حققت الشركة العربية لبناء واصلاح السفن (آسرى) إحدى الشركات العربية المنبثقة عن المنظمة العربية المصدرة للبترول (الأوابك) نموا في المبيعات العام المالي الماضي 20012002 نسبته 50% عن العام المالي السابق، حيث بلغ عدد السفن التي جرى اصلاحها 104 سفن منها 14 سفينة حمولتها فوق 75 ألف طن ساكن، و17 سفينة حمولتها تتراوح بين 70 الى 175 ألف طن ساكن علما أن نسبة اشغال الحوض بها على مدار العام بلغت 97% للحوض الجاف، مقابل 86% و62% للحوضين العائمين علما أن نسبة السفن العربية التي جرى اصلاحها تمثل 44% من اجمالي الأعمال. وقال الدكتور خالد بن منصور العقيل النائب الأول لرئيس مجلس ادارة الشركة أنه تم تنفيذ اصلاحات على تجديد الصلب بحوالي 6.734 أطنان بزيادة نسبتها 52% عن نفس الفترة وعزا تلك الزيادة في جزء منها الى تنفيذ عقد تحويل «السفينة» الرافعة «أبوذر 1200» الى سفينة مد أنابيب تحت البحر بعمق يصل الى 100 متر مشيرا الى أنها سفينة ايرانية تابعة لشركة ايران الهندسية البحرية علما أنه استخدم في تحويل هذه السفينة 1200 طن من الصلب الجديد. وأضاف العقيل أنه ونظرا لما تتمتع به من ريادة في مجال الطلاء والعصف اكملت «آسري3.1» مليون متر مربع من الطلاء و778.751 الف متر مربع من العصف لافتا الى أن بداية العام الحالي 2002 جاءت قوية وتعبر عن استمرار زخم العمل الذي بدأ نهاية العام السابق مما جعل الحوض في حالة اشغال كامل طوال الست شهور الماضية علما أن مؤشرات التشغيل تبين استمراره بقوة في الفترة المقبلة ليصبح عاما آخر جديدا من النجاح لآسري. واعتبر النائب الأول لآسري أن نسبة الاصلاح المتحققة مقبولة جدا في ظل المنافسة الشديدة التي تواجه «آسري» من قبل أحواض سنغافورة والصين مشيرا إلى انعكاس النتائج السابقة على التحسن في عمليات الشركة في حصولها على شهادة ضمان الجودة أيسو 9002 والتي جعلت (آسرى) من الاحواض الأولى عالميا التي حصلت عليها. ونوه أن آسرى تمتلك حوضا جافا ضخما في البحرين (دولة المقر) يستوعب سفنا تصل حمولتها إلى 500 ألف طن، وبجانب حوضين عالميين يستوعبان سفنا تصل أوزانها إلى 120 ألف طن، و82 ألف طن على التوالي تلبي احتياجات الخدمة للسنوات العشر المقبلةة وإجراء صيانة وفحص شاملين للرافعات. وتوقع العقيل زيادة عدد السفن التي سيتم إصلاحها العام المالي الجاري بنسبة نمو 10% فقط نتيجة ما أصاب الاقتصاد العالمي من بعد حادث 11 سبتمبر على الولايات المتحدة الأميركية من بطء في النمو وتقلص حركة التجارة العالمية بنفس النسبة مشيرا إلى أن مبيعات العام المالي الماضي قفزت إلى 77 مليون دولار مقابل 70 مليون دولار العام السابق وأن السفن التي تم إصلاحها مؤخرا تتميز بأنها من السفن الكبيرة الحجم. وبين النائب الأول لرئيس (آسرى) أنه لوحظ إزدياد الطلب على إصلاح السفن ذات الحجم الكبير بسبب تأجيل ملاك السفن الصغيرة لإجراء عمليات الإصلاح لها بهدف الإستفادة من إنتعاش سوق النقالات الضخمة حاليا علاوة على تزايد الطلب على خدمات أخرى بالرغم من إستمرار الطاقة الإنتاجية الزائدة (غير المستغلة) في أسواق إصلاح السفن في منطقة الشرق الأوسط. وشدد العقيل على إستمرار إستراتيجية (آسرى) التسعيرية التنافسية خلال الفترة المقبلة حيث أن الإيرادات بلغت المستوى المرصود لها في الميزانية التقديرية في بداية العام المالي خصوصا أن متوسط تكلفة إصلاح السفينة الواحدة إرتفع بنسبة 27% ووصل إلى 890 ألف دولار مقابل 700 ألف دولار عام 1998 عزا ذلك إلى رفع الملاك لكمية الإصلاحات، والاحتياجات الفنية في مواصفاتهم. وأشار العقيل إلى أن (آسري) تركز حاليا على تعزيز خدماتها المقدمة للملاك، وتبني التقنية الجديدة،والمزيد من التدريب لزيادة الإنتاجية ورفع مستوى المهارات الموجودة مشيرا إلى أنه سيشمل إستجلاب أحدث التقنيات في العصف الداخلي للصهاريج التي سينتج عنها تحسينات كبيرة في أسعار العصف بما يجعل «آسرى» تتبوأ القيادة في هذا المجال علاوة على إدخال قدرات إضافية في مجال بناء القطع البحرية وذلك أثر الإنتهاء من مشروع أول قارب صغير للخدمات قامت ببنائه (آسرى) علما أنه تم إطلاق صفحة (آخر الاخبار) على شبكة المعلومات العالمية الإنترنت خاص بالشركة وتبث أخبار التطورات والإصلاحات شهريا. وقال أن «آسرى» طورت علاقة وطيدة مع السوق النرويجية لما توفره من نوعية ممتازة في العمل مقرونة بالكلفة المناسبة، والإلتزام بالموعد المحدد لإنجاز الإصلاح مما أسفر عن حصولها على أعمال متكررة من الملاك منهم شركات (بيرجيس، وفرونتيلاين، وهوج فليت سرفيس، وجاهر، واليم، وأود جفل، وتورفالد كلافينيس) علما أن أوزان السفن التي أصلحتها آسرى حتى الآن منذ عام 1974 - بدء أعمال آسرى - بلغ أكثر من 220 مليون طن ساكن من جميع الاحجام والأنواع. وأضاف العقيل أن أعمال الأنابيب زادت بصورة ملحوظة حيث بلغ الطول الإجمالي الذي تم تركيبه من مختلف الاحجام 10 كيلو مترات تقريبا، وارتفعت الأعمال الميكانيكية عموما وخاصة إصلاحات الرفاص، والمحرك الرئيسي، والتوربيتات المساعدة، ورافعات المراسي، والمبدلات الحرارية، والصمامات منبها أن إصلاحات الغلايات في نفس الفترة ثبت بينما انخفض الحجم الكلي للأعمال الكهربائية عل الرغم من إزدياد عدد المحركات التي تم إصلاحها بنسبة 66% ووصلت إلى 287 محركا علما أن إصلاح إحدى السفن الكبيرة الحجم شمل توسعة طاقة سكن البحارة فيها، وتركيب ممرات جديدة داخل صهاريج الشحن، وتشييد مرافق للقطر الطارئ، ومدخل آمن إلى مقدمة السفينة وذلك تمشيا مع آخر أنظمة «سولامس».