قدرت الشركة العربية للإستثمارات البترولية (أبيكورب) إحدى الشركات المنبثقه من منظمه الأقطار العربية المصدرة للبترول (الأوابك) حجم التمويل والقروض التي جرى تدبيرها منذ 1995 حتى الآن نحو 49.5 مليار دولار منها 1.5 مليار دولار من حصة أبيكورب كقروض لمشروعات النفط،والغاز، وتمويل مواد بترولية في الوطن العربي. وقال عبد العزيز العبد الله التركي أمين عام الأوابك أن صافي أرباح أبيكورب العام المالي الماضي 2001-2002 بلغت 42.8 مليون دولار مقابل 40.4مليون دولار العام المالي السابق لافتا أن ابيكورب إنتهت مؤخرا من ترتيب 16 عقدا لتمويل مشروعات جديدة قيمتها 4.3 مليارات دولار وحصة أبيكورب فيها نحو 463 مليون دولار علاوة على المشاركة في عمليات تمويل تجارة النفط والغاز والمنتجات البترولية بين الدول العربية والخليجية بقيمة إجمالية حوالي 929 مليون دولار وحصة أبيكورب فيها نحو 129 مليون دولار. يشار إلى أن أبيكورب بدأت تولى أهمية كبيرة لتمويل شحنات النفط من الدول العربية إلى المستوردين الرئيسيين في الدول النامية مثل باكستان، والبرازيل منذ عام 2000 حيث دخلت أبيكورب كمرتب رئيسي ضامن ومسوق إقليمي لقرض قيمته 200 مليون دولار لحساب الشركة الهندية للنفط المملوكة بالكامل للحكومة الهندية وذلك لتمويل وارداتها النفطية من الدول العربية والخليجية بما يعزز حضورها الفاعل في أسواق التمويل دعما لصناعة النفط والغاز في المنطقة العربية. وأفاد أمين عام الأوابك أن صافي مساهمات الشركة المباشرة في رؤوس أموال المشروعات العربية بلغت نحو 158 مليون دولار غطت 11مشروعا موزعه في 7 دول عربية هي السعودية، والعراق، والبحرين، وليبيا، والأردن، ومصر، وتونس. موضحا أن الهدف الرئيسي من تأسيس أبيكورب عام 1975 يشمل الإسهام في رؤوس الأموال،وتمويل المشروعات، والصناعات البترولية،والبتروكيماوية في أوسع مجالاتها، وأوجه النشاط المتصلة بتنمية، ونقل، منتجات النفط والغاز، وصناعاتها المتفرعة. وشدد التركي على أن أبيكورب تولي أهمية خاصة للمشروعات العربية المشتركة الموجهة للسوق العربي الإقليمي عن طريق القيام بمجموعة واسعة من النشاطات تضم إصدار السندات الخاصة بها، والاقتراض من الاسواق المالية العربية والدولية، والاكتتاب، وشراء، وبيع أسهم، وحصص رأسمال المؤسسات والشركات البترولية، والتصرف فيها، وممارسة عمليات التمويل قصير الأجل لتجارة النفط،والغاز، والبتروكيماويات العربية في الأسواق العالمية، وتمويل القروض أو كفالتها لتمويل مشروعات صناعية البترول، فضلا عن دراسة وترويج المشروعات البترولية، والإسهام في تمويل رؤوس أموالها. وأشار أمين الأوابك إلى أن الجمعية العامة لابيكورب قررت توزيع أرباحا قيمتها 30 مليون دولار من الأرباح الصافية العام المالي الماضي كتوزيعات نقدية على حكومات الدول المساهمة التي تضم السعودية، والبحرين، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والجزائر وسوريا، والعراق، وقطر، والكويت، وليبيا، ومصر. لافتا أن أبرز عقود التمويل العام المالي الماضي منها قرض قيمته 400 مليون دولار لصالح شركة قافكو بقطر، وقرض 900 مليون دولار لصالح شركة أيكوبت للبتروكيماويات، وقرض قيمته 1300 مليون دولار لصالح شركة عمان للغاز الطبيعي، وقرض قيمته 280 مليون دولار لصالح الشركة السعودية للالفينات، وقرض قيمته 104 ملايين دولار لصالح الشركة المصرية للغاز الطبيعي (جاسكو )، وقرض قيمته 50 مليون دولار لصالح سونا طراك بالجزائر. ونوه التركي إلى أن أبيكورب بدأت العام الماضي في عمليات تمويل مشروعات الطاقة إلى جانب قيامها بإبرام إتفاقية تعاون مع شركة تيلور ريونغ الأميركية بهدف تطوير وتفعيل نشاط خدمات الاستشارات المالية في مجال تمويل المشروعات البترولية، والبتروكيماوية، ومشروعات الطاقة للمؤسسات العامة في المنطقة. وبين أمين عام الأوابك أن الحركة تمكنت من تفادي الآثار السلبية لأحداث 11 سبتمبر على أميركا تداعيات أسواق المال واستطاعت تحقيق أرباح جيدة من عمليات الخزانة بعد تطبيق السياسة الجديدة في إعادة هيكلة الاستثمار مؤكدا أن استقرار أسعار النفط عند معدلاتها التي حددتها الأوبك ترك آثارا إيجابية على إقتصادات الدول العربية المنتجة للنفط عززت ربحية المشاريع البترولية، والبتروكيماوية، مما أضفى أجواء التفاؤل بتحسن فرص نجاح المشروعات الجديدة. وأعرب التركي أن الظروف تبدو مشجعه بالرغم من المخاطر وحالة الغموض التي تكتنف الأوضاع الاقتصادية في العالم مما سينعكس إيجابيا على نشاط أبيكورب في مجال القروض، والمساهمات المباشرة على حد سواء في العامين المقبلين. واعترف أنه رغم أن عمليات الشركة شهدت تحسنا ملموسا نتيجة لتقلبات الأسواق المالية إلى أن حدث إنخفاض طرأ على هوامش الاقتراض، وزيادة حدة المنافسة بين المؤسسات المالية إلا أن الشركة تمكنت من رفع مستوى أرباحها فوق معدل العام السابق 2000-2001 واحتفظت بقاعدة متينة لرأس المال، وبقدر وافر من السيولة مما يضعها في موضع متميز للمشاركة العالية في القروض الاستثمارية المتوقعة العام المالي الجاري. وتوقع التركي أن المستقبل يرصد عددا متزايدا من الفرص الجيدة على الصعيد بين الاقتراض والاستثماري وذلك في ضوء تنامي احتياجات قطاع مشروعات صناعة النفط والغاز في العالم العربي منبها أن «أبيكورب» ستلعب دورا رياديا هاما في دعم مشروعات هذه الصناعة سواء كان ذلك عن طريق الإسهام في رؤوس أموال المشروعات أو عن طريق التمويل علما أن أبيكورب توالي كل إمكاناتها لمواصلة مسيرتها في دعم قطاع النفط العربي في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة والتي ينتظر أن تشهد خلالها هذه الصناعات تطورات كبيرة خاصة مع زيادة الطلب على النفط. وسجل أمين عام الأوابك أن أصول الشركة نمت من 183 مليون دولار عام 1976 إلى نحو 1.6 مليار دولار كما إرتفع رصيد محفظة القروض من 33.7 مليون دولار إلى 866.2 مليون دولار في ذات الفترة، وارتفعت حقوق المساهمين لاربعة أضعاف تقريبا لتبلغ 665.1مليون دولار مقارنة بمستواها نهاية العام الأول لإنشاء الشركة (1967) فضلا عن أن إجمالي صافي الأرباح خلال الفترة الماضية بلغت 677.7 مليون دولار، وزع منها مبلغ 365.8 مليون دولار على المساهمين كأرباح نقدية، واستخدام مبلغ 121 مليون دولار منها تقديم أسهم منحة، للدول المساهمة في الفترة من 1981 إلى 1996 علما أنها خصخصة لزيادة رأسمال الشركة نحو 460 مليون دولار واحتفظ بالباقي ضمن احتياطيات الشركة. وبين التركي أن المشروعات التي شاركت أبيكورب فيها مع المصارف، والمؤسسات المالية الأخرى في إدارة وترتيب قروض لتمويل المشروعات، والصناعات البترولية وقدرها 49.5 مليار دولار كان معظمها داخل الدول المساهمة حيث ساهمت أبيكورب في رؤوس أموال العديد من المشروعات المشتركة العربية التي تنوعت أنشطتها بين أسود الكربون، المنظفات، والتخزين، والألياف الصناعية، وخدمات الاستكشاف الجيوفزيائي، والأسمدة الكيماوية، وصيانة الآبار، وخدمات الحفر، والبتروكيماويات الأساسية، وغاز البترول السائل. القاهرة ـ حسين عبد الهادي: