تقدمت شركة الثلج والصودا الأردنية «البيبسي» بشكوى الى وزارة الصناعة والتجارة تقول فيها ان مبيعات الشركة تأثرت بعد تزايد استيراد المنتجات البديلة خاصة السورية الصنع. وجاءت هذه الشكوى بعد حملة المقاطعة الشعبية التي شاركت بها معظم جموع المواطنين الأردنيين، وذلك ردا على المواقف السياسية الأميركية المنسجمة كما يرى هؤلاء مع سياسة الدماء الصهيونية. وقد بدأت المقاطعة الشعبية للبضائع الأميركية بالتطور التدريجي ومشاركة بعض المواطنين فقط وخصوصا المسيسين الا ان هذا الموقف تطور وشمل لاحقا معظم المواطنين على اثر نشاط المقاطعين الأوائل وتشجيعهم للرأي العام الأردني لتبني فكرة المقاطعة. وقد ساهم في اتساع حجم المقاطعة انتشار السلع والمنتجات البديلة السورية خاصة فيما يتعلق بالمشروبات الغازية. وبحسب المحلات التجارية على مختلف مستوياتها فانها تواجه طلبا واسعا على المشروبات الغازية السورية التي توفر بديلا مقنعا عن المشروبات الاميركية. وبحسب بعض المصادر فان الشركة قدمت شكوى رسمية بهذا الخصوص الى الحكومة ما دفع الحكومة الى تسريع اشهار قانون حماية الانتاج الوطني الذي ظل حبيس الادراج طوال سنوات. وترى هذه المصادر ان الحكومة ستمنع استيراد المشروبات البديلة بحجة منع الاغراق. ويخشى عدد من دعاة المقاطعة الى استخدام الحكومة لأهم بنود القانون الجديد لحماية الانتاج الوطني بصورة انتقائية، أي ان صناعات وطنية عديدة لن تستفيد من هذا البند أو القانون بشكل عام. وتقوم دائرة حماية الانتاج الوطني بوزارة الصناعة والتجارة بدراسة الطلب الذي قدمته شركة «البيبسي» استنادا الى اتفاقية التجارة الحرة مع سوريا والتي تتيح للحكومة فرض رسوم جمركية على المنتجات التي تتسبب بالاغراق، وتستثني هذه الاتفاقية الاحذية والالبسة والمياه المعدنية والمنتجات الغذائية لكنها لا تستثني المشروبات الغازية مما يجعل الاحتمالات مفتوحة. وتميزت المشروبات الغازية البديلة التي تزايد الطلب عليها محليا والتي بدأ بعض المستوردين باستيرادها منذ خمسة شهور برأي العديد من المواطنين بجودتها بالاضافة الى رخص اسعارها التي تنخفض يوما بعد آخر وهو ما دفع العديد من الموزعين الى استيرادها وبكميات كبيرة. وبناء على الشكوى المقدمة من شركة «البيبسي» فانها اصبحت الآن ملزمة بتقديم بيانات مالية تثبت تعرضها لخسائر واضرار بسبب استيراد المنتجات البديلة. وعلى غرار شركة الكوكاكولا خفضت شركة البيبسي كولا في عيد تأسيسها الاربعين اسعار عبواتها الى مستوى الاسعار التي تطرحها المنتجات البديلة في دلالة واضحة على حجم تأثير المقاطعة.