حقق السوق العقاري في دبي طفرة جديدة خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام ، حيث ارتفعت مبالغ التصرفات بنسبة 46% مقارنة بأرقام الفترة نفهسا لتصل إلى أكثر من 5 مليارات ونصف المليار درهم، جاء ذلك في التقرير المقارن الذي أصدره قسم النظم والدراسات بالادارة الفنية بدائرة الأراضي والأملاك بدبي. وذكر محمد بن طوق رئيس القسم ان كافة المؤشرات تدل على تحسن ممتاز في أداء السوق العقارية في النصف الأول من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2001، بل ان الواضح ان السوق يتجه إلى تحقيق رقم قياسي جديد ان لم يحدث ما يمكن ان يعطل هذه الفترة العقارية. وأوضح محمد بن طوق ان أرقام التصرفات للفترة بلغت 5528121488 وتوزعت كالتالي: البيع 882261014 درهماً، وقد انعكس ذلك بالمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لنجد ان عدد الأراضي التي تم التصرف بها بالبيع ارتفع عددها بنسبة 65% بينما ارتفعت مبالغ البيع 64% في حين ارتفع عدد الأراضي المرهونة بنسبة 38% وارتفعت مبالغ الرهن بنسبة 16% بينما ارتفع عدد الأراضي التي تم فك الرهن عنها بنسبة 46%، وفي المقابل ارتفعت مبالغ فك الرهن بنسبة 37% وانخفض عدد الأراضي التي تم التصرف فيها بالهبة بنسبة 13%. وأوضح التقرير ان منطقة مردف تصدرت المناطق من حيث عدد الأراضي المباعة التي وصلت إلى 304 قطع أرض وكان مجموع مبالغها 321514370 درهما وأوضح التقرير ان الاقبال على البرشاء من حيث المبالغ، حيث حقت 355843109 دراهم. وأوضح التقرير ان الاقبال على البرشاء الأولى كان كبيراً وخاصة بعد ان تغيرت اشتراطات البناء للمنطقة، ووصلت إلى ستة طوابق، وبذلك خلق في المنطقة العديد من الفرص الاستثمارية وخاصة ان المنطقة حققت ارتفاعاً كبيراً في الأسعار بالقدم المربع تجاوز 50% من سعرها عند بداية العام، وأتت المرقبات في المركز الثالث بمجموع مبالغ بلغ 125258471 درهماً أما من حيث عدد الأراضي المباعة كانت البرشاء الثالث في المركز الثاني حيث بيع فيها 47 أرضاً وفي المركز الثالث أتت منطقة ند الحمر، حيث بيع فيها 39 أرضاً. ومن الملاحظ أيضاً ان منطقة ديرة سجل فيها 741 تصرفاً عقارياً بمبالغ وصلت إلى 1.3 مليار درهم في حين كان عدد الأراضي المباعة في منطقة دبي بلغ 450 تصرفاً عقارياً حققت مبالغ تجاوزت 1.4 مليار درهم وخاصة ان سعر القدم المربع لمناطق بر دبي تحقق أرقاماً أعلى وذلك لأن معدل السعر للقدم المربع أكبر فيها، وخاص ان حركة البيع في المناطق التجارية في وسط البلاد في منطقة ديرة قليلة، ولا يمكن ان تعادل الكفة على الرغم من السعر المرتفع لقيمة القدم المربع فيها. من جهة أخرى واصلت منطقة مردف بروزها في السوق العقاري لتصبح اليوم المنطقة الأكثر شهرة في السوق العقاري ، فقد ذكر التقرير عن التصرفات العقارية خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام ان عدد الأراضي المباعة بمردف بلغ 304 قطعة أرض وهو يمثل أكثر من ستة أضعاف عدد الأراضي المباعة في المنطقة التي تليها في القائمة، وقد انعكس هذا على مجموع مبالغ التصرفات حيث حققت أكثر من 321 مليون درهم في الفترة نفسها، وكان سر مردف ابتدأ في عام 1998 عندما انعكس انهيار سوق الأسهم على قطاع العقارات وانخفض التداول العقاري بشكل كبير وتم اكتشاف مردف كبديل مناسب وبسعر مناسب حيث تم اكتشاف عشرات بل مئات الفرص الاستثمارية في المنطقة، وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الأراضي من حدود العشرين درهما إلى ان وصل ثمانين درهما في بعض أجزاء المنطقة. ويعلل ماجد عجيب ماجد سر مردف في ان مردف تتمتع بوضع خاص بالنسبة لاشتراطات البناء فيها، وهي منطقة مريحة أسعار التأجير فيها مناسبة، وهذا جعل الطلب يرتفع عليها من المواطنين والمقيمين على حد السواء، ولا شك ان هذا الاقبال انعكس على الأسعار التي ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، على الرغم من توقف النشاط فيها لفترة بعد ان سرت اشاعة بأن بلدية دبي أوقفت قبول رخص البناء تمهيداً لتغيير اشتراطات البناء في المنطق ولكن ما ان تم نفي الاشاعة حتى عاد النشاط إلى ما هو عليه وان كانت الاسعار قد تأثرت نوعاً ما ولكن هذا لم يستمر طويلاً حيث عادت من جديد لتصل بين 75 و 80 درهماً للقدم المربع للقطع المتميزة. ورفض ماجد عجيل ان يتكهن بمستقبل المنطقة، وقال ان هناك عوامل كثيرة تتدخل لترفع من الاقبال على منطقة ما وتحسرها على منطقة اخرى وفي اعتقادي مادامت هناك فرص للربح في المنطقة فإن الاقبال على مردف سيستمر ولكن إلى متى وما هو السعر الذي يمثل نقطة التعادل السعري بين الربح والخسارة والذي يجعل عملية الاستثمار في المنطقة غير مجدية ولكن ما استطيع تأكيده ان المتاجر اليوم في العقارات أصبح يمتلك ذكاء فطرياً حاداً ومعرفة تامة بتقلبات السوق تجعله قادراً على معرفة هذه النقطة وعندها سيخف الاقبال على مردف ولكن متى سيكون هذا؟ لا يمكننا التكهن وخاصة ان هناك مشاريع عملاقة ستتوسط المنطقة سيكون لها دور إيجابي في زيادة الاقبال على المنطقة.