قال مسئول نفطي عراقي كبير امس ان الولايات المتحدة وبريطانيا تسعيان عن عمد لتعطيل المبيعات النفطية العراقية التي تجري في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء من خلال المبالغة في تسعير هذا النفط. واوضح المسئول ان الدولتين تدفعان مراقبي الامم المتحدة النفطيين الذين يحددون الاسعار الشهرية للنفط الخام العراقي للمبالغة في تسعير النفط وتنفران المشترين خاصة في الولايات المتحدة التي تشكل اكبر مستهلك منفرد للنفط العراقي. وقال المسئول «الدافع واضح جدا.. الولايات المتحدة وبريطانيا تمارسان ضغوطا على المراقبين النفطيين لوضع اسعار مرتفعة ومن ثم يصعب الشراء بشدة على عملائنا». وهوت المبيعات النفطية العراقية للولايات الى 300 الف برميل يوميا من 800 الف برميل يوميا في العام الماضي فيما يعزوه متعاملون جزئيا الى الاسعار غير التنافسية التي تحددها الامم المتحدة. ومن المتوقع ان تتراجع المبيعات اكثر فيما يقول العراق وعملاؤه ان الاسعار التي وضعت للشحنات النفطية العراقية المتجهة للولايات المتحدة في يوليو حددت سعر الخام بما يزيد بكثير عن الاسعار السائدة في السوق حاليا. وتقوم الامم المتحدة بصورة روتينية بارجاء الموافقة على الاسعار النفطية العراقية حتى يجري تحميل الشحنات في مسعى لضمان ألا يجري تحديد الاسعار دون القيمة السوقية بهدف احباط رسم اضافي غير مشروع تتقاضاه بغداد عن مبيعاتها النفطية. واتخذت مؤسسة تسويق النفط العراقية «سومو» خطوة لم يسبق لها مثيل تمثلت في كتابة خطابي شكوى رسميين للامم المتحدة نيابة عن مشتري النفط العراقي. وقال المسئول العراقي «لقد فعلنا ما في وسعنا لنكون عادلين بالنسبة لعملائنا». وتابع «استنادا لتقييمنا الخاص فان اسعار يوليو اعلى من السوق». الا انه من المرجح الا تجد الشكاوي العراقية اذانا صاغية. وقال دبلوماسي دولي لرويترز «لا يوجد شيء يوحي باننا بصدد اجراء مراجعة للاسعار الاميركية لشهر يوليو». وقال عملاء ان احدث الاسعار التي جرى تحديدها بما يزيد على مستويات السوق بنحو 70 سنتا غير مبررة وان العديد من اصحاب العقود يستعدون لبذل جهود حثيثة من اجل أسعار افضل. وقال احد العملاء «اسعار شهر يوليو تظهر اساءة فهم تامة للطريقة التي تعمل بها السوق». وتسبب الخلاف الحالي بشأن تسعير النفط الخام العراقي في تهاوي صادرات العراق من النفط الخام الى 1.2 مليون برميل يوميا هذا العام. رويترز