وضعت الفضيحة التي تزداد عمقا بشأن الاستخدام المتكرر لاعضاء البرلمان لاميال الطيران المكتسبة من رحلاتهم الرسمية في رحلات خاصة، ضغوطا على شركة لوفتهانزا لكي تكشف علنا عن حسابات السياسيين. وكانت هذه الفضيحة قد كلفت بالفعل سيم أوزديمير، النجم السياسي الشاب في حزب الخضر، منصبه عندما استقال الاسبوع الماضي بعد اعترافه باستخدامه للاميال المكتسبة من رحلاته الحكومية المتكررة في رحلات خاصة. ويذكر أنه بموجب قوانين مجلس النواب الالماني (البوندستاج) فإنه يتعين تحويل هذه الاميال المكتسبة إلى الدولة. وقال تقرير في صحيفة بيلد تسايتونج امس الاول أن وزير البيئة يورجين تريتين ونائب وزير الخارجية لودجر فولمر - وكلاهما من أعضاء حزب الخضر - متهمان أيضا بنفس تهمة سوء الاستغلال المتكرر وقد نفى مكتبا الرجلين ما ورد في تقرير الصحيفة. وقد اعترف وزير الاقتصاد الاقليمي لمدينة برلين جريجور جيسي باستخدامه الاميال الرسمية المكتسبة في رحلات خاصة. ويذكر أن جيسي كان يشغل منصب زعيم الحزب الشيوعي في ألمانيا الشرقية السابقة والذي تحول بعد تعديله بعد الوحدة الالمانية إلى حزب الاشتراكية الديمقراطية. وتسود المخاوف جميع الاحزاب السياسية الالمانية من انغماسها المرجح في هذه الفضيحة. وكزعيم للجناح البرلماني للحزب المسيحي الديمقراطي المعارض ذكر فريدريك ميرتس «لن أضع يدي في النار في هذا الشأن، بالنسبة لجميع نواب (حزبي) وعددهم 245 نائبا». وساعيا لتصفية الفضيحة دعا رئيس البرلمان فولفجانج تيرسه شركة لوفتهانزا للكشف عن حسابات أميال الطيران المكتسبة الخاصة بأعضاء البوندستاج. غير أن الشركة رفضت ذلك بسبب التشدد في حقوق الخصوصية في ألمانيا وقوانين حماية البيانات. ـ د.ب.أ