أعلنت مجموعة اتش اس بي سي القابضة، أكبر مصرف في أوروبا من حيث قيمة الاسهم أمس عن تراجع أرباحها بوضعها جانباً، كخطوة احترازية، سيولة بسبب احتمال بروز قروض سيئة متأتية من الأزمة الاقتصادية في الارجنتين وهونج كونج. وقد تراجعت العائدات الصافية للستة أشهر الأخيرة في ال30 من يونيو بنسبة 7% إلى 3.28 مليارات دولار من 3.54 مليارات دولار مسجلة قبل عام، وهي أقل بنسبة 10 إلى 21% مما توقعه محللون قامت وكالة رويترز باستطلاع آرائهم. وقد وصلت قيمة الديون المتأتية من قروض سيئة إلى 715 مليون دولار في حين توقع محللون في مؤسسة ميريل لينش ان تتضاعف قيمة الديون من هذه القروض إلى 915 مليون دولار. وكما الحال مع المصرفين المنافسين دويتشه بنك وباركليز فقط اضطر مصرف اتش اس بي سي لرفع احتياطاته تحسباً لهذا الوضع بسبب الظروف الاقتصادية السيئة في الارجنتين ووضعها في هونج كونج بعد أربع سنوات من الركود الاقتصادي ونسبة البطالة العالية. وارتفعت قيمة صافي عوائد الفوائد إلى 7.59 مليارات دولار، أي بنسبة 6% مقارنة بالفترة حتى نهاية يونيو 2001، أما الارباح التشغيلية الأخرى فتراجعت خلال الأشهر الستة الأولى من العام بنحو 100 مليون دولار أو بنسبة 2%، وبلغت قيمة النفقات التشغيلية 7.14 مليارات، وهي توازي النصف الأول من العام الماضي، لكنها تقل في الوقت نفسه بنسبة 4% عن النصف الثاني من العام الماضي، وبلغ معدل العائد إلى التكلفة لمجموعة اتش اس بي سي 54.5% خلال الأشهر الستة الماضية مقارنة مع 55.8% خلال فترة المقارنة من العام الماضي، ووصلت قيمة الأصول الاجمالية للمجموعة بنهاية يونيو الماضي إلى 746 مليار دولار أي بزيادة 50 ملياراً أو 7% عنها في أواخر ديسمبر 2001 . وتعليق على هذه النتائج أوضح السير جون بوند رئيس مجموعة اتش اس بي سي ان أداءالمجموعة خلال النصف الأول من العام الجاري أظهر مدى مرونة اتش اس بي سي في وجه الظروف الصعبة بالأسواق، مشيرا إلى ان الارباح التشغيلية حققت نمواً بنسبة 6% لتصل إلى 5.56 مليارات دولار. وقال انه انعكاساً لذلك، فقد وافق مجلس ادارة المجموعة على صرف عائد للسهم يصل إلى 0.205 دولار، أي بزيادة 8% مقارنة بعائد السهم لنصف السنة الأولى من العام الماضي، وأوضح ان الاشارات الاقتصادية المتفاوتة التي شهدها العام الماضي استمرت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري. وأشار إلى ان اتش اس بي سي قام بتنمية قاعدة الودائع وخاصة في مجال قطاع الخدمات الشخصية، وفي بريطانيا وحدها وصلت نسبة النمو في أرصدة المدخرات بنسبة 23% أي بنحو 4.9 مليارات دولار. وعلى صعيد الشرق الأوسط سجل اتش اس بي سي الشرق الأوسط زيادة في أرباحه قبل حساب الضريبة نسبتها 12% أو 14 مليون دولار، وذلك في النصف الاول من العام الجاري مقارنة مع الفترة المقابلة عام 2001 ويعود ذلك بدرجة كبيرة الى ارتفاع الدخل من الرسوم والعمولات الى جانب انخفاض رسوم الديون المشكوك في تحصيلها. وسجلت عوائد الفوائد زيادة نسبتها 2% وبالنسبة لصافي عوائد الرسوم فقد ارتفعت بنحو 9 ملايين دولار أي ما نسبته 21%، وذلك في أعقاب النمو الملموس في المنتجات المصرفية الشخصية والشركات.