قالت مصادر نفطية ان السعودية ستقرر امس مصير المبادرة التي تشمل مليارات الدولارات الخاصة بفتح قطاع الغاز الطبيعي امام المستثمرين الاجانب. واضافت المصادر ان المجلس الاعلى لشئون البترول والمعادن الذي يتحكم في سياسات الطاقة في اكبر مصدر للنفط في العالم سيجتمع في الطائف ومن المقرر ان يصدر بيانا بقراره. وحددت المملكة موعدا نهائيا لشركات النفط الغربية وامرتها بتقديم عروض نهائية بنهاية هذا الشهر بشأن المشروعات التي تتكلف 25 مليار دولار. وقالت مصادر خليجية ان الشركات التي تقودها اكسون موبيل ورويال داتش/شل تتطلع لعائد على استثماراتها اعلى بكثير مما يمكن للرياض قبوله على مشروعات لاقامة محطات كهرباء وتحلية مياه ومصانع كيماويات تستخدم الغاز كوقود. ووقعت السعودية وثماني شركات كبرى اتفاقات مبدئية في يونيو الماضي تتعلق بثلاث خطط. لكن بعد عام من المشاورات مازالت الشركات تجد نفسها غير قادرة على دخول قطاع الانتاج السعودي الذي حظر عليها دخوله منذ تأميمه في السبعينيات. واذا الغيت مبادرة الغاز الطبيعي بشكلها الحالي فمن المتوقع ان تعلن المملكة عن عطاء جديد لاستثمار قطاع احتياطياتها من الغاز وهي رابع اكبر احتياطيات في العالم. لكن المحللين يقولون ان طرح عطاء جديد من شأنه تعطيل جهود تحرير الاقتصاد السعودي وتوفير فرص عمل للاعداد المتزايدة من العاطلين السعوديين. وستجد شركات النفط الكبرى نفسها تبدأ من جديد عملية مفاوضات مطولة. رويترز