أكد مسئول في شركة طيران لوفتهانزا على الأهمية القصوى التي تحتلها دبي للشركة فيما يتعلق بحركتي نقل الركاب والشحن، وقال انها تأتي في المرتبة الأولى بين أسواق دول الخليج، لعمليات الشركة، مشيرا إلى ان لوفتهانزا كانت قد قامت بنقل حوالي 160 ألف مسافر من وإلى الامارات خلال العام الماضي. وكشف توماس برانيل كبير مدراء الاتصالات بعلاقات المؤسسات لمناطق جنوب شرق أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط وباكستان ان لوفتهانزا تعتزم اجراء توسعات في عملياتها بدبي بداية شهر اكتوبر المقبل نظراً للنمو الملحوظ في عمليات الشركة بالمنطقة وقال ان دراسة تجرى بهذا الشأن حالياً وسوف تخرج إلى واحد من ثلاثة خيارات، هي: إما زيادة عدد الرحلات حالياً من 7 رحلات أسبوعياً إلى 11 رحلة، وإما زيادة سعة الطائرات المستخدمة على خطوط دبي وتغييرها من ايرباص 340 التي تسع 290 راكباً حالياً إلى بوينج 747 والتي تسع نحو 400 راكب أو تشغيل خط دبي ميونيخ. وقال توماس برانيل ان الشركة تجري دراسات مكثفة حالياً للخروج بأي من هذه الخيارات الثلاثة بما يوسع من حجم عملياتها في دبي التي قال ان تأثر أعمال الشركة بها وفي منطقة الخليج والشرق الأوسط عامة نتيجة لأحداث سبتمبر العام الماضي لم يتجاوز 5% من عمليات الشركة بالمنطقة في حين بلغ هذا التأثر نحو 25% في مناطق أخرى مثل شمال الاطلسي والشرق الأقصى، مشيرا إلى ان الشركة كانت تخسر نحو 30 ألف مسافر حول العالم تأثراً بهذه الأحداث التي انعكست على حركة الطيران العالمية، وقال ان هذا التأثر استمر لدى الشركة حتى بدايات العام الحالي. وأعلن توماس برانيل ان لوفتهانزا قد استعادت وضعها الطبيعي بنسبة كبيرة جداً تكاد تقترب من 95% مما كانت عليه قبل أحداث واشنطن ونيويورك وقال ان الشركة تحقق أرباحاً جيدة متوقعاً ان تصل إلى نحو 800 مليون يورو بنهاية العام الحالي إذا ما أقدمت الولايات المتحدة على ضرب العراق، وقال: مؤشرات هذه الزيادة نراها حالياً. وأشار إلى ان الأرباح التشغيلية للوفتهانزا كانت قد انخفضت العام الماضي إلى 28 مليون يورو بعد ان كانت 700 مليون يورو في عام 2001 مشدداً على ان تأثر عمليات الشركة بالمنطقة لم يتجاوز 5%. وقال حالياً لدينا انخفاض في الطلب على تذاكر لوفتهانزا، ومع هذا نحقق أرباحاً بدرجة جيدة بسبب سعينا لتخفيض تكاليف عمليات التشغيل مشيرا إلى ان هناك 280 وجهة تغطيها رحلات الشركة حول العالم، وقال: لم نتأثر بشكل كبير مثل بقية الشركات لأن أعمال الشركة تتوزع على 5 نوعيات، من العمل منها الركاب والشحن والعطلات. وعن الفائدة التي عادت على لوفتهانزا للشحن من اندماجها مع سنغافورة للشحن أو ما يعرف باسم الـ wow وقال توماس برانيل ان هذا الاندماج كان له مردود طيب في تخفيض تكلفة التشغيل واعتماد اجراءات الشحن مرة واحدة إذا كانت الشحنات ستسافر لأماكن بعيدة وتكملها سنغافورة للشحن. وقال توماس برانيل خلال لقاء صحفي مساء أمس الأول ان لوفتهانزا قامت خلال الشهور الخمسة الأولى من هذا العام بوضع نظام متكامل يعالج مسألة التأخر في الاقلاع التي تعتبر من أهم المشاكل التي تعاني منها أغلبية شركات الطيران الأوروبية الكبرى، وقد تم إعلان هذا النظام في مدينة فرانكفورت الألمانية من قبل الدكتور كريستوف كلينغينبورغ، نائب الرئيس الاداري والممثل العام لمجموعة البنية التحتية في شركة لوفتهانزا الألمانية AG، حيث صرح في هذا الصدد منذ العام 1999، ونحن نشهد مزيداً من التقدم في معالجتنا لمشكلة التأخر في اقلاع الطائرات، وقد ارتفعت نسبة تخطينا للمشكلة من نسبة 70 بالمئة في عام 1999 إلى نسبة 85 بالمئة في هذا العام، هكذا تكون لوفتهانزا قد ارتقت إلى شركة الطيران الأولى في أوروبا في تلك المسألة. وأضاف كريستوف شارحاً في مدينة فرانكفورت، مركز لوفتهانزا، تمكنا من اجتياز مشكلة التأخر في الانطلاق بنسبة 85 بالمئة، وهي نسبة أعلى بكثير من نسبة تخطي منافسينا الأوروبيين لنفس المشكلة في لندن، امستردام أو فرنسا مثلاً. والجدير ذكره انه وفقاً للمعايير العالمية فإن الطائرة تعتبر متأخرة في انطلاقها إذا استغرقت اكثر من 15 دقيقة من الوقت الرسمي المقرر لانطلاقها. والتأخر بشكل عام يسببه عاملان، أولهما هو الازدحام الجوي فوق المطار الذي يتحكم به برج المراقبة والثاني هو مشكلة قد يعاني منها مدرج المطار وبالتالي فهي مشاكل تسببها خطوط الطيران الجوية أو المطارات، وقد تمكنت اجراءات خاصة قامت بها لوفتهانزا من تخطي مشكلة التأخر قدر الامكان، حيث أشار كريستوف إلى ان لوفتهانزا هي من أوائل شركان الطيران العالمية التي وضعت نظاماً زمنياً محدداً لكافة تفاصيل فريق عمل الشركة من لحظة هبوط الطائرة إلى لحظة اقلاعها ثانية. وقد سمي هذا النظام «أليغرو» وأعلنته الشركة في شهر ابريل المنصرم والذي تمكنا خلاله من تخطي أغلبية العوائق الأرضية التي كانت قديماً تؤخر عملية إقلاع طائراتنا، وهكذا أضحينا أكثر التزاماً في مواعيدنا مع عملائنا». وقد أثبت نظام «أليغرو» فعاليته في برمجة أوقات الهبوط والاقلاع بكافة التفاصيل، من لحظة مغادرة آخر راكب للطائرة الهابطة إلى لحظة صعود آخر راكب على متن الرحلة التالية ومروراً بكافة التفاصيل الأخرى مثل تنزيل وشحن الأغراض، اعادة تخزين الوقود والتنظيف، فمثلاً إذا حصل بعض التأخير في عملية البدء بتنظيف متن الطائرة واقترب موعد الاقلاع فهناك خطوات أساسية تتبع بدقة كي يتم تلافي مشكلة تأخير موعد الاقلاع. هذا النظام الفريد عالمياً سيوفر للوفتهانزا مزيداً من فرص التفوق عالمياً، دون ان ننسى نظام الـ ATC الذي أطلقته أبراج المراقبة، منذ حوالي 11 شهراً، في المطارات الألمانية والمتعلق أيضاً بمحاولة تفادي مشكلة التأخير تلك.