قالت مصادر في قطاع الطاقة ان المجلس الاعلى لشئون البترول والمعادن وهو اعلى جهة معنية بقطاع الطاقة السعودي اجتمع أمس الأول الا انه لم يتخذ اي قرار بشأن مصير مبادرة الغاز الرامية لفتح قطاع الغاز السعودي الضخم امام المستثمرين الاجانب. ولم يتضمن البيان الذي اصدره المجلس الذي يحدد سياسة الطاقة في اكبر مصدر للنفط في العالم اي اشارة الى مبادرة الغاز وذلك بعد اجتماعه في مدينة الطائف. ونقلت وكالة الانباء السعودية السعودية «واس» عن البيان تأكيده على التزام المملكة «باستقرار امدادات النفط واسعاره عند مستويات معقولة». وقالت مصادر الصناعة انه من المقرر ان يجري مسئولون كبار في قطاع الطاقة مزيدا من المباحثات بشأن مبادرة الغاز في الاسبوع المقبل. وأعلنت شركة بي.بي النفطية البريطانية العملاقة أمس الأول ان المحادثات الطويلة مع السعودية بشأن مشروعات قيمتها عدة مليارت من الدولارات تتعلق بقطاع الغاز الطبيعي السعودي مستمرة وقد تمتد لعدة اشهر اخرى. وقال ديك اولفر رئيس عمليات الشركة في قطاع المنبع «التنقيب والاستخراج» انه يعتبر التحرك الاخير من جانب السعودية لدعوة الشركات الغربية متعددة الجنسيات الى تقديم «عروض نهائية» جزءا من عملية تفاوضية طويلة مستمرة بالفعل منذ اكثر من سنة. وقال «اعتقد ان هذا الامر يشكل جزءا من المفاوضات» في اشارة الى الخطوة التي اتخذتها السعودية الاسبوع الماضي والتي اعتبرها البعض بمثابة انذار نهائي قبيل وقف المحادثات. وقال اولفر «خلال اي مرحلة من مراحل تلك المحادثات تشعر وكأنها توشك على الانتهاء الا انها لم تصل الى نهايتها. من السهل جدا بالنسبة لي ان اقول ... اظن انها ستنتهي في غضون شهر او اثنين الا ان هذا قد لا يحدث». وترمي المشروعات لجذب استثمارات اجنبية لمشروعات في قطاعات البتروكيماويات وتحلية المياه وتوليد الكهرباء وتستخدم جميعها الغاز الطبيعي كوقود. ووقعت السعودية وثماني شركات نفط كبرى منها بي.بي اتفاقات تمهيدية في يونيو الماضي بالنسبة لخطط المشروعات الثلاث. ولدى بي.بي حصة في اكبر تلك المشاريع وهو مشروع حقل جنوب الغوار الذي تقوده شركة اكسون موبيل. وبعد اكثر من عام من المداولات وجدت الشركات نفسها عاجزة عن الدخول في انشطة المنبع بقطاع الغاز السعودي المحظور عليها منذ تأميم قطاع النفط في السبعينيات. وقال اولفر «المناقشات مستمرة ولم نصل بعد الى اي نتيجة.. لا يوجد اتفاق حاليا والمباحثات لم تنته». وتابع «اعتقد انه مثل كل المفاوضات هناك قضيتان او ثلاث جوهرية ولم تحسم بعد». وقال ان مجالي الخلاف يتمثلان في معدل العائد على الاستثمارات التي تقدر بنحو 25 مليار دولار والوصول لمعرفة كميات الغاز الطبيعي التي سيجري استغلالها. وقالت مصارد سعودية الاسبوع الماضي ان المملكة تريد من تلك الشركات الانتهاء من الاتفاق على البنود التجارية بنهاية يوليو والا فانها ستعيد طرح المشروعات مرة اخرى وفق شروط جديدة. وردا على سؤال بشأن هذا قال اولفر «انني متأكد من ان السعوديين يفكرون في كل خياراتهم.رويترز