قال زعيم عمالي بارز في المجر امس ان الفارق بين اجور العمال في المجر ومن يقومون بالعمل نفسه في الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي كبير مما قد يدفع العمالة الرخيصة للتدفق على وظائف في دول الاتحاد بعد توسعته. وقال تاماس ويتيش القائم باعمال رئيس اكبر اتحاد عمالي في المجر في حديث لرويترز «فجوة الاجور قد تؤدي الى هروب العمالة من مهن بأسرها هنا». واشار الى تقديرات اصحاب اعمال تشير الى ان مستويات الاجور تقل بما بين 30 و40% عن مستويات القوة الشرائية لمن يقومون باعمال مماثلة في دول الاتحاد الاوروبي. وتابع «من حيث الاجور تبلغ الفجوة 70% في حين يقل نصيب الفرد من اجمالي الناتج المحلي بنسبة 50% فقط عن المتوسط في الاتحاد الاوروبي». ويسعى اتحاد العمال في المجر الى التوصل لزيادة تقرب من 10% في الاجور خلال محادثاته الراهنة في حين من المتوقع ان يبلغ معدل التضخم نحو خمسة في المئة ورغم خطط الحكومة لخفض ضريبة الدخل في العام المقبل. وقال ويتيش ان الاجور لم تواكب النمو الاقتصادي وارتفاع الانتاجية منذ انهيار الشيوعية في عام 1989 وحث قطاعات الاعمال على الاعتراف بانها حققت مكاسب غير متوازنة في الاعوام القليلة الماضية. وتابع ان الزيادة السريعة في الاجور الاساسية قد تسهم في تجنب هروب العمال من مختلف الصناعات وخاصة في القطاعات التي تتطلب مهارة عالية للبحث عن فرص عمل أفضل في الخارج في دول مثل النمسا والمانيا. واشار الى ان بعض دول الاتحاد الاوروبي الكبرى تخشى كذلك من خروج رؤوس الاموال من بلادهم الى الدول ذات الاجور المنخفضة داخل الاتحاد. وأضاف «هذا قد يشكل خطورة على سوق العمل في الاتحاد الاوروبي». والمجر واحدة من عشر دول مرشحة للانضمام للاتحاد الاوروبي خلال العامين المقبلين. واغلب هذه الدول تجاهد من اجل زيادة الاجور في الوقت الذي تسعى فيه كذلك لخفض عجز الميزانية ومكافحة التضخم للوفاء بشروط الانضمام لمنطقة اليورو بحلول عام 2007/2008 . ـ رويترز