث بلغ حجمه طبقا لنشرته - يونيو 2002 - نحو 7.7 مليارات ريال عماني أو نحو 19.9 مليار دولار أميركي. ويتوقع له أن يحقق نموا حقيقيا بنحو 3.5% في عام 2002 ونحو 5% في عام 2003، والاقتصاد العماني يحقق ثالث أعلى معدل نمو في دول مجلس التعاون. وبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2001 نحو 8100 دولار أميركي وهو أدنى مستوى لنصيب الفرد في المجموعة، وبلغ عدد السكان نحو 2.46 مليون نسمة، ويساهم النفط والغاز بنحو 49.4% من ناتجها المحلي. وتتمتع عمان بأدنى معدلات تضخم ضمن المجموعة، فقد كان سالباً في عامي 2000 و2001 بنحو 1.1%- و1%- على التوالي، ويتوقع لتلك المعدلات أن تبلغ 0.5% في عام 2002 و1 في عام 2003. وبسبب أوضاع السوق النفطية وانفتاحها على الخارج ستظل تتمتع بفائض في حسابها الجاري بحدود 2 مليار دولار أميركي في عام 2002 ونحو1.5 مليار دولار أميركي في عام 2003، ويفترض أن تحقق المالية العامة فائضاً طفيفاً خلافاً للمنشور رسميا. ورغم تمتع عمان أيضاً بتوازن سكاني يفضل دول الخليج الصغيرة، وقيم العمل وتكلفته في عمان عاملان يحسبان لصالحها نسبياً، تظل مشكلة البطالة وخلق فرص عمل وتوازن توزيع الدخل تمثل عناصر قلق حقيقي. ويحتل الاقتصاد القطري المرتبة الخامسة في حجم اقتصاده ضمن المجموعة، وبلغ حجمه - طبقاً لنشرته في يوليو 2002 - نحو 9،58 مليار ريال قطري أو نحو 16.2 مليار دولار أميركي. ويحقق الإقتصاد القطري أعلى معدلات نمو حقيقي ضمن المجموعة، فقد حقق في عام 2000 نحو 7.2% وفي عام 2001 نحو 5.2%، ويتوقع له أن يحقق 3.2% في عام 2002 ونحو 5.5% في عام 2003. وبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2001 نحو 26.7 ألف دولار أميركي وهو أعلى معدلات المنطقة، وبلغ حجم السكان نحو 0.6 مليون نسمة، ويساهم النفط والغاز بنحو 58.4% من ناتجها المحلي. وحققت قطر معدل تضخم سالب في عام 2001 بحدود 0.7%-، ويتوقع تواضع تلك المعدلات عند مستوى 1.9% في عام 2002 و2.4% في عام 2003 وهو يناقض التوسع الكبير في الإقتصاد. وستظل تتمتع بفائض مرتفع نسبياً في حسابها الجاري وبحدود 3.6 مليارات دولار أميركي في عام 2002 و4.6 مليارات دولار أميركي في عام 2003. وقطر الوحيدة التي ينشر لها معدلات البطالة وتتوقعها النشرة بحدود 3% و3.5% في عامي 2002 و2003 على التوالي، ولكن لابد من الحذر في تداول الرقم لأن هناك نسبة عالية من البطالة المقنعة في القطاع العام. ورغم ما يبدو أن قطر قد اجتازت أزمة السيولة في التسعينيات، ولكن يبقى الدين العام المرتفع محلي - القطاع المصرفي المحلي - وخارجي والشق الأخير بلغ نحو 12.7 مليار دولار أميركي - نحو 78% من حجم الناتج المحلي الإجمالي - يمثل مصدر قلق حقيقي. ورغم انفتاح قطر وتوسع إقتصادها الأسرع، تظل مشكلة التوازن السكاني - مواطنين وغيرهم - وتدفقات العمالة المواطنة إلى سوق العمل وعدم توافق تكلفتها ومؤهلاتها مع متطلباته تمثلان هاجسا قطريا. وأشارت الى ان أصغر اقتصادات المجموعة هو الإقتصاد البحريني وبلغ حجمه - طبقاً لنشرته في يونيو 2002 - في عام 2001 نحو 3.2 مليارات دينار بحريني أو نحو 8.5 مليارات دولار أميركي. والإقتصاد البحريني من الإقتصادات سريعة النمو نسبياً في المنطقة، إذ بلغ معدل نموه الحقيقي نحو 5.3% في عام 2000 ونحو 5% في عام 2001، ومن المتوقع له أن ينمو بمعدل 3.8% في عام 2002 ومعدل 4.4% في عام 2003 ويحقق ثاني أعلى معدلات النمو. وبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي نحو 1،12 ألف دولار أميركي، وبلغ عدد السكان نحو 0.7 مليون نسمة، بينما تنخفض مساهمة النفط والغاز في ناتجها إلى أدنى مستويات المنطقة عند 17.8%. وتتمتع البحرين بمعدلات تضخم هابطة ويتوقع لها أن تكون عند مستوى 0.6% و0.5% في عامي 2002 و2003 على التوالي، وتتمتع البحرين بتوازن سكاني أفضل وبقيم وتكلفة للعمالة المواطنة تفوق زميلاتها في المنطقة وربما تقارن بعمان. ويبقى من المؤشرات غير المريحة عدم كفاية الموارد وانعكاسها على عجز الموازنة المتوقع 10.4%- و10.3%- من الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2002 و2003 على التوالي - وعجز الحساب الجاري 0.2 مليار دولار أميركي و0.4 مليار دولار أميركي في العامين على التوالي، وإرتفاع الدين العام الخارجي 3.2 مليارات دولار أميركي و3.6 مليارات دولار أميركي في العامين على التوالي. وهناك مشكلة البطالة السافرة في البحرين رغم إقبال البحرينيين على أي عمل وقدرتهم على أدائه، وهناك مشكلة في تباعد توزيع الدخل، وهي أمور مع انفتاحها السياسي الجديد لابد من البحث لعلاج ناجع لها. وبشكل عام يبدو مع تماسك أسعار النفط، وبوادر أمل في تعافي أداء الإقتصاد العالمي مما يعني زيادة الطلب على إنتاجه، بأن الفترة الحالية أفضل بكثير من أزمة عام 1998، وأن المستقبل قد يعني دعم هذه الأوضاع بما يتيحه من فرصة لزيادة إنتاج النفط. ويبقى مرة أخرى التذكير بأن شراء بعض الوقت لا يعني حل المشكلات الهيكلية لتلك الإقتصادات، والواقع ومع تفاوت الجهود، مازالت تلك المشكلات عميقة، ومازال الوقت يعمل في غير حلها تلقائياً. وبالنسبة للنفط الكويتى والموازنة العامة الكويتية ، ذكرت النشرة التى أصدرها مكتب الشال ان إجمالي الإيرادات العامة المقدرة في موازنة السنة المالية الحالية 2002-2003 بلغ نحو 3536.4 مليون دينار كويتي، شكلت الإيرادات النفطية منها نحو 84.4% أي نحو 2984.2 مليون دينار كويتي مقدرة على أساس حصة إنتاج نفطي بنحو 2 مليون برميل يوميا وبسعر افتراضي 15 دولارا أميركيا لبرميل النفط الكويتي وعند سعر صرف 305 فلوس للدولار الأميركي، وبتكلفة إنتاج وتسويق بلغت نحو 487 فلسا للبرميل، وبينما تنخفض الحصة الفعلية الحالية لإنتاج النفط الكويتي إلى نحو 1.741 مليون برميل يومياً وهو متغير أثر سلباً في حجم الإيرادات، مازالت أسعار النفط وهي المتغير الرئيسي أعلى من السعر المقدر في الموازنة وله الأثر الإيجابي الرئيسي على حجم الإيرادات. وظلت أسعار النفط متماسكة للشهر الرابع من السنة المالية الحالية، وقد كان متوسط سعر برميل النفط الكويتي في شهر إبريل نحو 24.3 دولارا أميركيا، وفي شهر مايو نحو 24.5 دولارا أميركيا، لينخفض في شهر يونيو إلى نحو 23.8 دولارا أميركيا، ثم عاود الإرتفاع في شهر يوليو لمستوى معدل الشهرين الأولين فبلغ نحو 24.4 دولارا أميركيا، وعليه بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي للثلث الأول من السنة المالية الحالية نحو 24.3 دولارا أميركيا، ويفوق ذلك السعر الرقم المقدر في الموازنة بنحو 9.3 دولارات أميركية أو نحو 62%، ويفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية للشهور الأربعة الفائتة من السنة المالية الحالية بحدود 1467.8 مليون دينار كويتي أو نحو 49.2% من جملة الإيرادات النفطية المقدرة لكامل السنة المالية في ثلث السنة المالية. وبافتراض تماسك أسعار النفط لما تبقى من السنة المالية الحالية، ستبلغ الإيرادات النفطية نحو 4403 ملايين دينار كويتي أو أعلى بنحو 1419 مليون دينار كويتي عن تلك المقدرة بالموازنة، ولكنها ستكون في الواقع أعلى من تقديراتنا مع الأخذ في الإعتبار أن الكويت تكرر أقل من نصف إنتاجها وتبيعه بأسعار أعلى وقد لا تلتزم تماماً بحصة إنتاجها.
