أعلنت الحكومة الاميركية أن معدل النمو الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام في البلاد بلغت نسبته 1.1% وهو نصف المعدل الذي توقعه كثير من المحللين. وكان إجمالي الناتج المحلي للشهور الثلاثة الاولى من عام 2002 قد تقلص بنسبة 1.1% أيضا ليصل معدله إلى خمسة بالمائة وهي إشارة إلى أن الانتعاش أقل بكثير مما كان متوقعا. وأظهرت أرقام وزارة التجارة الجديدة أن التراجع في معدلات النمو استمر تسعة أشهر بدلا من ثلاثة أشهر مما رسم صورة أكثر تشاؤما للكساد الذي أنهى انتعاشة ضخمة للاقتصاد استمرت عقدا كاملا. وقد انخفضت أسعار بورصة وول ستريت بسبب هذه الانباء. ففي الساعة الثانية عشرة و 45 دقيقة بعد الظهر، انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 07.% بينما انخفض مؤشر أس اند بي بنسبة 06.% ومؤشر ناسداك بنسبة 1.9%. وقال الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش نحن نسير في الاتجاه الصحيح، لكن النمو ليس قويا بما يكفي كما أتصور أنا شخصيا الامر. وبسبب قلقه من الاضرار التي قد يلحقها الاقتصاد الضعيف بفرص حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل، قال بوش أنه ورث الكساد من الرئيس السابق بيل كلينتون. وقد انتقد كلينتون ذلك بشدة يوم الثلاثاء حيث قال أنه آن الاوان للحزب الجمهوري أن يتوقف عن لومه هو شخصا على كل ما يحدث. وذكر الرئيس الاميركي السابق أيضا أن الادراة الامريكية الحالية تنتقده أيضا على ما يحدث حاليا في منطقة الشرق الاوسط. وخلال كلمته في البيت الابيض، أشار بوش إلى أن الاقتصاد مر بثلاثة أرباع من النمو السلبي عندما توليت منصبي. وقال أنه منذ ذلك الحين حظينا بثلاثة أرباع من النمو الايجابي. وحث بوش الكونجرس مجددا على المساعدة في إصلاح الاقتصاد من خلال منحه سلطات أكثر لعقد الاتفاقيات التجارية وإضفاء الدوام على عمليات الخفض الضريبي وتمرير مشروع قانون للتأمين ضد الارهاب مما سيحفز عمليات البناء. وقالت وزارة التجارة أيضا أن إنفاق المستهلك الذي يعتبر ثلثي الاقتصاد الاميركي ارتفع بمعدل ضئيل جدا بلغ 1.9% سنويا في الربع الثاني بعد ارتفاع قدرة 3.1% في الاشهر الثلاثة الاولى. وقد عانى النمو الاقتصادي جزئيا بسبب إنفاق الامريكيين لكثير من أموالهم على المنتجات الاجنبية بدلا من السلع المحلية. وارتفعت نسبة الواردات إلى 23.5% خلال الربع الثاني من العام. وذكرت وكالة أنباء بلومبيرج المالية أنه عند تقييم الموقف بالدولار الذي لم يتم تعديل وضعه المالي لمواكبة التضخم فإن إجمالي الناتج المحلي بلغ 10.37 تريليونات دولار في الربع الثاني عند قياسه بالمعدلات السنوية. ويعتبر معدل نمو الفترة من إبريل إلى يونيو أقل معدل نمو منذ الانخفاض الذي شهده الربع الثالث من العام الماضي وقدره 3.0% عندما أسهمت هجمات الحادي عشر من سبتمبر الارهابية في زيادة الكساد الاميركي سوءا. وقالت وزارة التجارة أن معدلات الانفاق الحكومي ارتفعت بنسبة 1.8% بالمعدلات السنوية مقارنة بنحو 5.6% في الربع الاول. وزادت معدلات الانفاق الدفاعية بنحو 8% وجاءت أنباء الربع الثاني سيئة بالنسبة لبورصة وول ستريت التي كانت قد أظهرت منذ وقت قليل بوادر انتعاشه من انخفاض دام أشهر ساور خلالها المستثمرون القلق بسبب نقص الارباح وتفشي عمليات النصب فيما يتعلق بأداء الشركات العملاقة وحساباتها كتسجيل ربح بدلا من الخسارة. وعززت أسعار الاسهم المنخفضة بدورها القلق من أن معدلات إنفاق الشركات، وهي العامل الحيوي للانتعاش الاقتصادي، ستظل منخفضة بسبب إحجام الشركات عن المجازفة باستثمارات تعرضها للخطر. د.ب.ا