غادر وزير الخزانة الاميركي بول اونيل البرازيل «بانطباع ايجابي للغاية» لكنه لم يذكر شيئا عن نوع المساعدة التي قد تتوقعها البلاد لاستعادة الثقة في اقتصادها المنهك. وقبيل توجهه الى اوروغواي والارجنتين وهما بلدان اخران في امريكا اللاتينية يعانيان من ركود طويل واضطرابات اقتصادية قال اونيل ان اجتماعاته مع المسئولين والمصرفيين ورجال الاعمال البرازيليين عززت اعتقاده بان «البرازيل مكان رائع للمشاركة في التنمية الاقتصادية». واضاف قائلا في مؤتمر صحفي بعد ان تفقد مركزا لعلاج مرض نقص المناعة المكتسب «الايدز» في حي عمالي بمدينة ساو باولو في ختام زيارته التي استمرت ثلاثة ايام «اننا نغادر ولدينا انطباع ايجابي للغاية عن البرازيل». لكن اونيل خيب امال المستثمرين باحجامه عن تقديم اي تفاصيل جديدة عن نوع المساعدة التي يمكن للبرازيل ان تتوقعها مع تفاوضها مع صندوق النقد الدولي على تمديد اتفاقها الحالي مع الصندوق الذي يتضمن قروضا قيمتها 15.7 مليار دولار الى ما بعد ديسمبر المقبل وتشهد الاسواق المالية في البرازيل اضطرابات بسبب مخاوف المستثمرين من ان الحكومة الجديدة التي ستتولى مقاليد الحكم العام المقبل قد لا تحسن ادارة البلاد وديونها العامة الضخمة التي تبلغ 250 مليار دولار. وتأمل البرازيل في ان تؤدي المساعدة من صندوق النقد الى اعادة الثقة في اقتصادها واخماد الاضطرابات في الاسواق التي امتدت الى اميركا اللاتينية وتهدد بالحاق مزيد من الضرر بالاسواق العالمية الضعيفة بالفعل. وفقدت العملة البرازيلية المنهكة نحو ثلث قيمتها منذ بداية العام الحالي وهرب المستثمرون من اسواق الاسهم والسندات مع تباطؤ الاستثمارات التي قد تساعد على تنشيط نمو اقتصاد البرازيل الراكد حاليا. وقد اثار اعلان الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الاسبوع انها تعتزم منح اوروغواي قرضا قيمته 1.5 مليار دولار للمساعدة على تحقيق الاستقرار الاقتصادي املا في ان اونيل ربما يعرض تفاصيل اكثر تحديدا لنوع المساعدة التي قد تحصل عليها البرازيل. رويترز