قال الفريق احمد علي فاضل رئيس هيئة قناة السويس ان الاحصاءات الكمية وحركة تدفق التجارة عبر القناة تشير الى الزيادة المستمرة في اعداد وحمولات سفن الحاويات العابرة للقناة وهذا يعني ان سفن الحاويات هي التي سيكون لها السيطرة في المستقبل. وقال ان عدد سفن الحاويات العابرة للقناة خلال النصف الاول من العام الجاري بلغ 2238 سفينة حمولتها 100 مليون و534 الف طن بزيادة ستة ملايين و451 الف طن عن نفس الفترة من العام الماضي وتابع ان هذا الامر يفرض على ادارة قناة السويس الاستمرار في تعميق غاطس قناة السويس للوصول الى عمق 72 قدما ولو تدريجيا حتى تسمح بمرور السفن الضخمة التي تحمل ثمانية الاف حاوية وعشرة الاف حاوية ثم 15 الف حاوية. واضاف ان القناة في ابريل 1996 كانت تسمح بمرور السفن حتى غاطس 58 قدما واصبح الغاطس 62 قدما بحلول عام 2001 ومن المتوقع حسب الجدول الزمني لخطة التطوير والتعميق ان يصل الى 66 قدما عام 2005 وحتى 72 قدما بنهاية مرحلة التطوير عام 2010 وعندها تستطيع قناة السويس أن تستوعب جميع انواع السفن في العالم حيث انها تستوعب في الوقت الراهن نحو 95%من سفن الاسطول العالمي. وتابع فاضل ان سفن الحاويات الكبيرة هي زبون اساسي للقناة فقبل اغلاق القناة سنة 1967 كانت ناقلات النفط تشكل 60% من الحمولات العابرة للقناة الا انها الان تأتي في المركز الثالث من حيث الاهمية وخاصة بعد ان ارتفعت طاقة نقل النفط في خط الانابيب سوميد الذي يمر في الأراضي المصرية من 84 مليون طن عام 1996 الى 117 مليون طن في العام الماضي فضلا عن منافسة خطوط انابيب اخري لقناة السويس. وقال رئيس هيئة القناة «اننا نتابع المنافسة المستمرة بيننا وبين الطرق البديلة سواء البحري منها او البري باستخدام النقل متعدد الوسائط او بالأنابيب ولا نتردد في الاستجابة السريعة لكل المستجدات حتى يستمر دور القناة في خدمة التجارة العالمية». واضاف فاضل ان سياسة حوافز التخفيضات التي تتبعها الهيئة بالنسبة للسفن التي تحقق لها القناة وفرا مقارنة مع الطرق البديلة قد ادت إلى نجاح القناة خلال العام الماضي واوائل العام الحالي في جذب العديد من السفن التي كانت تعبر حول رأس الرجاء الصالح . رويترز