اكد مدير عام مجموعة المانية سياحية عملاقة بتونس ان المجموعة تدرس حاليا امكانية تعزيز تواجدها وتوسيع نشاطاتها وبرامجها السياحية لتشمل ايضا تسويق المنتوج السياحى التونسى فى منطقة الخليج. واضاف رالف كورستن مدير مجموعة «تى يو اى توى» السياحية الالمانية على هامش مؤتمر صحفى عقده في العاصمة التونسية امس ان مؤسسته تعمل بالتعاون مع شركة «تونس للرحلات» على الترويج للمنتوج السياحى التونسى وتسويقه فى دول الخليج العربية مشيرا إلى ان هذا المجال قابل للتطوير فى السوق السياحية الخليجية. وعلى صعيد متصل كشف كورستن النقاب عن ان الحركة السياحية الاوروبية باتجاه تونس قد تراجعت خلال الموسم الشتوى 2001 / 2002 بنسبة 25 % وان هذه النسبة تتراوح بين 10 الى 40%حسب البلدان الرئيسية مصدر الحركة السياحية باتجاه تونس لاسيما المانيا وفرنسا وبريطانيا والدول الاسكندنافية. واشار الى ان الحركة السياحية الاوروبية نحو دول سياحية تقليدية اخرى شهدت تراجعا موضحا ان تونس تأتى حاليا فى المرتبة الرابعة كوجهة سياحية فى برامج مجموعته بعد اسبانبا واليونان وتركيا. واضاف ان مجموعته تمكنت من تنظيم رحلات سياحية لـ 800 الف سائح اوروبى الى تونس خلال العام الماضى معبرا عن تفاؤله فى تحسن وضع السياحة التونسية خلال العام المقبل طبقا لتوقعات الخبراء بعودة الانتعاش الى هذا القطاع فى العالم بداية من عام 2003. وعزا كورستن تراجع الحركة السياحية من اوروبا الى تونس الى تداعيات احداث 11 سبتمبر العام الماضي وتدهور الوضع الاقتصادى العالمى وافلاس العديد من الشركات العالمية المعروفة فى اوروبا والولايات المتحدة. وبين ان الرغبة فى السفر للسياحة في الخارج قد تراجعت نسبيا لدى الاوروبيين بشكل عام منذ احداث 11 سبتمبر الماضى وما افرزته من تدهور للوضع الاقتصادى وافلاس شركات ضخمة وتفاقم البطالة فى بعض القطاعات مشيرا الى ان هذه العوامل هى الاسباب الرئيسية فى تراجع الحركة السياحية الاوروبية بشكل عام والالمانية بشكل خاص باتجاه تونس. وشدد كورستن على ضرورة اتخاذ اجراءات عملية وسريعة فى تونس والخارج من اجل وقف هذا التراجع للحركة السياحية فى تونس والعودة الى النمو فى هذا القطاع معلنا ان مجموعته ستبدأ قريبا بحملات دعائية واشهارية واسعة النطاق فى اوروبا بالتعاون مع الدوائر التونسية المختصة من اجل التغلب على الصعوبات والمشاكل الظرفية فى السياحة العالمية. وطالب اصحاب الفنادق ورجال القطاع السياحى فى تونس بمراعاة الجوانب التنافسية للاسعار ومواصلة تحسين العرض من المنتوج السياحى استعدادا للموسم المقبل نظرا للمنافسة المتنامية فى السياحة العالمية حتى تستعيد تونس المكانة المميزة على الساحة السياحية فى حوض البحر الابيض المتوسط وتحافظ على المكانة المرموقة التى تحتلها فى أوروبا بشكل عام والمانيا بشكل خاص. كونا