احالت حكومة اوروغواي مشروع قانون الى الكونغرس من شأنه ان يجمد جزئيا بعض الودائع المصرفية لوقف ازمة مالية اثارت عمليات نهب وهبوط شديد في العملة الوطنية. وفي الوقت الذي انتظرت فيه اوروغواي تأكيدا رسميا لبرنامج مساعدات مالية تقوده الولايات المتحدة لاشاعة الاستقرار في ركود متزايد من المتوقع ان يوافق الكونغرس على تجميد الودائع. واثرت الازمات المالية في البرازيل والارجنتين المجاورتين بشكل مدمر على اقتصاد اورغواي الذي يعتمد على الزراعة والسياحة والمصارف. وفي محاولة لوقف اقبال شديد ادى الى سحب ثلث المدخرات من البنوك هذا العام اغلقت الحكومة كل البنوك معظم الاسبوع الماضي وقالت بعد ذلك يوم الجمعة ان بعض الودائع محددة الاجل لن تعاد لفترة تصل الى ثلاث سنوات. وقال اليخاندور اتشوجاري وزير الاقتصاد للصحفيين ان الحكومة لن تحول اي اموال اخرى لانقاذ البنوك التي شلتها قلة السيولة بعد السحب الكبير للودائع. واضاف «الحكومة لن تستثمر بنسا اخر في الحفاظ على البنوك. فور اعادة فتح البنوك ستكون الفكرة الاساسية هي ان اي بنك يفتح لابد وان يكون قادرا على الوفاء بشروط السيولة التي حددها البنك المركزي». واثارت ازمة السيولة التي اعقبت اغلاق البنوك بعضا من عمليات نهب المتاجر الكبرى اواخر الاسبوع الماضي في اسوأ اعمال عنف منذ عشر سنوات في بلد يعرف عادة باستقراره الاجتماعي والمالي في منطقة مضطربة. ولكن الهدوء ساد شوارع العاصمة مونتيفيديو. واوضح اتشوجاري ان تعليق النشاط المصرفي قد يلغى اليوم الاثنين اعتمادا على ما اذا كان الكونغرس سيوافق على تجميد الودائع ووصول انباء مؤكدة بشأن برنامج مساعدات دولي. وصرح متحدث باسم الخزانة الاميركية يوم الجمعة بأن محادثات المساعدات مع اورغواي كانت مثمرة وان الولايات المتحدة ايدت تقديم مساعدات من جهة اقراض دولية مثل صندوق النقد الدولي. وقال صندوق النقد ان بيانا بشأن اوروغواي قد يصدر في بداية الاسبوع. رويترز