تم امس الإعلان عن مشروع رائد في مجاله يسعى إلى تصميم أول بيئة لاسلكية بالكامل معدة خصيصا للعمل في الطائرات. يهدف مشروع الكابينة اللاسلكية WirelessCabin إلى توفير هياكل الاتصالات التي ستسمح لركاب الطائرة وطاقمها بالدخول إلى شبكات الاتصالات والتطبيقات التجارية وكأنهم جالسين في مكاتبهم على الأرض، كما ستحسن من وسائل الترفيه والحصول على المعلومات أثناء الطيران. أضف إلى ذلك أن طاقم الطائرة سوف يتمكن من التواصل داخل الطائرة ومراقبة الكابينة بواسطة أجهزة لاسلكية، مما يرفع من مستويات الأمان في الطائرة. يضم هذا المشروع، المقام بالتعاون مع مركز الطيران الألماني، عددا من الشركات المتنوعة والرائدة ومتعددة الاهتمامات. تضم قائمة الشركات المساهمة في المشروع : شركة إيرباص دويتشلاند وإريكسون للاتصالات وESYS وإنمارسات المحدودة وتقنيات مجتمع المعلومات وكيد سيستمز وسيمنز إي. جي. النمسا وترياجنوسيس وجامعة برادفورد. وسوف يتم تزويد هذه التقنيات بواسطة البنى التحتية التالية: ـ UMTS للهواتف الشخصية وحزم البيانات. ـ البلو توث للدخول على الشبكات المحلية اللاسلكية وشبكات بروتوكول الإنترنت. كما ستستخدم واجهات البلو توث البينية لتوصيل خدمات الUMTS. علق توني بزبي، مدير عام قسم الطيران في إنمارسات المحدودة قائلا: «يسعى هذا المشروع إلى فتح آفاق جديدة من الابتكار والإبداع في قطاع الطيران. يوما بعد يوم يزداد طلب ركاب الطائرات على إتاحة الفرصة لهم للدخول على شبكات الاتصالات أينما كانوا وبالطريقة التي تناسبهم، ويجب علينا أن نعمل لكي نحقق لهم ذلك. إن مشروع الكابينة اللاسلكية سوف يسمح لركاب الطائرة بالاستفادة من خدمات الهواتف المتحركة والشبكات اللاسلكية المعتمدة على بروتوكولات الإنترنت، تماما وكأنهم لا يزالون في مكاتبهم ومنازلهم، لنجعل من كل رحلة طيران رحلة أمتع وأفيد وأكثر إنتاجية». من الممكن أن تصل هذه التقنيات المبتكرة إلى المرحلة التي يتم بها تزويد كل راكب ببطاقته اللاسلكية الخاصة للدخول إلى الشبكات المحلية، وذلك عندما يجري معاملات ركوب الطائرة في المطار، حتى يستفيد من شبكات الاتصالات الموجودة في المطار ثم يعيد الاتصال مرة أخرى بهذه الشبكات وهو على متن الطائرة. ولكن هنالك عدد من المسائل التي يجب على المجموعة دراستها لضمان نجاح المشروع، مثل: الاحتياجات السوقية، التداخل مع إشارات الطائرة الملاحية والبنى التحتية الأرضية، النطاق الموجي، دمج الخدمات مع أنظمة الأقمار الاصطناعية، هيئة الكابينة الملائمة لضمان حرية الحركة للنظام. أضاف بزبي: «سوف يمنح مشروع الكابينة اللاسلكية فرصة ذهبية لشركات تزويد الخدمات وأنظمة الأقمار الاصطناعية حتى يثبتوا متانة البنى التحتية التي تعتمد عليها، ويمهد الطريق أمام أنماط جديدة تماما من الاتصالات. بتعاوننا مع شركات الطيران، نحن نستطيع تطوير نظاما قادرا على تلبية جميع احتياجات العملاء ويتوافق مع أنظمة الأمان ومتطلباته التي وضعتها شركات الطيران نفسها. إن مشاريع مثل هذا المشروع هي الوسيلة نحو تطوير خدمات رائدة كهذه الخدمات. تتطلع إنمارسات إلى التعاون مع شركات أخرى تتمتع بالروح الريادية لتحقيق ذلك». توفر إنمارسات حاليا خدمة Swift64 التي تقدم خدمات البريد الإلكتروني ونقل الصور واتصالات الفيديو والآي. إس. دي. أن بسرعة تصل إلى 64 كيلو بيت في الثانية، متيحة للمستخدمين المحلقين في السماء العمل وكأنهم لا يزالون في مكاتبهم. تستفيد خدمة Swift64 من هوائي موجود أصلا في 75 من طائرات النقل الجوي الحديثة بعيدة المدى.