اجمعت شخصيات اقتصادية فى لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية على ان دولة الكويت استطاعت بعد 12 عاما من كارثة الاحتلال العراقي لاراضيها ان تتجاوز ازمتها الاقتصادية وتبدأ مع بداية الالفية الثانية مرحلة جديدة من الاستقرار المالي والاقتصادي. فقد اكد محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح ان القطاع المالي والمصرفي في الكويت نجح بعد جهود حثيثة في تجاوز الاثار السلبية الجسيمة التي تعرض لها نتيجة الاحتلال حتى تمكن من استعادة مكانته الرائدة ليس فقط ضمن النطاق الوطني بل وايضا على الصعيدين الاقليمي والعالمي. وقال الشيخ سالم ان اوضاع الكويت النقدية والمصرفية حاليا افضل في العديد من جوانبها مما كانت علية قبل 2 اغسطس 1990 وذلك بفضل العديد من القرارات الصائبة التي اتخذت من قبل الحكومة اثناء الاحتلال وبعد التحرير والتي كان لها الاثر الكبير في ترسيخ اجواء الاستقرار النقدي وتكريس الاطمئنان بالعملة الوطنية كوعاء موثوق للمدخرات المحلية. وذكر ان من ابرز تلك القرارات التي اثبتت نجاحها الان قرار العمل بسعر صرف الدينار الكويتي بعد التحرير بذات السعر المعلن في اليوم السابق للغزو وهو الامر الذي ساهم كثيرا في تعزيز علاقات الكويت مع العالم الخارجي ومن ثم العمل على اعادة الاعمار ضمن اجواء مالية خالية من الضغوط التضخمية المستوردة. واضاف محافظ البنك المركزي ان الاحتلال وما نتج عنه انذاك من ظروف استثنائية استوجبت اجراءات خاصة لمعالجة تداعياتها كان من ابرزها قرار الدولة شراء محفظة المديونيات لدى وحدات القطاع المصرفي والمالي ذلك القرار الذي اثبت نجاحه الان من خلال التحسن اللافت في اداء القطاع المالي والمصرفي في الدولة وشيوع اجواء الاستقرار النقدي في الاقتصاد الوطني. من جهته قال المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت احمد راشد الهارون ان الاقتصاد الكويتي (بعد 12 عاما على الغزو الغاشم) ينطلق نحو المستقبل بثبات وقوة يدعمه في ذلك ظروف دولية ملائمة وامكانات مالية كافية واوضاع اقتصادية مريحة تسمح للحكومة بالمضي قدما في مسيرة الاصلاح الاقتصادي. واوضح ان الكويت تدخل القرن الحادي والعشرين وهي تقف على اقدام ثابتة حيث ارتفع ناتجها القومي الاجمالي بالاسعار الجارية من 9.5 مليارات دينار كويتي عام 1989 الى 11.6 مليار دينار في مارس الماضي كما ارتفعت قيمة الصادرات للفترة نفسها من 3.670 مليارات دينار الى 4.948 مليارات الى جانب ارتفاع قيمة الواردات من 1.849 مليار دينار الى 2.371 مليار دينار ومعظمها سلع وسيطة ورأسمالية استخدمت في اعادة البناء وتشغيل عجلة الانتاج. وذكر الهارون ان دولة الكويت تعرضت جراء كارثة الاحتلال الى فاجعة اقتصادية بكل المقاييس حيث قدر حجم الخسائر في الاصول الثابتة والجارية فقط باكثر من 8 مليارات دينار كويتي هذا بخلاف خسائر قطاع النفط والخسائر غير القابلة للتقدير الكمي والناجمة عن انحطاط المرافق الصحية واستنزاف التراث الثقافي الوطني والتدهور البيئي الذي ستعاني منه الكويت طويلا. واشاد بحكمة الشيخ جابر الاحمد الصباح في انشاء صندوق احتياطي الاجيال القادمة عام 1976 بهدف تامين مستقبل الشعب الكويتي وصيانة كرامته وعزته في يومه وغده وهو القرار الذي اثبت صوابه حيث شكلت اموال هذا الصندوق الدرع المادي للمجتمع الكويتي ابان مرحلة الاحتلال والمصدر الاساسي لتمويل نفقات حرب التحرير وبرامج اعادة الاعمار. كونا