أظهر مسح أجرته رويترز ان تجاوزات الحصص الانتاجية في منظمة أوبك ارتفعت في يوليو الماضي مع تزايد الكميات التي تطرحها المملكة العربية السعودية وايران ونيجيريا والجزائر في الاسواق العالمية. وأوضح المسح الذي شمل مسئولين بصناعة النفط ومراقبي الامدادات والمحللين ان انتاج الدول العشر المقيدة بنظام الحصص زاد بمقدار 1.86 مليون برميل يوميا اي 9% على سقف الانتاج الرسمي البالغ 21.7 مليون برميل في اليوم. وضخت الدول العشر 23.56 مليون برميل يوميا في يوليو اي بزيادة 340 الف برميل في اليوم عن يونيو. وهذا أسوأ أداء لاوبك من حيث الالتزام بالحصص منذ أربع سنوات عندما بدأ تنفيذ سلسلة من تخفيضات الانتاج عام 1998. وظلت الاسعار العالمية مرتفعة في يوليو وبلغ متوسط اسعار سلة خامات أوبك القياسية 25.15 دولاراً للبرميل أي أعلى قليلا من منتصف النطاق الذي تستهدفه أوبك بين 22 و28 دولارا للبرميل. وقال جوليان لي محلل شئون الطاقة بمركز دراسات الطاقة العالمية ومقره لندن «السعر مطابق لما تريده أوبك وهم سعداء بضخ اي كميات اضافية بوسعهم ضخها في السوق بهذا السعر». وأضاف «من الواضح ان السوق تريد هذه الكميات ويفترض انها للتخزين قبل توجيه ضربة محتملة للعراق لان نمو الطلب ضعيف». ولا يخضع العراق لنظام الحصص بسبب العقوبات الدولية المفروضة عليه. وبلغ انتاجه 1.71 مليون برميل يوميا في يوليو اي أقل من الطاقة الانتاجية البالغة نحو ثلاثة ملايين برميل في اليوم بسبب عدم رضا المشترين عن سياسة التسعير بأثر رجعي التي تتبعها الامم المتحدة للنفط العراقي. وبلغ اجمالي انتاج أوبك الشهر الماضي 27ر25 مليون برميل يوميا بزيادة 270 الف برميل في اليوم عن انتاج يونيو. وجاءت أكبر زيادة من المملكة العربية السعودية رغم ان تقديرات الانتاج السعودي تباينت بشدة من 7.53 الى 7.75 ملايين برميل في اليوم. أما نيجيريا التي تواجه عجزا ماليا كبيرا قبل الانتخابات الرئاسية التي تجرى العام المقبل فرفعت انتاجها بمقدار 70 الف برميل يوميا الى 1.92 مليون برميل في اليوم. وأوقفت نيجيريا انتاج 300 الف برميل يوميا من خام اسكرافوس لمدة اربعة ايام بدءا من 21 يوليو بسبب حريق في مرفأ للتصدير لكن متعاملين قالوا ان خامات نيجيرية أخرى أو كميات من المخزون حلت محل الشحنات المقررة من هذا الخام. واستمر ارتفاع الانتاج الجزائري مع تنامي الاستثمارات الاجنبية. وتقول مصادر في أوبك ان من المستبعد ان تنظر السعودية أكبر أعضاء أوبك نظرة متفهمة الى مطالب زيادة الحصص في وقت بلغ فيه نصيب أوبك من سوق النفط اقل مستوى منذ نحو 20 عاما بينما ينتج كل اعضاء المنظمة باقل من الطاقة الانتاجية بسبب سلسلة من تخفيضات الانتاج خلال الثمانية عشر شهرا الماضية. رويترز