طالب الكونغرس الاميركي البيت الابيض بالتدقيق قبل السماح لشركات اميركية بتصدير اجهزة كومبيوتر متطورة فائقة السرعة لدول الشرق الاوسط وروسيا والصين والهند. وجاء في تقرير للكونغرس ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش اعتمدت بدرجة كبيرة على اراء الشركات المنتجة للكمبيوتر ولم تضع في اعتبارها في المقام الاول قضايا الامن القومي حين خففت في شهر يناير الماضي القيود التي كانت مفروضة على تصدير اجهزة الكمبيوتر المتطورة العملاقة خلال فترة الحرب الباردة مما سهل على «دول مثار قلق» تطوير اسلحة نووية وطائرات واسلحة اخرى. وقال المكتب العام للمحاسبة وهو جهاز تحقيق في الكونغرس ان المجلس التشريعي قد يحتاج الى التدخل ليضمن ان تلتزم الحكومة الاميركية بمطلب التدقيق في مثل هذه القضايا. وجاء في التقرير «نظرا لان ما خلص اليه التقرير جاء استنادا الى معلومات دقيقة من صناعة الكمبيوتر واستنادا لتقييم دقيق لقضايا الامن القومي نرى ان قرار تخفيف القيود على الصادرات ضعيف من الناحية التحليلية وسابق لاوانه اذا وضعنا في الاعتبار معطيات السوق». واختلفت وزارتا التجارة والخارجية المشاركتان في قرار تخفيف القيود مع التقرير بينما قالت وزارة الدفاع انها تدرس الامر. وكان مجلس الشيوخ الامريكي قد مرر العام الماضي تشريعا كان سيرفع القيود المفروضة على اجهزة الكمبيوتر المتطورة الفائقة السرعة لكن لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب المنشغلة بقضايا الامن بعد هجمات 11 سبتمبر وافقت في شهر مارس على قانون يشدد من المراجعات. وسعت الحكومة الامريكية منذ عام 1979 الى تقييد مبيعات الكمبيوتر المتطور العملاق القادر على ابتكار نماذج مجسمة مركبة ثلاثية الابعاد والقيام بتطبيقات متطورة في مسعى للحد من انتشار الاسلحة النووية. وكانت الشركات المنتجة بحاجة الى الحصول على تصريح من الادارة الاميركية قبل ان تبيع اجهزة كمبيوتر عملاقة الى عدد من الدول منها اسرائيل وباكستان وفيتنام اما المبيعات لدول مثل العراق وسوريا وكوريا الشمالية فهي محظورة بشكل كامل. لكن صادرات الكمبيوتر لكندا والمكسيك وكل دول اوروبا الغربية فلا تواجه مثل هذه القيود. وسعت الشركات المنتجة للكمبيوتر الى تخفيف القيود قائلة ان دولا اخرى تنعم بصفقات بيع مثل هذه الانواع من الكمبيوتر العملاقة لروسيا والصين والاستحواز على سوق مربحة. وخففت الحكومة الاميركية القيود ورفعت سقف سرعة اجهزة الكمبيوتر المصرح بتصديرها مع تطور هذه الصناعة على مر السنين. وجاءت ادارة بوش وسمحت في يناير الماضي بمضاعفة السرعة من 85 الف مليون عملية نظرية في الثانية الى 190 الفا . وتصل سرعة الكمبيوتر الشخصي الذي يباع في المتاجر الى نحو 2100 عملية في الثانية. أ.ف.ب