تبدأ شركة «رؤية الامارات» وهي احدى وحدات مؤسسة الامارات للاتصالات تجربة تقنية جديدة تستخدم لاول مرة بالمنطقة وهي تقنية البث اللاسلكي. وقال حميد بن عبدالله راشد ساحوه مدير عام الشركة المتخصصة في الكيبل التلفزيوني ، ان التجربة سيتم اجراؤها في مدينة العين هذا الشهر تمهيداً لتعميمها بعد ذلك على كافة مناطق وامارات الدولة. واكد في حوار خاص مع «البيان» ان تقنية البث اللاسلكي ستعجل بتغطية كافة امارات الدولة بخدمة الكيبل التلفزيوني من امارات كول قبل الموعد المحدد في الجدول الزمني للمشروع إلى جانب ما توفره هذه التقنية الحديثة من جودة في الصورة والصوت.وذكر ان رؤية الامارات التي تعد اول شركة بالمنطقة تقدم خدمة الكيبل التلفزيوني نجحت حتى الآن في مد الخدمة إلى 170 الف وحدة سكنية بالدولة تعادل ربع عدد الوحدات السكنية التي تقدر بنحو 650 الف وحدة تقريباً. وتوقع ان تقدر بنحو 650 الف وحدة تقريباً. وتوقع ان تنجز مهمتها بالكامل في تغطية كافة الانحاء خلال فترة عامين إلى ثلاثة اعوام. وكشف ان عدد القنوات التي تقدمها رؤية الامارات للمشاهدين حالياً ارتفع إلى 106 قنوات متميزة مشيراً إلى وجود خدمات اخرى سيتم اطلاقها في المستقبل القريب. كما كشف ان احدث هذه الخدمات وهي السينما المنزلية التي يطلق عليها «إي فيو» سيتم اطلاقها في سبتمبر المقبل. وتم التعاقد مع عدة مؤسسات انتاج سينمائى مصرية وعربية وعالمية لعرض احدث انتاجها من الافلام السينمائية في هذه السينما المنزلية التي ستعرض افلامها مقابل رسوم زهيدة لا تتجاوز عشرة دراهم إلى 15 درهماً. وحول الاستثمارات التي خصصتها الشركة لانجاز هذا المشروع الطموح قال حميد راشد ساحوه ان اجمالي استثمارات المشروع تقدر بنحو 2.5 مليار درهم يتم انفاقها على مدى 15 عاماً باعتبار انها استثمار بعيد المدى وهذا استثمار في الخدمة والمعلومة ولا ينتظر المردود الاقتصادي السريع. وذكر ان خدمات الشركة التي تعتمد اساساً على اعادة بث القنوات الفضائية من جميع الاقمار الاصطناعية دون الحاجة إلى «ستالايت» تغطي الآن معظم مناطق ابوظبي ودبي والشارقة ويجرى العمل على قدم وساق لتغطية جميع امارات الدولة. واشار إلى انه بعد بدء استخدام تقنية البث اللاسلكي فإن العمل سيسير بشكل اسرع خاصة وان امداد الكوابل الارضية كان يستغرق وقتاً طويلاً. البث اللاسلكي ـ كان طبيعياً ان نبدأ حوارنا بالسؤال عن تقنية البث اللاسلكي ومتى يتم العمل بهذه التقنية بديلاً للكوابل الارضية؟ ـ نحن بدأنا بالفعل العمل بهذه التقنية ولكن على نطاق محدود وعلى سبيل التجربة. وقد تم اختيار مدينة العين للقيام باختبار هذه التقنية نظراً لأن مدينة العين تقع في منطقة منبسطة وتمتد افقياً على مساحة كبيرة وليس بها ارتفاعات كبيرة في المباني وهي كلها خصائص تناسب البث اللاسلكي. وسوف يتم خلال شهر واحد من الآن اجراء تجربة هذه التقنية وبناءً على نتائجها سوف يتم استخدامها في كافة امارات الدولة. وهذا سوف يسهل كثيراً عمليات امداد الخدمة إلى اكبر عدد من المنازل والوحدات السكنية وفي اسرع وقت ممكن حيث ان امداد الكوابل الارضية كان يستغرق وقتاً طويلاً ويحتاج إلى تصاريح وموافقات من البلديات ومن جهات عديدة. كما انه يوفر في النفقات وان كان هذا ليس هدفنا الرئيسي انما الهدف الاساسي هو سرعة تقديم الخدمة من ناحية وضمان تقنيات ذات جودة عالية. والمؤشرات الاولى تشير إلى ان كل هذه الاهداف تتحقق من خلال تقنية البث اللاسلكي. 170 الف وحدة ـ كم عدد الوحدات التي تم توصيل الخدمة اليها حالياً؟ ـ تم توصيلها إلى نحو 170 الف وحدة سكنية وهي تشكل نحو ربع عدد الوحدات السكنية بالدولة التي تقدر بنحو 650 الف وحدة تقريباً. وهذا يعني اننا نسبق الجدول الزمني. فالشركة منذ بدأت عملها في عام 2000 وهي تسابق الزمن. وبعد استخدام تقنية البث اللاسلكي لاشك ان العمل سيسير بوتيرة اسرع. قنوات جديدة ـ وكم عدد القنوات التي تقدمها رؤية الامارات حالياً؟ ـ كما تعلم فقد بدأنا في ابريل عام 2000 باعادة بث 39 قناة فضائية وارتفع العدد إلى 75 قناة ثم إلى 100 قناة والآن لدينا 106 قنوات بعد ان وقعنا تعاقدات جديدة مع عدد من المحطات العربية منها قنوات دريم المصرية والفضائيتان المصريتان الاولى والثانية والنيل للاخبار وقنوات باكستانية واسعة الانتشار. ونحن نسعى دائماً لاضافة قنوات تلبي كافة التطلعات والشرائح. الشارقة ـ متى ينتهي العمل في الشارقة؟ ـ بعد ان تم توصيل الخدمة إلى ابوظبي ودبي نقوم حالياً بالعمل في الشارقة ومن المتوقع ان ينتهي العمل بها منتصف العام المقبل خاصة وان نجاح تقنية البث اللاسلكي كما اوضحت سيساعد على هذا الامر. السينما المنزلية ـ ما هي احدث الخدمات التي ستقدمها رؤية الامارات؟ ـ احدث خدماتنا ستشكل نقلة نوعية لانها تعتمد على ما يسمى التلفزيون التفاعلي وهي خدمة «السينما المنزلية». ونحن نسميها عندنا «إي فيو» اي المشاهدة مقابل الدفع. وهذه الخدمة ستمكن المشاهد من مشاهدة اي فيلم يريده في اي وقت يحدده او يختاره وهو بالمنزل مقابل رسم بسيط جداً يتراوح من 10 ـ 15 درهماً. وستوفر في هذه الخدمة احد الافلام العالمية والعربية المعروضة بدور السينما إلى جانب الافلام التاريخية التي يوجد عليها طلب دائم إلى جانب الاحداث العالمية المهمة مثل الحفلات الموسيقية العالمية او الاحداث الرياضية المهمة. وسوف يتم اطلاق هذه الخدمة في سبتمبر المقبل ايضاً. وقمنا باجراء دراسات للسوق لمعرفة اراء الناس في اهم الاشياء التي يرغبون في مشاهدتها بحيث نقوم بالتعاقد عليها. ونحن نقوم بهذه المسوحات للسوق بشكل دوري. وهذه الخدمة ستكون متوفرة لجميع المشتركين حتى في الباقة الاساسية. وقمنا بتوقيع عقود بالفعل مع عدد من كبار شركات الانتاج بالعالم وسيتم تحديد آلية الدفع قريباً. ـ كم عدد العقود التي تم توقيعها؟ ـ وقعنا حتى الآن نحو خمسة عقود مع 5 من كبريات شركات الانتاج السينمائى العالمية والعربية والآسيوية. وسيكون هناك ترجمة فورية مكتوبة مع الافلام مع امكانية التحكم في اظهار الترجمة من عدمه. وقد بدأنا الترجمة باللغتين العربية والانجليزية على ان تتوسع في المستقبل لتشمل لغات اخرى. خدمات عديدة ـ بمناسبة الحديث عن السينما المنزلية ما هي طبيعة الخدمات التي تقدمها رؤية الامارات والتي لا يعرفها الكثير من الناس؟ ـ خدمات رؤية الامارات تنقسم إلى عدة اقسام اولها وهي الخدمة الرئيسية هي اعادة بث القنوات الفضائية وقد بدأنا في ابريل عام 2000 باعادة بث 39 قناة والآن لدينا 106 قنوات ونسعى لزيادة العدد بحيث يستغنى من يتلقى الخدمة عن اية خدمات اخرى من اي جهة. وهذه القنوات متنوعة من جميع الاقمار الاصطناعية الاوروبية والآسيوية والعربية. ويراعى فيها انها تلبي متطلبات شرائح متعددة وجنسيات متعددة بناء على دراسات تقوم باجرائها قبل الاتفاق. وتضمن خدمة اعادة البث قنوات عادية وقنوات اخرى مشفرة مثل شوتايم وايه آر تي. وللعلم فإن اعادة البث تتم وفق تقنيات عالية لدى الشركة تقوم بمقتضاها بتجويد الصورة وجعل المشاهد اكثر متعة. اما الخدمة الثانية فهي انشاء قنوات خاصة بعد دراسات مستفيضة اجريناها للسوق وبالفعل تم اطلاق قناة «المعرفة» وقناة «الصغار» لتقدم الاولى المعلومات وتقدم الثانية الترفيه والتعليم لابنائنا وفق قيم مجتمعنا. وهناك قناة للافلام الوثائقية تعد الاولى من نوعها بالعالم العربي في هذا المجال. وتحتفل الشركة اليوم بمرور عام على اطلاق هذه القنوات المتخصصة. اما الخدمة الثالثة فهي خدمة الالعاب التفاعلية التي تم اطلاقها في معرض جيتكس دبي 2001 وهي تقدم خمس العاب تفاعلية يمكن لعبها من خلال شاشة التلفزيون للكبار والصغار معاً. والخدمة الرابعة سيتم اطلاقها من فبراير الجاري وهي خدمة «الدليل الالكتروني للبرامج» اذ وهو دليل يقدم لك اي معلومات تطلبها حول برامج اليوم على جميع القنوات او برامج معينة حسب هواية كل مشاهد مثل الرياضة او الافلام او غيرها. الخدمة الخامسة سيتم اطلاقها سبتمبر المقبل وهي خدمة «الدفع مقابل المشاهدة» وهي عبارة عن دار سينما داخل البيت. حيث تقدم احدث واشهر الافلام قبل عرضها في اي محطة تلفزيونية مقابل رسوم بسيطة جداً. الخدمات التفاعلية ـ الجميع يتجه الآن إلى الخدمات التفاعلية فماذا لديكم في هذا الاطار بخلاف الالعاب التفاعلية؟ ـ اولا نحن نقوم بابحاث مستمرة ومكثفة بهدف معرفة آراء مشتركينا وتلبية متطلباتهم. وطبعاً الوصول إلى الجمهور بالنسبة لنا امر اسهل من اي محطة تلفزيونية لأن المشترك يكون على اتصال دائم بنا ونحن كذلك. وحالياً نركز جهودنا على تطوير القنوات ذاتها وجعلها اكثر تفاعلا مع مجتمع الامارات وهذه هي خطتنا للعام الجاري. وندرس حاليا ادخال خدمات تجعل جهاز التلفزيون اكثر تفاعلاً مع المستخدم مثل خدمة التسوق الالكتروني عبر التلفزيون. وكذلك التعامل مع البنوك ومع الحسابات البنكية من خلال التلفزيون وهي خدمات غير موجودة بالعالم العربي كله. ونحن حالياً في مرحلة دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع. وبدأنا اتصالات ومناقشات مع البنوك الوطنية حول هذه الخدمة والجميع ابدى ترحيبه بالفكرة لأن البنوك من مصلحتها تسهيل علاقة العملاء بها. والذي يميز احد البنوك عن الآخر هو الخدمة التي يقدمها لعملائه. ولكن النقطة الاساسية التي يجرى بحثها حاليا هي الجوانب الامنية وتأمين قنوات الاتصال من الاختراق. فهذا هو اهم العناصر في التعامل مع البنوك. ـ بما انكم تقومون بدراسات وابحاث عديدة كما اشرتم فما مدى رضاء المشتركين عن الخدمة؟ ـ نحن نقوم بابحاث لتطوير الخدمة وتلبية مطالب العملاء اما رضاء العملاء فقد قامت بهذا البحث شركة محايدة مستقلة وخلصت نتائجها إلى ان نسبة رضاء العملاء عن الخدمات المقدمة تتجاوز 90%. الاستثمارات ـ كم يبلغ حجم الاستثمارات التي انفقتها الشركة لتطوير خدماتها حتى الآن؟ ـ وفقاً للدراسات الاولية للمشروع التي اجريت فإن اجمالي حجم استثمارات رؤية الامارات يقدر بنحو 2.5 مليار درهم تتضمن تكاليف مد الخدمة وتغطية كل امارات الدولة. ونحن نعتبر الشركة مشروعاً طويل المدى يحتاج إلى استثمارات ضخمة ولا شك ان هذا المشروع يزداد حجمه كل يوم بزيادة حجم الدولة والكثافة السكانية بها. فالارقام التي نقولها الآن يمكن ان تتغير غداً وهكذا. ـ لديكم موقع على الانترنت هل تستخدمونه في عمليات الكترونية مثل الدفع الالكتروني والتعاقد مع العملاء ام انه لمجرد الترويج لخدمات الشركة؟ ـ حتى الآن فإن الموقع الالكتروني للشركة يعرض خدماتها ويقدم المعلومات الكافية. وقد حقق نجاحاً كبيراً اظهر مدى انتشار الشركة. واحدث الاحصاءات تشير إلى ان الموقع يسجل اكثر من مليون زيارة شهرياً. وندرس حالياً توفير تقنية الدفع الالكتروني عبر الموقع وان يتم تقديم طلب الاشتراك وكافة الخدمات من خلاله. كما اننا نقوم بتطويره بحيث يستخدم ايضاً لقياس رأي الجمهور. ـ اذن ما هي الاماكن التي يمكن من خلالها الحصول على الخدمة؟ ـ إلى جانب مقر الشركة ومكاتبها فقد انشأنا مكاتب للمبيعات في كل من دبي وابوظبي. ومؤخراً ابرمنا اتفاقات مع عدد من الشركات الكبيرة في قطاع الالكترونيات مثل جمبو ويوروستار لتقديم الخدمة من معارضها. وتتم عمليات الدفع ايضاً في هذه الاماكن. ونحن في اطار التسهيل على الجمهور بصدد اطلاق خدمة الدفع عن طريق مكائن مؤسسة اتصالات او الدفع في مكاتب المؤسسة مع فواتير التلفون. وفي اطار الاتفاقات ذاتها وقعنا اتفاقيات مع لجنة الخدمات في ابوظبي ومجلس الاعمار في دبي لنعطيهم الاولوية في تزويد عقاراتهم بالخدمة. كما توقع اتفاقات مماثلة مع الشركات الكبيرة في القطاع مثل اعمار والاتحاد العقارية وغيرها. ـ تبقى جزئية متعلقة باسعار الخدمات ومدى منافسة هذه الاسعار؟ ـ اولا نحن نسعى لأن تكون الخدمة في متناول الجميع وان تكون الاسعار منافسة لاي خدمة اخرى. وعلى سبيل المثال فإن الباقة الرئيسية والتي تضم 70 قناة اشتراكها الشهري 50 درهماً فقط. وهناك باقات اخرى اختيارية لمن اراد، لكل منها رسوم خاصة وايضاً مناسبة. مثلاً باقة ايه آر تي رسومها 65 درهما وهكذا. ورغم ان يتم زيادة عدد القنوات من وقت إلى آخر الا ان الاسعار ثابتة. كما اننا نقوم بعروض ترويجية خاصة من وقت إلى آخر وعلى سبيل المثال لدينا عرضاً الآن لمن يشترك في اي باقة من باقات رؤية الامارات بالحصول على جهاز تلفزيوني باناسونيك 14 بوصة. حوار: عبدالفتاح فايد