كشف مجلس الشورى المصري استيراد مصر خامات التعدين بما يزيد عن مليار جنيه سنويا ويأتي في مقدمة هذه الخامات خام الحديد الذي تستورد مصر، منه مالا يقل عن 2 مليون طن من مكورات الحديد بقيمة 470 مليون جنيه و1.4 مليون طن فحم سنويا بقيمة 270 مليون جنيه لإنتاج فحم الكوك اللازم لصناعة الحديد والصلب و250 ألف طن كبريت بقيمة 45 مليون جنيه لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية وعدد أخر من الصناعات. ودعا التقرير الذي أعده المجلس الحكومة إلى فتح كافة مجالات التعاون مع الدول العربية في مجال استغلال الثروات التعدينية المصرية واستخراجها. وتعظيم الاستفادة منها خاصة وأن هذا التعاون يسهم في توفير الأموال اللازمة للاستثمار في هذا المجال. وانتقد مجلس الشورى في تقريره تدني صادرات مصر من الثروات التعدينية وارجعها إلى عدم تحسين مواصفات الخامات المصدرة أو عدم تجهيزها ومن بينها خام الكاولين الذي تصدره شركة سيناء للمنجنيز ويتراوح سعر الطن منه ما بين 6 و 20 دولاراً للطن بينما تستورد مصر الكاولين اللازم لصناعة الورق بسعر يصل إلى 200 جنيه للطن. وأشار إلى تصدير الفوسفات المصري بسعر لا يزيد على 24 دولاراً للطن بينما يتجاوز سعر فوسفات المغرب لمطابقته للمواصفات الفنية الـ 50 دولاراً للطن علاوة على تصدير رمل الزجاج المصري بأسعار لا تتجاوز 10 دولارات فقط لعدم تجهيز المنتج وتحسين مواصفات حتى يتساوى بالأسعار العالمية. وفجر مجلس الشورى مفاجأة عندما كشف عن انعدام الحصر الدقيق للنشاط التعديني خاصة مواد المناجم والمحاجر وأن الاحصائيات الرسمية مازالت تقف عند حدود البيانات الرسمية المعلنة من الشركات التي تم منحها عقود الاستقلال خاصة انتاج الفوسفات أو خامات السيراميك والحراريات والزجاج والحديد دون إشارة إلى انتاج المحليات لمواد البناء ومنها الحجر الجيري والباولت والرخام والصخور والجرانيت والمظلات والرمال والزلط. ودعا مجلس الشورى إلى فتح المجال واسعا أمام استثمارات القطاع الخاص المصري والمستثمرين العرب لاقتحام مجال النشاط التعديني مع ضرورة توفير نتائج الدراسات للمستثمرين عن أماكن المواد والخامات التعدينية. وأكد المجلس حتمية استصدار تشريع خاص للتنمية التعدينية يشجع على الاستكشاف ويؤمن حقوق المستثمر وحق الدولة أيضا في ثرواتها الطبيعية وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لهيئات الاستكشاف الحكومة لكي تقوم بعمليات المسح الجيولوجي وتكوين برامج الاستكشاف المرتبطة بنتائج دراسة الاسواق وتحسين مناخ الاستثمار وتسيطر الاجراءات وتقديم حوافز استثمارية. وأكد على ضرورة الغاء كافة العوائق الجمركية والضريبية التي تحد من تنافسية الانتاج وتقديم حوافز إضافية للإستثمار في المناطق الواعدة بوجود وثروات معدنية مع خطر الاحتكار والاغراق وعقد الإتفاقيات الثنائية مع الدول العربية للتعاون والسعي إلى إضافة تكتلات اقتصادية فيما بينها.