كشف فى الكويت عن ان كمية كبيرة من رؤوس الاموال بدأت فى التسرب الى الخارج، هربا من التذبذب الذى يسود سوق الاوراق المالية (البورصة) هذه الايام، بسبب القلق الذى يعترى الشارع الكويتى من احتمالات انفجار الوضع من جديد فى المنطقة. وقال وزير التخطيط الكويتى الاسبق على الموسى ان ودائع البنوك لدى البنك المركزى انخفضت من 1924 مليون دينار فى مايو الماضى الى 1548 مليون فى نهاية يونيو الماضى أى مايوازى 376 مليون دينار خلال شهر واحد، بعد ان كانت هذه السيولة قد تزايدت حتى وصلت الذروة فى شهرى ابريل ومايو الماضيين. فى غضون ذلك ارتفع مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية ثمانى نقاط أمس بعد ان سجل انخفاضا فى اليوم السابق مقداره 31 نقطة، الأمر الذى تسبب فى خسارة زادت عن المائة مليون دينار (330 مليون دولار) فى يوم واحد فقط. وقد شهدت الايام الثلاثة السابقة سباقا محموما على بيع الاسهم بالخسارة خشية ان تطال الاسهم خسائر أكبر يعتقد المستثمرون انها باتت وشيكة، وقد أدى هذا التسارع نحو البيع الى خسائر فى السوق بلغ اجماليها 50 نقطة. وتشهد الكويت حاليا اتصالات يشارك فيها مسئولون مع مدراء لعدة صناديق استثمارية بهدف دراسة أوضاع التداول فى البورصة والمستويات الشديدة الانخفاض التى وصلت اليها، والبحث عن كيفية معالجة الاسباب التى أدت اليها، وامكانية تدارك المزيد من الخسائر، التى يؤكد الخبراء فى شئون البورصة ان أسبابا نفسية تكمن وراءها، وهى عائدة الى الاجواء السائدة منذ أسابيع فى المنطقة، على خلفية التهديدات الاميركية بتوجيه ضرية عسكرية للعراق. فى هذا الاطار احتل قطاع الاستثمار المرتبة الاولى فى مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية خلال تداولات الاسبوع الذى انهت البورصة تداولها خلاله أمس، حيث بلغت الكمية 26.8 مليون سهم، فيما بلغت قيمة التداول 3.8 ملايين دينار بينما جاء قطاع العقارات في المرتبة الثانية من حيث الكمية المتداولة مسجلا 12 مليون سهم تلاه قطاع الصناعة حوالي 8.4 ملايين سهم ثم قطاع الخدمات 6.3 ملايين سهم. وقد جاء قطاع الخدمات ثانيا بحوالي 2.9 مليون دينار، تلاه قطاع البنوك 2.2 مليون دينار فقطاع الصناعة 2.1 مليون دينار. وشهدت اسعار اسهم 32 شركة ارتفاعا بينما انخفضت اسعار اسهم 19 شركة وبقيت اسعار 18 شركة دون تغيير في حين لم يتم اجراء اية عمليات تداول على بقية الاسهم.