تراجعت الاسهم الاميركية في وول ستريت أمس الأول مع تراجع معنويات السوق تحت وطأة مجموعة بيانات اقتصادية ضعيفة اثارت مخاوف بشان مدى قوة وسرعة انتعاش الاقتصاد وتساؤلات بشأن ربحية الشركات. وقوضت بيانات الوظائف الضعيفة اضافة الى التوتر السائد بشان نتائج اعمال الشركات بعد تحذيرات من جانب شركات بينها والت ديزني عملاق صناعة السينما والترفيه علاوة على تراجع اوامر التوريد حماس المستثمرين وامالهم في انتعاش قوي بعد الانحسار الذي بدأ العام الماضي. وفقا لاخر البيانات اغلق مؤشر داو جونز للاسهم الصناعية منخفضا 940.391 نقطة بنسبة 2.27 في المئة الى 8313.13 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندارد اند بورز الاوسع نطاقا الذي يشمل اسهم 500 شركة كبرى .4220 نقطة بنسبة .312 في المئة الى .24864 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا .1632 نقطة بنسبة .512 في المئة الى .841247 نقطة، وبهذا ينهي داو جونز الاسبوع مرتفعا .60 في المئة وستاندارد اند بورز مرتفعا .31 في المئة بينما ينهي ناسداك الاسبوع منخفضا .11 في المئة. وفي وقت سابق امس أعلنت وزارة العمل الاميركية ان عدد الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة بلغ ستة الاف وظيفة فقط في يوليو الماضي. وجاء عدد الوظائف الجديدة اقل بكثير من توقعات الاقتصاديين في وول ستريت الذين بلغ متوسط توقعاتهم للزيادة 69 الفا. وأعلنت الحكومة الاميركية ان اوامر توريد السلع الصناعية الاميركية هوت في يونيو بأكبر معدل لها في سبعة اشهر فيما القى بالضوء على اتجاه يتمثل في ضعف الطلب على المعدات الرأسمالية مثل الالات واجهزة الكمبيوتر. وهوت اوامر التوريد بنسبة .42 في المئة في يونيو الى ما قيمته .19313 مليار دولار بعد زيادتها بنسبة 0.6 في المئة في مايو. أما الاسهم في البورصات الاوروبية فأغلقت على تفاوت فيما تجمعت سحب عاصفة على الجبهة الاقتصادية وسعى المستثمرون الى الاقبال على الاسهم التقليدية الامنة مثل اسهم شركة لوريال ومجموعة جالاهر البريطانية للتبغ. واقبل المستثمرون على شراء الاسهم الامنة في قطاعات الرعاية الصحية والمرافق والطاقة الا ان اسهم قطاع شركات صناعة رقائق ذاكرة الكمبيوتر مثل شركة فيليبس الهولندية عملاق صناعة الاجهزة الالكترونية تهاوت بعد ان خفضت مؤسسة مورجان ستانلي توقعاتها لعائدات الشركات القطاع. وقال سول هنري المتخصص في استراتيجيات الاسهم الاوروبية في مؤسسة يو.بي.اس واربرج «ظن المستثمرون ان السوق عانت الاسبوع الماضي من افراط في عمليات البيع واقبلوا على شراء الاسهم الا ان ذلك كان في الاساس قراراً قصير الاجل. فاسعار الاسهم مغرية الا ان هناك حالة من عدم الثقة في ان انتعاشا يتمتع بمقومات الاستمرار في الطريق». وأغلق مؤشر يوروتوب الاوروبي القياسي العام المؤلف من اسهم اكبر 300 شركة اوروبية كبيرة منخفضا بنسبة 0.13 في لمئة. وبذلك يكون المؤشر قد ارتفع خلال الاسبوع بنسبة .21 في المئة على مدار الاسبوع. اما مؤشر ستوكس الاضيق نطاقا والمؤلف من اسهم اكبر 50 شركة في منطقة اليورو فقد اغلق منخفضا بنسبة 0.4 في المئة الا بورصات باريس ومدريد ولندن اغلقت على صعود. ولم يكن لبيانات العمالة الاميرك ية تأثير يذكر على صعيد تخفيف المخاوف من ان اكبر اقتصاد في العالم قد يكون في طريقه مرة اخرى للسقوط في براثن الركود. ورغم ان تلك البيانات اظهرت زيادة في عدد الوظائف الجديدة في القطاعات غير الزراعية في يوليو قدرها ستة آلاف فرصة عمل فقط وهو مقدار يقل كثيرا عن الذي تكهن به الاقتصاديون في وول ستريت الا ان ارقام شهر يونيو جرى تعديلها بالزيادة. وفي نيويورك زادات الخسائر بعد اقفال معظم البورصات الاوروبية مع تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 2.2 في المئة ومؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 2.6 في المئة. وارتفعت مؤشرات دي.جي ستوكس لاسهم الشركات التي لا تتأثر بسرعة بالدورات الاقتصادية في قطاعات الرعاية الصحية والمرافق والاغذية والمشروبات والنفط والغاز بنسب تراوحت بين 0.8 في المئة و2.4 في المئة وذلك بفضل اقبال المستثمرين على شراء اسهم تلك الشركات القادرة على تحقيق ارباح مستقرة كملاذ امن في مواجهة الاضطربات الاقتصادية.