في محاولة جديدة يتم طرح شركة ترسانة الاسكندرية للبيع ضمن برنامج الخصخصة للعام المالي 2002/2003 الذي بدأ في شهر يوليو الماضي وذلك في محاولة لجلب عوائد للخزانة العامة للدولة قدرها 5 مليارات جنيه خصوصا بعدما نجحت خطة الشركة القابضة للنقل البحري، والبري في إعادة هيكلة الشركة ماليا وفنيا، والتي ستتاح أمام رؤوس المال العربية والأجنبية والمحلية كمستثمر رئيسي للترسانة. يشار إلى أن مصر اتجهت في فبراير 1997 بالاستعانة بالخبرة الماليزية لتطوير وتحديث الترسانة البحرية في الاسكندرية وتنشيط صناعة السفن بها بحيث ستصبح الملاز لنحو 16 ألف سفينة تعبر المجرى العالمي سواء بإدخاله الصيانة، والتجديدات وتحزين السفن، وتنشيط صناعة السفن في منطقة البحر المتوسط وشمال أفريقيا بجانب التعاون مع شركة «بيزنيس فوكس» المتخصصة في خدمات الموانئ في خصخصة ميناء الاسكندرية ومؤسسته « سابورا» الماليزية للإتصالات السلكية واللاسلكية للحصول على عقود لمشروعات مشتركة. وكان قد تم الاتفاق في 15 ديسمبر عام 1997 خلال زيارة وفد اقتصادي وتجاري ماليزي برئاسة رافيدة عزيز وزير الصناعة، والتجارة على إتفاقية لتطوير الترسانة البحرية، وتطوير صناعة السفن بها حيث سيحصل الماليزيون بمقتضى الإتفاقية على 10% من أسهم الترسانة ويكون لها الحق في إدارة مشروعات التطوير، وتسهيلات عملية الإدارة، والتدريب كما يحق للجانب الماليزي أن تصل نسبة الملكية إلى 52% وكان قد تم اعداد دراسة جدوى، وخطة عمل لذلك. تدرس شروط عقد إدارة الترسانة. ويبلغ رأسمال الترسانة 250 مليون جنيه حسب آخر تقييم لها وتحققت خسائر بين 40 ـ 50 مليون جنيه سنويا حتى عام 1997 وبها نحو 3500 عامل علما أن هذا التقييم بدون الأرض وأن التعاون مع الماليزيين اقتصر على إصلاح حال الترسانة في قطاع إصلاح السفن، والأعمال الهندسية الثقيلة دون أن يمتد لنشاط آخر في الترسانة مثل بناء السفن. وذكر مصدر مطلع في شركة ترسانة الاسكندرية أن الخلافات بين الجانبين برزت من رغبة الجانب الماليزي شراء المكان، والمعدات، والآلات بالأراضي تمهيدا لوضع إستثمارات لازمة للتطوير وإدارة المكان بطريقة اقتصادية تقدم خدمة على المستوى العالمي لسوق خدمات النقل البحري. وأشار المصدر الذي تحفظ على ذكر اسمه إلى أن الجانب الماليزي لم يقم بعمل دراسة لإستخدام العمالة الزائدة حيث أنه لن يعتمد سوى على ألف عامل فقط من إجمال يالعمالة الموجودة في الشركة ولن يستغل سوى 40% من المساحة الموجودة في الشركة في عمليات التطوير وتحفظ الماليزيين على زيادتها إلى 70% مما هيأ للبحث عن مستثمر آخر لبناء السفن في الترسانة. ويشار إلى أن إجمالي عدد الشركات المطروحة للخصخصة في المرحلة المقبلة تتضمن خصخصة 57 شركة منها 49 شركة متعثرة و8 شركات رابحة تتبع الشركة القابضة للقطن، والغزل، والنسيج، والقابضة للتجارة، والصناعة الهندسية، والمعدينة، والتعدينية، والصناعات الكيماوية، والقابضة للأدوية، والصناعات الغذائية والقومية للتشييد والتعمير، والاسكان، والسياحة والسينما والنقل البحري، والبري علما أن إجمالي عدد الشركات التي بيعت منذ بداية برنامج الخصخصة المصري منذ عام 1991 حتى مطلع الشهر الماضي نحو 189 شركة جلبت عوائد قدرها 16.9مليار جنيه يتوقع أن يضاف لها عوائد خصخصة المرحلة العام المالي القادم البالغة 5 مليار جنيها في الموازنة المالية للعام نفسه. ومن جانبه قال الربان عاطف ماروني رئيس الشركة القابضة للنقل البحري والبري أن شركة الترسانة بالاسكندرية تقوم بعدة أنشطة حرة تضم 20 نشاطا منها بناء، وإصلاح السفن، والحفارات والزوارق وتصنيع الأوناش، والمنشآت المعدنية الثقيلة، والمعدات الداخلية في بناء الوحدات البحرية والهياكل المعدنية، وقطع الغيار للغير، والكباري، وجميع المشغولات الخشبية، والتي تستطيع أن تقدم خدمات لمختلف الموانئ العربية، والخليجية، وشركات النقل البحري فيها علما أننا نقوم من وقت لآخر بعمليات تجديد لوحدات بحرية من هذه الدول في ترسانة الاسكندرية. وبين ماروني أن الشركة لديها إمكانيات متاحة في مجال بناء السفن والإصلاح وتمتلك ورش بدن السفن وتشغيل العلب، ورش تجهيزات، وتشكيل آلات وأعمال المعاملات الحرارية، والحرارة، والمسبك، والتجارة والألمونيوم والحاويات، وبناء زوارق الصيد، واليخوت اللازمة لرجال الأعمال من الخليج العربي والأثرياء، مشيرا إلى أن لها ميزة سابقة في مجال بناء السفن عامة حمولة 13740 طنا وسفن بضائع حمولة 8230 طنا، وسفن بضائع عامة متعددة الأغراض حمولة 12600 طن، وخبرة في مجال بناء الحفارات البحرية، ومنصات الاعاشة، في الإنتاج، وبناء صنادل من حمولات 100و200 و250 و300 طن. وأفاد رئيس الشركة القابضة للنقل البحري في مصر أن الترسانة التي ستطرح للخصخصة قادرة على بناء وحدات نقل نهري بحمولة 780 طنا للوحدة، ومجموعة براطيم مختلفة الابعاد، والحمولات ولنش دورية، وحراسة ساحلية، وقاطرة أطفاء، ومجموعة لنشات سوبر جلاس، ولنشات إنتاج دخان للحرب الكيمائية، علاوة على القيام بنشاط تخزين السفن لما تتمتع به الشركة من إمكانية أرصفة وأحواض وطاقة، وعمالة ذات كفاءة عالية علما أن الترسانة تقدم المشورة الفنية في مجال بناء وإصلاح السفن والكشف على اللحامات بالأشعة، وبالموجات الصوتية، ومعامل للأختبارات الميكانيكية والفيزيائية والكيمائية وأعمال النظافة، والدهانات، وصيانة جميع أنواع المعدات الكهربائية ومحطات القوى. القاهرة ـ حسين عبد الهادي: