أنهى فريق من الخبراء زيارة إلى الأرجنتين قائلا إن البلاد بحاجة للمزيد من الإجراءات التقشفية لانتشالها من أزمتها المالية. وخلصت اللجنة إلى أن الأرجنتين: «بحاجة للقيام بتضحيات، ربما اكبر من التضحيات التي اعتاد عليها المجتمع». وكان صندوق النقد الدولي قد كلف المجموعة المكونة من أربعة مصرفيين كبار بالتوسط في المحادثات التي يجريها مع الأرجنتين. وتعاني الأرجنتين من مشكلات مالية مثل تخفيض قيمة العملة، وعجز في سداد الديون الدولية، ارتفاع نسبة البطالة، وتجميد سحب الأموال المودعة في البنوك منذ ديسمبر الماضي. وأدت هذه المشكلات إلى اضطرابات اجتماعية عميقة، مع خروج المظاهرات يوميا تقريبا في شوارع العاصمة بوينس ايرس والإطاحة بعدة حكومات سابقة. وتسعى الحكومة الأرجنتينية الحالية إلى إعادة الاستقرار والنظام ومساعدة الشعب على التغلب على الفقر المتنامي. لكنها اضطرت لاتخاذ إجراءات مؤلمة لإعادة تنظيم قطاعها المالي والحصول على دعم صندوق النقد الدولي. وكان اكثر ما أثار استياء المواطنين الحظر الذي فرضته الحكومة على سحب الأموال المودعة في البنوك. إلا أن رفع الحظر قد يؤدي إلى اندفاع المواطنين إلى البنوك لسحب أموالهم مما قد يعرض البنوك للانهيار. ورحب وزير المالية روبرتو لافاجنا بتقرير اللجنة، قائلا انه صدق على التوجه العام للسياسة الاقتصادية التي تتبعها البلاد. كما رحب هورست كويهلر رئيس صندوق النقد الدولي كذلك بالنتائج التي توصل إليها التقرير وأكد على أهمية تبني « أساس نقدي له مصداقية لتجنب حدوث تضخم. ويقول محللون إن صندوق النقد الدولي يمارس ضغوطا على الأرجنتين خاصة بعد عجزها عن دفع ديونها، في الوقت الذي لم تثمر فيه الإصلاحات التي تعهدت البلاد بإجرائها في السابق. وتأمل الأرجنتين في الحصول على قرض بقيمة 5ر9 مليار دولار من الصندوق الدولي، الذي جمد القرض منذ ديسمبر. وقال كويهلر إن الصندوق الدولي مستعد لوضع برنامج لقرض جديد إذا ما ضمنت السلطات تنفيذ سياسات نقدية فعالة. وقاد الوفد اندرو كروكت المدير العام لبنك التسويات الدولية في سويسرا والذي يحدد المستويات التي يجب أن تتبعها البنوك المركزية. أما الأعضاء الثلاثة الآخرين فجميعهم رؤساء سابقين للبنوك المركزية في إسبانيا وألمانيا وكندا.