على مدار أسبوع كامل شهدت فعاليات أسبوع المفاجآت التراثية التي نظمتها جمارك دبي للعام الرابع على التوالي اقبالاً جماهيرياً كبيراً من قبل زوار مفاجآت صيف دبي، سواء كانوا من العائلات الخليجية التي حرصت على زيارة دبي خلال المفاجآت أو من العائلات والأسر المواطنة والمقيمة في الدولة، حيث نجحت جمارك دبي في ان تعرض ألوان التراث المختلفة بما فيها من قيم وعادات وكذلك مظاهر الحياة في الماضي بشكل جذاب ومشوق. وقال صلاح النقي رئيس اللجنة التنظيمية للمفاجآت التراثية وعضو اللجنة التنظيمية لمفاجآت صيف دبي: حرصنا ان نقدم مظاهر الحياة هذه بشكل ترفيهي ومفيد في الوقت نفسه حتى لا يشعر الجمهور بالملل، وقال ان ما لفت الانتباه هو اقبال الاجيال الجديدة على التعرف على هذه المظاهر والحرف التقليدية، كما حرصت اللجنة التنظيمية للمفاجآت على ابراز قيم الشجاعة والتلاحم والترابط والاعتماد على النفس التي تمتع بها الآباء والاجداد والتي كانت الركيزة الاساسية لما أصبحت عليه الدولة حالياً من تطور وتقدم نال اعجاب وتقدير العالم اجمع ولا تزال مكانتها مترسخة بين كافة أبناء الدولة. واضاف صلاح النقي ان هذه المعاني والقيم النبيلة عكسها بشكل واضح حفل افتتاح اسبوع المفاجآت التراثية قبل أسبوع الذي لاقى اقبالاً جماهيرياً كبيراً حيث امتلأت مقاعد المسرح الذي اقيم عليه الحفل عن آخرها اضافة لمن شاهدوا الحفل وهم وقوف. وأشاد رئيس اللجنة التنظيمية للمفاجآت التراثية بجهود وأعضاء اللجنة في ابراز جوانب من هذا التراث الزاخر مؤكداً مسئولية جميع أبناء الدولة في الحفاظ على تراثنا العريق والتواصل معه، وقال حرصنا ان نضع ارشادات باللغتين العربية والانجليزية في قلب كل فعالية بالمراكز التجارية التسع التي اقمنا بها الفعاليات ليتعرف الجميع على مظاهر الحياة القديمة والحرف التقليدية وهو الأمر الذي لاقى تقديراً واقبالاً من الاجانب والعرب والاجيال الجديدة خاصة على التعرف على هذه القيم وكيف استطاع الآباء والاجداد استثمار عناصر البيئة والمواد الأولية في بناء النهضة التي نجني ثمارها اليوم، مشيرا إلى ان اتجاه دولة الامارات العربية هو جزء من هذا التلاحم الذي تميز به آباؤنا وأجدادنا وهو ما أظهره حفل الافتتاح الذي جسد معاني أخرى عديدة. وقال صلاح النقي: حاولنا ان نقدم هذه الأمور بأشكال بسيطة تجذب الأنظار وتستهوي الجميع دون ان تصيبه بالملل وبالشكل الذي يتماشى مع شعار المهرجان «اجازة سعيدة ومفيدة للأطفال» وبالفعل جذبت الحرف القديمة الاطفال والاجيال الجديدة إليها حيث حرصوا على التعايش مع هذه الحرف القديمة مثل الدوابي «القراقير» حيث يستخدم القرقور لصيد الأسماك والبراقع وهي من الحرف المرتبطة بالنساء وتصنع منه شيء خاص من الاقمشة وتسمى (الشيل) والسفافة وهي نسج خوص النخيل وتعد من الاشغال اليدوية النسوية والحدادة وهي من المهن النادرة التي يمتهنها الرجال وتساعد في تطويع الحديد، والفخار وهي من الصناعات القديمة بالدولة، والتلي وهي حرفة نسائية منتشرة في الامارات وتسمى «تلي بوادل» و «تلي بتول» والسدو «الحياكة» وتقوم به النسوة في أغلب الاحيان وبناء العريش (المنزل) الذي كان يقطنه الناس صيفاً ويصنع من جريد (سعف) النخل المرصوص وغير هذا. واضاف صلاح النقي ان جمارك دبي حرصت على ابراز هذه المظاهر بالمراكز التجارية بالاضافة لتنظيمها لسباق الهجن الذي ارتفع هذا العام إلى 17 شوطاً بعد ان كان12 شوطاً في الدورة الماضية. وسباق القوارب الشراعية الذي شارك فيه 50 مشاركاً بعد ان كان نحو 20 مشاركاً فقط العام الماضي، وقال صلاح النقي: بالطبع فإن تنظيم هذه الفعاليات ليس أمراً سهلاً نظراً لاختلاف اهتمامات الناس وخاصة الاجيال الجديدة لكننا بحمد الله حاولنا تقديمها بأسلوب بسيط ومفيد واستطعنا ان نضفي جواً من السعادة والبهجة في قلوب الزائرين طوال أسبوع المفاجآت التراثية. وأضاف: نحاول سنوياً ان نقيم الفعاليات التي تلقى اقبالاً جماهيرياً ويجد فيها الزائر متعة ومعلومة في الوقت نفسه ولهذا ركزنا فعالياتنا هذا العام بهذه النواحي. وأعرب صلاح النقي عن سعادته بأن كل ما تم في حفل الافتتاح من ناحية الافكار والفقرات كانت على أيدي مواطنين وقال هذا الأمر يشعرنا بالاعتزاز والفخر، وأشاد به الحضور وهو ما يدفعنا نحو مزيد من الجهد خلال الأعوام المقبلة. وقال ان جمارك دبي ترتبط بالتراث ارتباطاً عميقاً فهي أقدم دائرة حكومية ويعود عمرها إلى أكثر من مئة عام وارتبط بها تراث الدولة والنشأة الاقتصادية والتطور الحادث حالياً حتى ان المغفور له باذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله كان يتخذ من مقر الجمارك أو ما كان يعرف باسم الفرضة، مقراً لادارة شئون البلاد ولهذا فنحن حريصون على الحفاظ على هذا التراث ومظاهره الحياتية. وأكد صلاح النقي على الدور الذي تلعبه مفاجآت صيف دبي في تنشيط الحركة الاقتصادية واستقطاب دبي لمزيد من السائحين والزوار من خارج الدولة ومن داخلها إلى دبي صيفاً، وقال هذه الحركة تبدو واضحة في النسبة المرتفعة للأشغال الفندقي حالياً، وكذلك في زائري المراكز التجارية ومحلاتها وأيضاً سيارات الأجرة وخدمات الشركات والمؤسسات المختلفة بالاضافة للشركات التي ساهمت في تنفيد افتتاح الأسابيع المختلفة والتي كان لها صلة بالفعاليات. وقال ان فعاليات المفاجآت نجحت بدرجة كبيرة في الابقاء على كثير من العائلات المواطنة وحتى المقيمة في الدولة صيفاً حيث استهوت الاطفال والابناء الذين يلعبون دوراً كبيراً في تحديد وجهة السفر صيفاً، كما احدثت نشاطاً اجتماعياً كبيراً منها على سبيل المثال المتطوعون من المواطنين الذين شاركوا في تنظيم الفعاليات ومن بينهم 20 متطوعاً عملوا بأسبوع المفاجآت التراثية سيكون بامكانهم المساهمة بشكل رئيسي في الدورات المقبلة بعد الخبرة التي اكتسبوها هذا العام.