وفرت فعالية فلق المحار القاء الضوء على عادات الآباء والاجداد وحرفة بحرية كانت تمارس اثناء رحلات الغوص والبحث عن اللؤلؤ، وتتيح الفعالية التي تنظمها دائرة جمارك دبي ضمن مفاجآتها التراثية تعريف الجمهور وزوار بعض المراكز على المهنة التي احترفها الآباء والأجداد وكانت تمارس بعد ختام اليوم المخصص للبحث عن المحار وذلك خلال الموسم الممتد من منتصف شهر ابريل وحتى سبتمبر حيث تكون مياه الخليج دافئة وصالحة للغوص. يقول عادل مطر المنسق الإعلامي وعضو لجنة المفاجآت التراثية التي تنظمها جمارك دبي بمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة ان فعالية فلق المحار تجسد مهنة الغوص التي مارسها الآباء والاجداد وتوضح معاني عديدة منها جني ثمار عمل طوال النهار وتكرس الاتقان والسعي الدؤوب وتحمّل المشاق الذي يتحملها الغواص في سبيل الحصول على لقمة العيش من خلال هذه المهنة الرئيسية للغالبية والتي كانت سائدة في الماضي. وتستقطب الفعالية اهتمام وفضول الزوار من عرب وأجانب وتمثل نقطة جذب لاقتناء اللؤلؤ الطبيعي المستخرج من منطقة «قحة دبي» التي تبعد 500 متر عن الكورنيش المقابل لفندق حياة ريجنسي حيث يقوم ستة من الغواصين المواطنين المهرة بجلب المحار الذي يبلغ عدده 1500 محارة يومياً ومن ثم طرحها أمام الجمهور في المركز. يقول ناصر جمعة المشرف على جلب المحار ان الهدف من هذه الفعالية احياء جانب مهم من التراث البحري والتعريف به وبشكل يتوافق مع دور ومكانة تلك الحرفة التي مارسها الآباء والاجداد لتوضيح مدى صبرهم وجلدهم وقدرتهم على تحمل المشاق والظروف الصعبة على مدى شهور عدة وهم في وسط البحر. وكشف عن تواجد المحار بكثرة في منطقة المغاص (قحة دبي) مقارنة مع السنوات الماضية، وأشار الى ان الكمية خلال السنة الحالية تضاعفت أربع مرات عن السابق كما ان حجم المحار أكبر من المستخرج سابقاً. وأشار الى حرصه على توضيح حرفة فلق المحار ونقلها للزوار بكل معالمها من حيث طريقة الفلق والأداة المستخدمة (المفلقة) اضافة الى الاستعانة بديكور بحري لرسم بيئة حقيقية للفعالية ومنها وضع معدات وأدوات مختلفة منها قارب الشاشة الذي تتم فوقه عملية فلق المحار، سواء من خلال الشخص المختص أو المشتري للمحار من الجمهور، حيث يتم بيع كيس يحتوي على مجموعة من المحار نظير مبلغ رمزي ويكون اللؤلؤ من حيث العدد والنوع إن وجد من حظ المشتري. وأوضح ان هناك اقبالاً كبيراً على فلق المحار من قبل جميع الجنسيات، مشيراً الى ان عدد الفائزين باللؤلؤ خلال الأول والثاني من انطلاق أسبوع المفاجآت التراثية 80 زائراً حصلوا على لؤلؤ طبيعي من نوع «القماشة» وحصل ثلاثة أشخاص على لؤلؤ من نوع «الحصباة» التي تصل قيمتة الواحدة منها ما بين 4 الى 8 آلاف درهم. أصناف اللؤلؤ يعتمد تجار اللؤلؤ على التصنيف بشكل مهم ولافت كونه المقياس الحقيقي لتقدير القيمة المالية والجمالية لكل نوع كما تعتمد وتبني المعايير على مجموعة من الصفات مثل: الحجم، الشكل، اللون، الملمس... الخ، ومن أهم الاصناف: 1ـ جيون: كلمة أطلقها البرتغاليون واستخدمها تجار اللؤلؤ ويعتبر هذا النوع أحسن أنواع اللؤلؤ وأجوده وله صفات ومميزات ينفرد بها عن سائر الأنواع الأخرى، فلونه أبيض صاف مشرب بقليل من الحمرة، وكامل الاستدارة وخال من العيوب. 2ـ اليكة: كلمة فارسية تعني الأول ويتميز بعدم اكتمال الاستدارة، وتستعمل في لغة الغوص للدلالة على أحسن وأكبر وأكمل اللؤلؤ. 3ـ القولوه: وهذا الصنف ينقسم الى قسمين: قولوه من الدرجة الأولى، وهو أقل صفاء من «اليكة»، وقولوه من الدرجة الثانية وهو أقل في الجودة من القسم الأول ومن «اليكة» إذ توجد به بعض العيوب. 4ـ البدلة: وينقسم الى نوعين، درجة أولى ودرجة ثانية ولونه يميل الى الزرقة، ويتفاوت في الحجم، والبدلة من الدرجة الثانية حجمه أكبر وان كان أقل درجة، ولون أكثر زرقة أو حمرة. 5ـ الخشرة: وهو بدوره ينقسم الى درجة أولى ودرجة ثانية، والدرجة الأولى منه يباع بالجملة، أما الدرجة الثانية فإنه يشمل بقية اللؤلؤ والخشرة وكذلك «مخشر» أو «إمخشر» وهو الصنف الرديء من أصناف اللؤلؤ حيث يجمع ويكوم جانباً. أشكال اللؤلؤ وعلى هذا فإن الأشكال المعروفة هي: ـ البطن: شكل من أشكال اللؤلؤ وهو المتبقي في الطاسة الثانية وهو الأصغر من الرأس في الحجم. ـ سجني: وهو البيضاوي من اللؤلؤ. ـ طبلي: ما كانت له قاعدة على شكل الطبل، وكذلك طبيلي. ـ تمبول أو تنبول: اللؤلؤ الكمثري الشكل. ـ يالس أو جالس: ما كانت له قاعدة يجلس عليها. ـ نيمرو: أشبه بالبطن ولها حفرة طبيعية صغيرة. ـ جامشاهي: أشبه بالضرس. ـ مجهولة: لؤلؤة بها قشور تزال منها بعد اخراجها. ـ حصبات قاصرة الماء: وعادة توضع في الماء حتى تصفو