يقدم أسبوع المفاجآت التراثية الذي تنظمه دائرة جمارك دبي في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة برنامجاً احتفالياً متميزاً بمناسبة احتفالات أبناء الإمارات والمقيمين بعيد جلوس صاحب السمو رئيس الدولة ال36، عبر فعاليات يسترجع من خلالها الحضور عبق الأجداد والأصالة الكامنة في أرض الإمارات العربية المتحدة، يعبرون من خلالها عن حبهم وولائهم للوالد القائد. وتشهد مواقع فعاليات مفاجآت صيف دبي 2002 احتفالات خاصة بالمناسبة السعيدة، وتتحول اليوم مراكز التسوق ذات الطابع العصري في إمارة دبي إلى واحات زاخرة بالمعاني والقيم التراثية عبر سلسلة من الفعاليات والأنشطة التي تغطي مختلف أشكال الحياة التي عاشها أبناء الإمارات في السابق في البر والبحر. ويمكن لرواد مفاجآت صيف دبي 2002 متابعة ورش عمل الحرفيين في ستة مراكز رئيسية حول الإمارة من الساعة الخامسة وحتى العاشرة مساءً، حيث يعكف هؤلاء الحرفيون على تنفيذ مشغولات من المواد الأولية الشائعة والمستخرجة من سعف النخيل وما يجود بها باطن الخليج. ويشهد مركز حمرعين إبداعات «الحنايات»، اللاتي سينقشن رسوماً على أكف الفتيات والنساء من رواد الحدث، بطابع تراثي، حيث يعبر كل نقش عن مناسبة اجتماعية معينة، فيما تختص كل منطقة من إمارات الدولة بنقوش معينة. وتفوح رائحة القهوة العربية من خيم الضيافة المنتشرة في مراكز التسوق، حيث يمكن للزوار التمدد على الوسائد المزخرفة بنقوش شرقية فريدة، ورشف فنجان القهوة الساخن بعد أن تناولهم إياه يد معطاءة لرجل ترتسم على وجنته ابتسامة الضيافة، ولن تخلو متعة القهوة وأجواء خيمة الشعر من إيقاعات دقات المهباش. وتصدح الموسيقى الشعبية النابضة من إيقاع أمواج الخليج العربي في العديد من مراكز التسوق في الإمارة، حيث حرصت اللجنة المنظمة للأسبوع على استقطاب العديد من الفرق التراثية التي تمثل جوانب مختلفة من فنون الرقص والغناء التقليدي في الدولة ومنطقة الخليج عموماً. وما أن يدخل الزائر مساء اليوم مدينة الغرير حتى تسرقه ألحان فرقة العيالة، بأدائها الرجولي الذي يعبر عن جوانب حيوية من حياة أهل البر، لتتعالى الأهازيج البدوية مع حركة إيقاعية متناغمة، بتشكيل جسدي، يكثف معاني الصبر والتكاتف التي تحدى من خلالها أجدادنا قسوة الصحراء وأطلقوا معاً نشيد البقاء. ومن المنطقة التي استوطنها الإنسان قبل 4 آلاف سنة تطل فرقة ليوا الشعبية في مركز برجمان لتمثل جانباً مغايراً من الرقص والأهازيج الشعبية، وفي مركز برجمان يلتقي الزوار مع رقصة الرزفة التي تعد من الرقصات التي تنفرد بها إمارات الدولة في المنطقة. ومع خيلاء الفرسان ومعاني الشهامة والقوة تصدح إيقاعات الفرقة الحربية في مركز حمر عين اليوم من الساعة الخامسة حتى العاشرة مساءً، ولن تخلو الاستعراضات الفنية التراثية من خصوصية أهل البحر، والإيقاعات الفريدة التي كانت وقود رحلات الصيد والغوص في السابق، حيث يلتقي رواد الحدث في مركز مزايا مع الفرقة البحرية. ويستضيف مركز البستان مساء اليوم الفرقة السعودية التي ستقدم لوحات من التراث السعودي، الذي يمثل جانباً مهماً من ثقافة منطقة الخليج، وفي ديره سيتي سنتر سيطلق العنان لفرقة الأطفال التراثية، حيث سيتبارز الأطفال وهم يرتدون الزي الوطني بشكل بهي، في تقديم حركات إيقاعية فردية وتشكيلات استعراضية جماعية. ولاهتمامات السيدات قسط وافر في فعاليات أسبوع المفاجآت التراثية، حيث يمكن للسيدات من مختلف الجنسيات والثقافات التعرف على خصوصية المطبخ الخليجي في عروض تحضير الأكلات الشعبية التي ستقام اليوم من الساعة الخامسة وحتى العاشرة مساءً في كل من مركز البستان ومركز مزايا ومركز برجمان وتاون سنتر. كما يشهد مركز برجمان عرض تحضير الحلوى والعيادة الشعبية التي تعرف بأساليب العلاج التقليدي عبر الأعشاب النافعة، وتقنيات تدليك الجسد ووضع المراهم لتخفيف الآلام المختلفة، ومشروبات محضرة من الأعشاب تقي من الوعكات الصحية. وفي مركز مزايا يمكن للزوار ممارسة تجربة التسوق بأجواء تراثية من خلال فعالية السوق القديم، ولمحبي السمر وتجاذب الأحاديث، يمكنهم قضاء امسية مغلفة بعبق الماضي في المقهى الشعبي المقام في مركز البستان، والاستمتاع برشف المشروبات التقليدية وتناول مختلف أنواع التسالي التي كانت رائجة في السابق. وتحتضن مراكز التسوق الكثير من المعارض التي تمثل جوانب متنوعة من التراث الإماراتي والعربي بشكل عام، حيث يستضيف ديره سيتي سنتر معرضاً عن الرحالة والبحار العربي بن ماجد الذي أضاف الكثير إلى علوم الجغرافيا من خلال الخرائط الدقيقة التي نفذها واكتشافاته لمسالك وطرق بحرية مهمة. ويشهد ديره سيتي سنتر أيضاً معرض القواقع الذي يطلع رواده على جماليات الحياة البحرية في الخليج العربي، فيما يستضيف تاون سنتر معرض الأصداف البحرية، ويتعرف الزوار على خصوصية العمارة المحلية من خلال معرض مجسمات المباني التاريخية الذي يحتضنه مركز برجمان. وفي مركز الواحة يتعرف رواد الحدث على تشكيلة واسعة من الأدوات التراثية التي كانت تستخدم في مختلف الممارسات الحياتية في الماضي، كما يحتضن المركز عينه معرضاً فريداً للصقور، فيما تحتضن مدينة وافي معرضاً للوحات الفنية التي تتمحور موضوعاتها حول الصقور، ورحلات الصيد. ولا تكتمل فعاليات أسبوع المفاجآت التراثية من دون تسليط الضوء على سفينة الصحراء، هذا الكائن الذي لعب دوراً محورياً في حياة أهل البر، حيث يحتضن مركز الواحة معرض أدوات الهجن، ليطلع الزوار على الأساليب الخاصة المتبعة في تربية ورعاية الجمال. وفي الساعة الخامسة من مساء اليوم ينطلق سباق الهجن في مضمار ند الشبا، وبمشاركة محلية وخليجية واسعة، حيث يتألف السباق من عدة فئات ومراحل، ويمثل جانباً رئيسياً من ثقافة أهل الإمارات، وأحد المعالم الاحتفالية. تقدم مدينة الطفل برنامجاً تراثياً احتفالياً لزوارها بمناسبة الاحتفالات بيوم الجلوس، ويشمل البرنامج معرضاً فوتوغرافياً عن الحياة التي عاشها الأجداد في السابق، وتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، ليمثل رحلة بصرية للأطفال تعرفهم بالمتغيرات الحياتية التي طرأت على الدولة قبيل وبعيد اكتشاف النفط. ويتعرف الأطفال بشكل جلي على جوانب الماضي من خلال المعرض الذي يضم نماذج مصغرة لبيوت الشعر وبيوت العريش والحاجيات التي كانت تستخدم في داخل المنزل، كأدوات المطبخ وتحضير الطعام، وأدوات الخياطة والغزل وغيرها من الأدوات التي كانت تستخدمها الأمهات في السابق