أعلنت وزارة التعليم العالي في سوريا مؤخراً عن إطلاق «الجامعة السورية الافتراضية»التي تعتبر الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. وتقدم هذه المؤسسة الاكاديمية مجموعة من الاختصاصات الجامعية التي تحظى باعتراف الجهات التعليمية الرسمية في سوريا. ومن المتوقع أن تساهم هذه المبادرة الريادية في تشريع الباب واسعاً لتعزيز عمليات التعليم الإلكتروني في المنطقة العربية وتكريس دورها الكبير كأحدى أبرز الوسائل المبتكرة لمتابعة التحصيل العلمي. وقامت مؤسسة «الإمارات للكمبيوتر» التي تعد إحدى أبرز شركات تكنولوجيا المعلومات في الشرق الاوسط بتطوير مجموعة من أحدث الحلول التكنولوجية لإدارة نظم المعرفة في الجامعة السورية الافتراضية. وكان للدكتور ميلاد فارس السبعلي رئيس مجلس الإدارة والأستاذ المساعد في قسم تكنولوجيا المعلومات في الجامعة الأميركية في دبي دور رئيسي في عملية تنفيذ المشروع. ويشغل د. السبعلي أيضاً منصب المدير العام لشركة «جلوبال انفورميشن سيستمز» وهي شركة الاستشارات اللبنانية التي بلورت فكرة المشروع وقامت بتنفيذه، كما أنها ستقوم بإدارة الجامعة خلال السنوات الثلاث الأولى من إطلاقها. وقال د. السبعلي: نهدف من وراء إطلاق هذه المبادرة الريادية الى زيادة الفرص التعليمية في العالم العربي لتلبية الاحتياجات المختلفة للمجموعات الطلابية الراغبة بمتابعة التحصيل العلمي عبر شبكة الإنترنت. وتعد عملية مواصلة التعليم في مختلف مراحل الحياة أمراً ضرورياً لتحقيق التطور الاقتصادي والاجتماعي لمختلف الدول. كما تعتبر عملية متابعة التحصيل العلمي ومحو الأمية إحدى المقومات الرئيسية الدافعة لتطور القيم الحضارية للمجتمعات وتحقيق رقيها. ووفقاً لكل هذه المعطيات، تعتبر عملية توفير هذه الوسيلة التعليمية الفعالة لكل شرائح المجتمع حاجة ملحة نظراً لتخطيها عوائق العمر والإمكانيات المادية والمكان. وتسعى الجامعة الافتراضية السورية الى تذليل كافة الصعوبات وذلك للمساهمة في تحقيق التنمية الاجتماعية في كافة أنحاء المنطقة. وأضاف د. السبعلي: تقدم الجامعة السورية الافتراضية أحدث نظم التعليم الإلكتروني لكي تضمن عملية مواصلة تحديث البرامج التعليمي ووضعها على قدم المساواة مع أرقى البرامج المقدمة عالمياً. ونهدف من وراء المشروع الى توفير الفرصة للموارد البشرية العاملة ولمجموعة الطلاب المتخرجين في الوطن العربي للاستفادة من احدث البرامج المعتمدة عالمياً في مرحلة التعليم الجامعي. وتساهم هذه البرامج بشكل كبير في تحويل النظم الاقتصادية التقليدية الموجودة حالياً الى نظم حديثة تعتمد على المعرفة بشكل أساسي. وقال هاني حريق رئيس مؤسسة الإمارات للكمبيوتر: تشعر الفئات المتعلمة في منطقة الشرق الأوسط بالحاجة الملحة لوجود أسس تعليمية حديثة تتبع أرقى المعايير العالمية. وهذا ما دفع الكثير من الفئات الشابة للسفر الى الخارج. وتوفر الجامعة السورية الافتراضية الفرصة للطلاب الراغبين بمتابعة تحصيلهم العلمي في منطقة الشرق الأوسط للحصول على أرقى الخدمات الأكاديمية من أماكن سكنهم. ويعتبر هذا المشروع بغاية الأهمية ونشعر بالفخر على أننا ساهمنا في إطلاقه وذلك لإتاحة الفرصة أمام الطلاب العرب لمواكبة كافة المجتمعات المتعلمة في مختلف أنحاء العالم. وقمنا بإتباع احدث التقنيات المستخدمة عالمياً في تنفيذ المشروع حيث استخدمنا برنامج «لايف لينك» من شركة «اوبن تكست» الذي يعد محركاً أساسياً لنظم إدارة المعرفة والذي يضمن الانسجام بين مختلف المهام المقدمة إلكترونيا لتفعيل عملية إدارة الجامعة الافتراضية. ونتوقع أن تساهم هذه المبادرة الريادية بشكل فاعل في النهوض بأساليب التعليم الإلكتروني في دول المنطقة. وتعتمد الحلول التكنولوجية المقدمة من «الإمارات للكمبيوتر» على تقنية «اوبن تكست» التي تسمح للجامعات ومجموعات الأساتذة والطلاب المشاركة في الوصول الى المعلومات وطرح الأفكار وتبادلها. وتم اختيار برنامج «أوبن تكست» نظراً للمرونة الكبيرة الذي يتمتع بها إضافة الى فعاليته العالية في تنظيم عملية تدفق العمل. وتسمح طاقة المعالجة الفائقة الجودة التي يتضمنها البرنامج بالإضافة الى ميزة الوسائط المتعددة المتوفرة على تكريس الدور المهم لبرنامج «أوبن تكست» في مجال إطلاق أعمال التجارة الإلكترونية على شبكة الإنترنت. وتتضمن الحلول المقدمة أيضا عملية تصميم وتطوير موقع الجامعة الإلكتروني وتقديمه باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية. وتم تطبيق تقنية «لايف لينك ايه.بي.أي» و«لايف لينك أس. دي. كيه» لتنظيم عمليات تدفق العمل إلكترونيا فيما يتعلق بعملية تسجيل الطلاب الحاليين والجدد، إعطاء الموافقات للانضمام الى الجامعة وإرسال الإشعارات عبر البريد الإلكتروني. كما تم توفير خدمة المحادثة وإقامة المناقشات عبر إتباع برنامج «جي. أس. بي». وتقوم مؤسسة الإمارات للكمبيوتر بالتركيز على تعزيز محتوى المعلومات الموجودة على موقع الجامعة الإلكتروني عبر تبني وحدات إضافية من برامج «اوبن تكست». وتتضمن خدمات الدعم المقدمة عملية إرشاد ومراجعة العمليات التي تتعلق بإطلاق النسخ الاحتياطية وتدبير الشئون الإدارية، المساعدة في عملية تحليل التطبيقات، إجراء دراسة الجدوى الاقتصادية بالإضافة الى مواصلة التطوير والتشديد على الاستخدام الأمثل للبرامج. وتتضمن الوظائف الأخرى التي توفرها البرامج المقدمة من قبل شركة الإمارات للكمبيوتر إنشاء كلمات المرور لتأمين سبل الحماية المعلوماتية، ضمان إعادة بناء ملفات المعلومات عند حصول فقدان للبرامج أو المعلومات نتيجة لعدة حالات مثل عجز جهاز الكمبيوتر عن إطاعة الأوامر، حصول الأخطاء عند قيام العمليات الروتينية لتوفير النسخ الاحتياطية، تحطيم الأقراص والدخول غير الشرعي.