تجنبت منظمة أوبك الدخول في صراع مع روسيا امس وقللت من احتمال نشوب حرب أسعار في المستقبل رغم مخاوف من تزايد حصة روسيا ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم على حساب نصيب المنظمة. وقال الفارو سيلفا الامين العام للمنظمة خلال زيارة لموسكو ان الجانبين سيستمران في التعاون لكنه امتنع عن التعقيب على ما اذا كانت أوبك ستجعل اجراء اي تخفيضات انتاجية في المستقبل مشروطا بخطوات مماثلة من جانب المنتجين المستقلين. وقال سيلفا بعد اجتماعه مع وزير الطاقة الروسي ايجور يوسفوف «النتيجة الاساسية لاجتماعنا هي ان روسيا تعرض الحفاظ على سياساتها الرامية الى تحقيق استقرار أسعار النفط العالمية». واضاف «لا توجد حرب اسعار. وهدف اوبك الرئيسي هو سياسة تحقيق الاستقرار» السعري. وقال ريلوانو لقمان رئيس أوبك في يوليو الماضي ان من الحمق ان تعتقد موسكو التي تعمل على طرح كميات أكبر من النفط للبيع في السوق العالمية ان أوبك ستضحي بنصيبها من السوق لروسيا في المستقبل وحذر موسكو من ان المنظمة ستنتصر في اي حرب اسعار تنشب. وأمس الاول قال سيلفا ان المنظمة لا ترى في الصادرات الروسية ما يهدد استقرار السوق شريطة استمرار التعاون بين الجانبين. كان الامين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) الفارو سيلفا كالديرون بدأ أمس سلسلة من المحادثات في موسكو للحصول على مساعدة روسيا غير العضو في المنظمة، في ضمان استقرار السوق النفطية. وقد التقى كالديرون الذي يتولى حقيبة الطاقة في الحكومة الفنزويلية، نظيره الروسي ايغور يوسفوف. ويفترض ان يجري محادثات في وقت لاحق مع رؤساء الشركات النفطية الروسية الكبرى. وتأتي زيارة مسئول اوبك بعد انتقادات وجهها الكارتل الى روسيا التي زادت مؤخرا انتاجها من النفط الخام لكسب حصص في السوق النفطية وخصوصا في الولايات المتحدة. وقال كالديرون للتلفزيون لدى وصوله الى موسكو مساء الاثنين ان «اوبك وروسيا تقدران ان الاهم الآن هو المحافظة على استقرار السوق وليس هناك ما يضر في تنسيق قراراتنا». وكانت روسيا التي تحتل المرتبة الثانية بين الدول المصدرة للنفط في العالم، قررت في الخامس والعشرين من يونيو زيادة صادراتها 150 الف برميل يوميا اعتبارا من الاول من يوليو، بعد ان اعلنت في مايو عزمها على رفع القيود المفروضة على المبيعات الى الخارج تدريجيا. وقررت روسيا في ديسمبر الماضي تحت ضغط اوبك خفض مبيعاتها 150 الف برميل . الوكالات