قال رئيسا صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ان دول الجنوب الافريقي تعاني من ازمة غذائية حادة و«مزعجة» قد تؤدي الى مجاعة وأكدا الحاجة الى تقديم مساعدات غذائية عاجلة الى المنطقة. وادى العجز في المحاصيل الزراعية الى اعتماد 13 مليون شخص في دول مثل ليسوتو ومالاوي وموزامبيق وزامبيا على المعونات الغذائية بشكل مستمر. وقال هورست كولر المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي وجيمس وولفنسون رئيس البنك الدولي في بيان «الازمة الغذائية التي تتداعى احداثها في جنوب القارة الافريقية تبعث على القلق البالغ». ودعت وكالتا الاقراض الدوليتان الى معونات اغاثة انسانية قيمتها 611 مليون دوزلار تتضمن معونة غذائية قيمتها 507 ملايين دولار. وقال كولر وولفنسون «اننا مستعدان لدعم مساعدة مالية طارئة للمنطقة». واضاف كولر ان صندوق النقد سيكون على استعداد لزيادة المعونات في الدول التي لديها بالفعل برامج اقراض مع الصندوق. وقال صندوق النقد والبنك الدولي ان الامن الغذائي في جنوب القارة الافريقية تدنى الى ادنى مستوى له منذ الجفاف الذي عصف بالمنطقة في عامي 1991 و1992 وان التقديرات تشير الى ان حجم النقص في المحاصيل هذا العام سيصل الى حوالي ثلاثة ملايين طن او ما يعادل 750 مليون دولار. وقالت الامم المتحدة الاسبوع الماضي ان الوقت يوشك ان ينفد على انقاذ ملايين من الاشخاص يواجهون مجاعة في المنطقة. ويحاول برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة تقديم معونات غذائية لحوالي ستة ملايين شخص في مختلف ارجاء المنطقة نصفهم في زيمبابوي حيث تفاقم معركة سياسية بشأن الاصلاح الزراعي من اثار الجفاف. وحتى قبل الازمة فان المنطقة كانت تعاني بالفعل من اعلى معدلات في العالم لسوء التغذية. ويفاقم انتشار مرض الايدز من اثار الجفاف على المحاصيل باضعاف قوة العمل في الريف. وقد تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 98 مليون دولار للمساعدة على تخفيف الازمة. ـ رويترز