وافقت شركتا تشغيل الهاتف المحمول في لبنان على بدء محادثات امس بشأن تشغيل شبكات الهواتف المحمولة لحساب الدولة قبل خصخصة هذا القطاع في خطوة مهمة لمعالجة مشكلة الدين العام البالغ حجمه 28.8 مليار دولار. وتريد الحكومة من الشركتين اللتين تخوضان معها معارك قانونية طال امدها الاستمرار في تشغيل القطاع الى ان يتم بيعه. وقال مصدر في وزارة الاتصالات «اتفقوا على التفاوض اليوم وغدا»، واضاف انه متفائل بأن تكون المحادثات ايجابية. وكانت شركتا سيليس التابعة لفرانس تليكوم وليبانسيل فازتا عام 1994 بعقود مدتها عشر سنوات لكنهما ظلتا منذ ذلك الحين على خلاف مع الحكومة بشأن غرامات بسبب انتهاكات مزعومة للعقود وأموال ضرائب متأخرة. واكدت متحدثة باسم سيليس ان المحادثات ستبدأ اليوم وقالت مصادر من شركة ليبانسيل انهم ايضا سيدخلون في هذه المفاوضات. وقال مسئولون من احدى الشركتين ان المحادثات ستشمل تكلفة تشغيل القطاع. والغت الحكومة عقود الشركتين العام الماضي لتمهيد السبيل لخصخصة القطاع. وتوفر الشركتان الخدمة الهاتفية في انتظار التوصل الى تسوية تعويضية عن الغاء العقود وخلافات قانونية اخرى. وكان لبنان قد تعهد في بداية الامر بخصخصة هذا القطاع بنهاية الشهر الجاري لكنه مد في الاسبوع الماضي هذه المهلة لدخول مزاد ومناقصة حتى يتيح مزيدا من الوقت. وقالت مصادر حكومية ان الحكومة تقترح على الشركتين ان تستمرا في تشغيل الشبكات حتى 31 يناير المقبل رغم ان بيانا لوزير الاعلام اللبناني غازي العريضي افاد الاسبوع الماضي بأن الشركتين ستشغلان الشبكات حتى 31 اغسطس عام 2003. وتمثل اموال الخصخصة عنصرا مهما في التعامل مع الدين العام اللبناني والذي تفاقم بعد انتهاء الحرب الاهلية التي استمرت من عام 1975 حتى عام 1990 وتعتبر الحكومة الخصخصة ضرورية كي تظهر للجهات المانحة المحتملة انها جادة بشأن اصلاح الوضع المالي. رويترز