قالت مصادر مطلعة امس ان لبنان يعتزم عرض مبلغ خمسة أو ستة ملايين دولار شهريا على كل من شركتي الهاتف المحمول العاملتين في البلاد لادارة القطاع لحساب الدولة، لحين استكمال عملية بيع الشبكتين التي تعد عنصرا رئيسيا في احتواء الدين العام الضخم. وقال مصدر مطلع على سير المحادثات لرويترز «المبلغ بين خمسة وستة ملايين دولار» مضيفا انه لم يتم تقديم عرض مالي رسمي. وقال مصدر اخر وثيق الصلة باحدى الشركتين ان هناك تكهنات بان الصفقة قد تنطوي على مبلغ اكبر. وتعتبر الخصخصة عنصرا رئيسيا في خطط خفض الدين اللبناني العام البالغ 28.8 مليار دولار الذي تراكم بعد الحرب الاهلية التي استمرت من 1975 الى 1990 وترى الحكومة ان بيع بعض ممتلكات الدولة ضروري لاظهار عزمها على الاصلاح المالي أمام الدول والمؤسسات المانحة. وكانت شركتا المحمول الحاليتان سيليس التابعة لفرانس تليكوم وليبانسيل فازتا في عام 1994 بعقدين لمدة عشر سنوات لادارة الشبكتين لكنهما اختلفتا مع الدولة حول غرامات عن مخالفات مزعومة للعقدين ومتأخرات ضريبية. وألغت الحكومة العقدين العام الماضي تمهيدا لبيع الشبكتين واستمرت الشركتان في تقديم الخدمة توقعا لتسوية مطالبهما بالتعويض عن فسخ العقدين. ومن المقرر ان تحول ايرادات شبكتي الاتصالات للدولة في 31 اغسطس الجاري وتريد الحكومة ان تدير الشركتان القطاع لحسابها لحين استكمال عملية الخصخصة. وبدأت المحادثات يوم الاثنين وقال أحد المصادر انها ستنتهي امس. وقالت مصادر وزارية ان الحكومة تريد من الشركتين ادارة القطاع حتى 31 يناير المقبل. وحدد مجلس الوزراء اليوم موعدا نهائيا للتوصل لاتفاقات مع الشركتين. واشارت مصادر بوزارة الاتصالات انه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق مع الشركتين فربما تتجه الدولة للبحث عن شركة ثالثة لادارة القطاع. ـ رويترز